فن وثقافة
تنوع سينمائي في المسابقة الرسمية لمهرجان تطوان بين فرنسا وتركيا
29/10/2025 - 09:19
خولة ازنيزني | محمد شافعييتواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في دورته الثلاثين، بعروض تكشف تنوع التجارب السينمائية والرؤى الفنية القادمة من ضفتي المتوسط.
عرض، مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، فيلمان ضمن المسابقة الرسمية، أحدهما من فرنسا بعنوان "المملكة" للمخرج الفرنسي جوليان كولونا، والآخر من تركيا بعنوان "فكرة" للمخرج طيفون بيرسيليموغلو، في حضور سينمائي تبصمه الأساليب الإخراجية المختلفة والاشتغال على قضايا الهوية والإنسان من زوايا متعددة.
قال عبد اللطيف بازي، مسؤول البرمجة بالمهرجان، إن فيلم "المملكة"، الصادر سنة 2024، يقدم صورة قريبة عن الجريمة في المناطق الصغيرة، وعن المنظمة الإجرامية التي تتحكم في مصير الأفراد، مستخدما نموذج كورسيكا كمنطقة هامشية في فرنسا.
وأضاف بازي، في تصريحه لـSNRTnews، أن الفيلم يبرز اعتماد المخرج على الإيقاع الداخلي للشخصيات بدل الإثارة الخارجية، مما يمنحه عمقا سرديا مميزا.
وأوضح أن الفيلم يمثل ثاني عمل فرنسي في المسابقة بعد فيلم "موسيقى تصويرية لانقلاب"، إلى جانب أعمال أخرى تعرف إنتاجا مشتركا بين فرنسا وعدد من بلدان البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يعكس تنوع الإنتاج السينمائي في المهرجان، مشيرا إلى أن البرمجة تسعى إلى إبراز تنوع المقاربات الفنية في المنطقة المتوسطية، وإتاحة الفرصة أمام الأصوات الجديدة.
في فيلمه الأول، يختار جوليان كولونا أن يروي قصة فتاة مراهقة تجد نفسها في قلب الصراع العائلي والعنف المنظم في كورسيكا، خلال تسعينيات القرن الماضي، مقدما معالجة لتأثير بيئة الجريمة على الطفولة والهوية، من خلال حبكة تجمع بين التوتر الدرامي والبساطة البصرية التي تمنح الفيلم طابعا واقعيا.
أما الفيلم التركي "فكرة" للمخرج طيفون بيرسيليموغلو، فقد أخذ الجمهور إلى نوع آخر يتناول الغموض والبحث عن الذات، من خلال قصة كمال، الحارس الذي يعثر على كتاب مجهول في حافلة، لتتحول حياته إلى سلسلة من الأحداث المتشابكة التي تمزج بين الحقيقة والوهم.
وفي تعليق حول تنوع الأفلام المعروضة، قال سيدريك ليبين، ناقد سينمائي وعضو لجنة النقد: إن "هذه الدورة تبرز غنى التجارب السينمائية في المنطقة المتوسطية، سواء من حيث الأسلوب أو التناول، إذ تتراوح الأعمال بين الروائية والوثائقية، وبعضها يجمع بين النوعين في بناء حكايته أو لغته البصرية".
وأوضح ليبين، في تصريحه لـSNRTnews، أن كل من "المملكة" و"فكرة"، يمثلان نموذجين مختلفين في الإخراج والتناول، ما يعكس حرص المهرجان على إبراز التعدد في مقاربة الموضوعات والأنواع السينمائية.
وأضاف أن لجنة التحكيم تركز على مدى قدرة المخرجين على التعبير عن هوية البلد الذي يمثلونه من خلال أعمالهم الفنية.
يتنافس كل من "المملكة" لجوليان كولونا و"فكرة" لطيفون بيرسيليموغلو في المسابقة الرسمية للمهرجان، إلى جانب أفلام حديثة، روائية ووثائقية، من ثمانية بلدان متوسطية، منها "موسيقى تصويرية لانقلاب" لجوهان كريمونبري، و"لعبة منزلية" لأوميت أونال، و"حيوان ثديي" للييانا توريس و"غيتار يراي كورطيس الفلامنكو" لأنطون ألفاريس، و"سوناتة ليلية" لعبد السلام الكلاعي و"المرجة الزرقا" لداود أولاد السيد.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة