فن وثقافة
ليوناردو دي كوستانزو يتحدث عن السينما المتوسطية ويختتم مهرجان تطوان بفيلمه "إليزا"
02/11/2025 - 10:09
خولة ازنيزني | محمد شافعيأعرب المخرج الإيطالي ليوناردو دي كوستانزو عن إعجابه بالتنوع الفني الذي يميز السينما المتوسطية، مؤكدا في حوار مع SNRTnews، على هامش رئاسته لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، أن هذه الثروة الثقافية والاجتماعية تجعل مهمة لجنة التحكيم صعبة لكنها ممتعة.
وأوضح دي كوستانزو أن الأفلام المشاركة تتمتع بجودة عالية وتنوع واضح في الرؤى الفنية والأساليب الإخراجية، ما يجعل المقارنة بينها تحديا حقيقيا.
وأضاف أن السينما ليست خاضعة لمعايير ثابتة، بل تقاس بتجربتها الإنسانية وما تتركه في المتفرج، الذي ينبغي أن يكون في المقام الأول مشاهدا جيدا قبل أن يكون ناقدا، الأمر الذي ينطبق على المخرج أيضا.
المخرج الإيطالي المعروف بأعماله التي تلامس الديناميات الإنسانية والاجتماعية، مثل فيلم "الفاصل الزمني" الحائز على جوائز في مهرجان البندقية، يؤمن بأهمية السينما كجسر للتواصل بين بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط، موضحا أن هذا الفن قادر على ربط منطقة تتقاسم التاريخ وتختلف في الثقافات والتجارب الاجتماعية.
ويرى أن المخرج الحقيقي هو من يتعامل بانفتاح، ويضع نفسه مكان زملائه والمشاهد في آن واحد.
دي كوستانزو، الذي تخرج من محترفات فاران في باريس وعمل لسنوات في الإنتاج الوثائقي بين نابولي وباريس قبل انتقاله إلى السينما الروائية، يعرف بقدرته على الدمج بين الحس الإنساني وفهم المجتمع، ما يفسره بأنه ينبع من واقعيته ومن إيمانه بأن الفن الحقيقي يلتقط تفاصيل الحياة اليومية ويغوص في أعماق النفس البشرية.
وأضاف: "كل عمل يرتبط بالآخر، وكل فيلم يمثل استمرارا لتجربة سابقة، كما في حالة فيلمي الأخير "إليزا" الذي يُعرض في ختام مهرجان تطوان بعد عرضه في مهرجان فينيسيا السينمائي".
فيلم "إليزا"، رابع أعمال دي كوستانزو الروائية الطويلة، يروي قصة امرأة تمضي عشر سنوات في السجن بعد قتل شقيقتها الكبرى، في رحلة داخلية تعكس الصمت والعنف الكامن في النفس البشرية، موضحا أن فكرة الفيلم وُلدت أثناء عمله على فيلم "أريافيرما"، معتبرا أن "إليزا" استكمال لتجربة سابقة لكنه يركز أكثر على العنف الداخلي وآثاره النفسية على المجتمع.
وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، شدد المخرج الإيطالي على أنه مجرد أداة وخزان للمعلومات، لكنه لا يمكن أن يعوض الحساسية الإنسانية أو يلتقط جوهر المشاعر، مؤكدا أن السينما الحقيقية تقوم على التواصل الإنساني والتعبير الصادق عن العاطفة.
ومن أبرز أعمال دي كوستانزو "الهواء المحتجز" و"المتطفل"، الذي فاز بجائزة الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إلى جانب جوائز سينمائية متعددة من بينها "ديفيد دي دوناتيلو" لأفضل سيناريو أصلي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة