رياضة
الأشبال.. مشاريع نجوم
19/10/2025 - 23:15
صلاح الكومري
بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة ببلوغه نهائي كأس العالم في الشيلي، رسم أغلبية اللاعبين الأشبال مسارهم الاحترافي في المستقبل، وأسسوا لطريق تألقهم، إذ لم يعودوا مجرد أسماء واعدة، بل صاروا مشاريع نجوم يحتاجون المواكبة والتأطير لضمان نجاحهم.
لم يكن بلوغ المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة نهائي كأس العالم في الشيلي مجرد إنجاز رياضي يضاف إلى سجل كرة القدم الوطنية، بل محطة تأسيس لمسار جديد في مسيرة جيل من اللاعبين الشباب المغاربة، بحكم أنهم جذبوا اهتمامات مجموعة من الأندية الأوروبية في الدوريات الخمس الكبرى.
في هذا السياق، كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن بعض المباريات في نهائيات كأس العالم في الشيلي وصل عدد "الكشافين" الذين تابعوها من المدرجات إلى أزيد من 60 شخصا، يمثلون أندية أوروبية أو شركات لوكلاء اللاعبين.
Off the bench and into action! 🔄
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 16, 2025
Super El Mesbahi saves the day! 🇲🇦🦸♂️#U20WC | #LegendsInTheMaking pic.twitter.com/yrj05Fsv0v
وجاء في تقرير لصحيفة "ليكيب": "تعتبر كأس العالم لأقل من 20 سنة واحدة من البطولات التي تجذب أكبر عدد من الكشّافين ووكلاء الأندية حول العالم، وفي بعض المباريات يصل عدد المراقبين في المدرجات إلى نحو 60 فردا من أندية مختلفة من أنحاء العالم، دون احتساب أولئك الذين يتابعون اللقاءات عبر الشاشات لإعداد تقارير فنية بسبب محدودية ميزانياتهم".
وظهر الأشبال، أبرز نجوم المونديال، على غرار عثمان معما، لاعب واتفورد الإنجليزي، وياسين جسيم، لاعب دانكارك الفرنسي، وفؤاد الزهواني، لاعب اتحاد تواركة، وعلي معمر، لاعب أندرلخت البلجيكي، وإسماعيل باعوف، لاعب كامبور الهولندي، وياسين زابيري، لاعب فاماليكاو البرتغالي.
وفي الفترة الأخيرة، تحدثت بعض المنابر الإعلامية الفرنسية، على غرار صحيفة "ليكيب"، عن اهتمام نادي أولمبيك مارسيليا بالتعاقد مع اللاعب ياسين جسيم، مشيرة إلى أن اللاعب يحظى أيضا باهتمام أندية ستراسبورغ، وفنربخشة التركي، وأندية ألمانية بارزة.
والأكيد أن العروض التي قدمها الأشبال خلال المونديال تغري أكبر الأندية الأوروبية، خاصة وأنهم أبانوا عن نضج تكتيكي وذهني وتقني لافت، لكنهم، في المقابل، سيكونون في حاجة إلى تأطير ومواكبة وإرشاد حتى لا يزيغوا عن المسار الاحترافي الصحيح.
Morocco 🆚 France#U20WC pic.twitter.com/vTm5Pl63DJ
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 16, 2025
في هذا السياق، يقول جمال فتحي، مدير التطوير التقني في الجامعة الملكية لكرة القدم، والذي سبق له قيادة أشبال 2005 إلى نصف النهائي المونديال، إن الجيل الحالي للأشبال يضم أسماء قادرة على التألق مستقبلا في مسارها الكروي، وقادرة على اللعب، حاليا، للمنتخب الأول، خاصة وأنه يأتي في بيئة أفضل من حيث الإعداد والتكوين.
يقول جمال فتحي في لقاء مع "فيفا": "أعتقد أن هناك أسماء من هذا الجيل قادرة على الالتحاق بالمنتخب الأول مستقبلا، لكن يجب أن نكون موضوعيين، فهم ما زالوا صغارا وأمامهم مشوار طويل للنضج والتطور. والهدف الأساسي هو أن نرى عددا كبيرا منهم يمثل المنتخب الأول بحلول كأس العالم 2030، وأنا واثق، بإذن الله، أن ذلك سيتحقق".
والأكيد أن اللاعبين الأشبال سيكونون، بعد المونديال، في حاجة إلى التأطير والمواكبة في مسارهم الكروي، تفاديا لتراجع مستواهم أو انزياحهم عن طريق التألق، وتفاديا لما آل إليه جيل 2005، وأيضا حرصا على تطوير مواهبهم والاستمرار في التألق في المستوى العالي.
يذكر أنه بعد مونديال 2005، توقع كثيرون تألق مجموعة من اللاعبين وانتقالهم إلى أندية كبيرة، على غرار محسن ياجور، ورضا الله دوليازال، وأمين البورقادي، وياسين زوشو، ورشيد تيبركانين، وشكيب بنزوكان، وعبد الرحمان مساسي، وسفيان بنزوين، وآخرون، إلا أنهم لم يصلوا للتألق المنشود، وانحصر مسارهم في التنقل بين أندية مغربية، أو أندية أوروبية لا تمارس في المستوى العالي.
One step from glory. 🇲🇦✨#U20WC pic.twitter.com/LgUbZuuNSl
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 16, 2025
في هذا السياق، يقول جمال فتحي متحدثا عن جيل 2005، وعدم تألقه في المستوى العالي بعد بلوغ دور نصف النهائي: "هذا الهاجس راودني بعد نهاية مشاركة ذلك الجيل في مونديال 2005، لأن أولئك اللاعبين كانوا يحتاجون إلى مرافقة وتأطير حقيقي بعد البطولة. كانوا شبابا موهوبين، لكنهم افتقروا إلى النضج والتوجيه، وهذا ما جعل عددا كبيرا منهم لا يصل إلى المستوى العالي".
والأكيد أن أشبال المدرب محمد وهبي، بعد المونديال، في حاجة إلى متابعة دقيقة من أنديتهم ومراكز التكوين، لتطوير قدراتهم، واستثمار التألق الذي أظهروه في الشيلي، خصوصا أن الأندية الأوروبية الكبرى تتابعهم عن كثب.
وهناك توقعات بأن تشهد فترة الانتقالات الشتوية المقبلة حركية غير مسبوقة في صفوف الأشبال، ما يؤكد انتقالهم من مواهب واعدة إلى مشاريع احترافية حقيقية، تمهد الطريق أمامهم للتألق في أعلى البطولات العالمية، وتثبت أن المغرب قادر على إنتاج جيل جديد من النجوم القادرين على المنافسة على أعلى المستويات.
Two more sleeps. Who takes it home? 🇦🇷🏆🇲🇦#U20WC pic.twitter.com/8DwN1CZOQz
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) October 17, 2025
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة