فن وثقافة
بين الحب والاختلاف.. "حرب الستة أشهر" في سباق المهرجان الوطني للفيلم
23/10/2025 - 11:55
خولة ازنيزني | محمد شافعييشارك المخرج الجيلالي فرحاتي في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة ضمن الدورة الحالية من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، بفيلمه الجديد "حرب الستة أشهر"، بحضور طاقمه الفني والتقني.
مشاركة يصفها فرحاتي بأنها ذات نكهة خاصة، لأن الفيلم صور في مدينة طنجة التي ولد فيها، ما يجعل الحضور مرة أخرى إلى المهرجان الوطني للمدينة متميزا.
وأوضح فرحاتي في تصريحه لـSNRTnews، أن خصوصية هذه المشاركة تتجاوز البعد الجغرافي، لتتصل برؤيته السينمائية التي تعتبر أن الزمن والمكان لا ينفصلان عن التجربة الإنسانية.
وأبرز أن فيلمه الجديد يعالج قصة حب معقدة بين شاب مسلم وشابة يهودية، في حبكة درامية تلامس قضايا الهوية والاختلاف الديني، وتسلط الضوء على التوترات النفسية والاجتماعية التي تنشأ بين الشخصيات داخل فضاء تحكمه التقاليد وسياقات اجتماعية متشابكة.
ويضيف المخرج أن الفيلم ينطلق من تجربة إخراجية تنسج بين الأزمنة، متجاوزة السرد الخطي المعتاد، حيث يعتمد على الانتقال الزمني كأداة للتفكير في التحولات، لا فقط كعنصر حكائي. يقول فرحاتي: "أحب أن أشتغل على الزمن كمفهوم فلسفي لا كمرحلة محددة، فالسرد عندي مرتبط بالتفكير والتمثيل أكثر مما هو تسلسل للأحداث."
يتحرك فيلم "حرب الستة أشهر" في فضاء سينمائي يمزج بين المحلي والكوني، إذ يطرح أسئلة حول صراعات الفرد التي تستمر معه طيلة حياته، ويعكس في الآن نفسه التوترات الاجتماعية المعاشة في ظل تعدد الهويات والانتماءات، مما يمنحه بعدا إنسانيا يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ويتحدث الممثل سعد موفق الذي يجسد البطولة إلى جانب يسرى بوحموش، عن خصوصية مشاركته في العمل، حيث يؤدي شخصية "أمين" التي تواكب تطورها عبر مراحل مختلفة من الحياة، منذ الثمانينيات حين كان طالبا في ثانوية خارج المغرب، حيث تجمعه علاقة حب بـ"ربيكا"، الشابة المغربية اليهودية التي تجسدها بوحموش. وهي قصة تنفتح على تعقيدات الهوية والقبول الاجتماعي، وتتفاقم بعد ولادة طفلتهما التي تعاني من مشاكل صحية، لتتحول المأساة إلى مرآة للواقع الإنساني الهش.
وعبر سعد موفق، في تصريحه لـSNRTnews عن اعتزازه بالمشاركة في المهرجان الوطني للفيلم من خلال هذا العمل، مؤكدا أن الاشتغال مع الجيلالي فرحاتي يمثل تجربة فنية وإنسانية غنية، بالنظر إلى عمق الرؤية الإخراجية التي يتميز بها المخرج.
إلى جانب موفق وبوحموش، شارك في الفيلم عدد من الممثلين من بينهم ريم فتحي، وجليلة تلمسي، ونوال الصردو، ويونس بنشاكور، وعبد الرحيم التميمي، ورؤوف صباحي، في أداء جماعي يسعى إلى تجسيد التناقضات الداخلية والتفاعلات النفسية التي تحرك الشخصيات.
ويمثل "حرب الستة أشهر" امتدادا لسينما الجيلالي فرحاتي التي تنبني على أسئلة الهوية والانتماء، بعد سلسلة من الأفلام التي رسخت بصمة فرحاتي في المشهد السينمائي المغربي، من بينها "عرائس من قصب"، و"خيول الحظ"، و"أمواج من الشمال"، و"ابن السبيل"، و"وشم الريح"، و"سرير الأسرار".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة