فن وثقافة
نقاش حول سينما التحريك بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة
19/10/2025 - 16:46
محمد شافعي | خولة ازنيزنيتتواصل فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، من خلال تنظيم ندوة حول سينما التحريك بالمغرب، اختير لها عنوان "حكاية المغرب"، أدارها الباحث والمدير الفني السابق للمهرجان الدولي لسينما التحريك محمد بيوض، وشهدت مشاركة عدد من المخرجين، وحاملي المشاريع، وممثلي استوديوهات التحريك من مختلف مناطق المملكة.
ناقش المشاركون خلال هذا اللقاء، الذي نظمه المركز السينمائي المغربي، الإمكانات الإبداعية التي تزخر بها سينما التحريك الوطنية، والفرص والتحديات التي تواجه كتابتها، إلى جانب الخيارات الجمالية والفنية التي تميزها، وذلك من خلال تقديم مجموعة من الإنتاجات الوطنية في مجال التحريك.
وأكد المتدخلون أن الاعتماد على الصورة المتحركة يشكل وسيلة قوية لنقل قيم وثقافة الوطن إلى الأجيال الناشئة، واستلهام قصصه من تاريخه وتراثه الزاخر بالحكايات والشخصيات الملهمة.
أوضح محمد بيوض، الفاعل في مجال سينما التحريك والمسؤول عن السينما السمعية البصرية بالمعهد الفرنسي المغربي، أن هذه هي المرة الثانية التي تسلط فيها الأضواء على سينما التحريك ضمن المهرجان الوطني لليفلم بطنجة، مشيرا إلى أهمية هذا اللقاء في إبراز الكفاءات المغربية في المجال، والانفتاح على تجارب جديدة، والتعريف بالاستوديوهات المغربية التي تشتغل ضمن سلسلة إنتاج أفلام التحريك.
وأضاف بيوض، يفي تصريحه لـSNRTnews، أن سينما التحريك أصبحت جزءا أساسيا من المشهد السينمائي المغربي، بعد الاعتراف المؤسساتي بها من خلال تخصيص دعم من المركز السينمائي المغربي ومنح بطاقات مهنية للمخرجين والمهنيين العاملين في القطاع، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تنويع مصادر التمويل وعدم الاكتفاء بالدعم المحلي، مع الانفتاح على الشراكات الدولية، إلى جانب الاهتمام بالتكوين المتخصص كركيزة أساسية لتطوير الصناعة.
من جهتها، أوضحت غيثة عمراني، مخرجة ومديرة فنية في استوديو متخصص في إنتاج سينما التحريك، أن هذا الفن في المغرب يشهد تطورا ملحوظا، مشيرة إلى أن التحريك يتيح للمبدعين تجسيد أفكارهم بحرية أكبر مقارنة بالسينما الواقعية، لأنه يسمح بإعادة بناء العوالم التاريخية والثقافية بأسلوب بصري مبتكر وجذاب.
أما المخرج عزيز أوموسى، فكشف في تصريح لـSNRTnews أنه يعمل حاليا على مشاريع مستوحاة من التراث الشفهي والمخيال الشعبي المغربي، معتمدا على تقنية التحريك التقليدي ثنائي الأبعاد، موضحا أنه اعتمد في تكوينه على التعلم الذاتي قبل أن يخوض تجربة الإخراج.
وفي السياق ذاته، تحدثت مريم بنجلون دخامة، مصممة رسوم متحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، عن تجربتها الممتدة لأكثر من 15 سنة بين المغرب وكندا، مؤكدة أنها لاحظت خلال هذه السنوات تطورا واضحا في المجال وظهور طاقات شابة واعدة، ما من شأنه أن يمنح المغرب مكانة متميزة في سوق سينما التحريك الدولية.
وشهدت الندوة نقاشا موسعا حول الدينامية المتسارعة التي تعرفها هذه الصناعة في المغرب، والتي يقودها جيل جديد من المبدعين الشباب، مدعومين بتطور الاستوديوهات وازدياد انفتاحها على الشراكات الدولية.
كما أبرز المشاركون أهمية تطوير منظومة التوزيع لضمان استدامة هذا القطاع، ودعوا إلى جعله وسيلة لحفظ الذاكرة والتنوع الثقافي الوطني، من خلال استلهام عناصره من التراث الشفهي والفنون والعمارة المغربية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة