مجتمع
طب نووي وروبوتات متطورة.. SNRTNEWS في قلب الـCHU بالعيون
04/11/2025 - 11:46
يونس أباعلي | حمزة باموتقترب أشغال بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون من نهايتها، في سباق مع الزمن لإنهاء آخر اللمسات قبل نهاية السنة الجارية.
في موقع الورش، لا تهدأ الحركة، والعمال والأطر التقنية يواصلون العمل ليلا ونهارا، في مشهد يجسد حجم الرهان الذي تحمله هذه المنشأة الطبية الضخمة على مستوى الأقاليم الجنوبية.
المشروع، الذي يُعد من بين أكبر المشاريع الصحية في الجنوب، بلغت أشغاله مراحل متقدمة جدا، حيث اكتملت العمليات الأساسية وتم تركيب معظم التجهيزات، إلى جانب أعمال الطلاء والتجبيس والصباغة التي شملت أغلب مرافقه. وكل التفاصيل تُنجز بدقة لضمان مطابقة المعايير التقنية المعتمدة في أحدث المستشفيات الجامعية بالمملكة.
يمتد هذا الصرح الصحي الجديد على مساحة إجمالية تبلغ 180 ألف متر مربع، منها 95 ألف متر مربع مغطاة، وقد تطلب استثمارات مالية تناهز مليارا و200 مليون درهم.
ويُرتقب أن يشكل المركز عند افتتاحه نقلة نوعية في المنظومة الصحية بالأقاليم الجنوبية، كما سيواكب تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بالعيون، في تكامل بين التكوين الأكاديمي والممارسة السريرية.
ويضم المركز الجامعي أحدث التجهيزات والتقنيات الطبية، من بينها روبوتات وآلات عالية الدقة، خصوصا في ما يتعلق بمعالجة الأدوية وعينات الدم، فضلا عن أجهزة متطورة في مجال التصوير الطبي.
ويؤكد الحسين الموش، المهندس المدني في الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، وهي التي تدبر المشروع، أن من أبرز التخصصات الجديدة التي سيوفرها المركز الطب النووي، وهو تخصص يعتمد على الإشعاع الطبي وتقنيات التصوير المتقدمة للكشف عن الأمراض الداخلية وعلاجها، عبر كاميرات عالية الدقة وتقنيات تُستخدم لأول مرة في المنطقة.
وتتكون هذه البنية الصحية المتكاملة من خمسة طوابق، تشمل جناح الأم والطفل، وجناح الطب والجراحة، وجناحا طبيا عاما، ومستشفى نهاريا، إلى جانب قسم للمستعجلات، ووحدة للإنعاش والعناية المركزة، وغرف عمليات متطورة، وقسم خاص بالولادة، بالإضافة إلى مستشفى للأمراض النفسية.
مشروع غيّر ملامح المدينة
يبدو واضحا أن المشروع لم يغير فقط معالم الخدمات الصحية بالمنطقة، بل أيضا ملامح المدينة وعمرانها. ففي محيط المركز، بدأت تتشكل أحياء سكنية جديدة، وافتتحت صيدليات وعيادات طبية، أو تستعد لذلك، كما أصبحت وسائل النقل العمومية تتخذ من محيط المشروع وجهة جديدة لها بعدما كانت تتركز سابقًا في شوارع وسط المدينة.
ويكتسي هذا التحول بعدا تنمويا أشمل، خاصة أن المنطقة تضم أو ستضم قريبا مشاريع حيوية موازية، من بينها حي جامعي وجامعة جديدة وكلية للطب.
وقد دفع هذا الزخم السلطات المحلية إلى الشروع في توسعة الطرقات الرئيسية وتأهيلها، بما يؤكد أن العيون تعيش دينامية عمرانية وتنموية متواصلة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
مجتمع