سياسة
البرلماني توحتوح ينتقد ضعف تأطير الشباب
16/11/2025 - 11:19
يونس أباعلي | أيوب محي الديناعتبر محمادي توحتوح، البرلماني وعضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن بعض الممارسات داخل الأحزاب، والتي وصفها بـ"الانتهازية"، حالت دون بروز طاقات شابة مؤهلة لتجديد النخب السياسية، وهو ما أسهم، إلى جانب عوامل أخرى، في تراجع ثقة فئة واسعة من الشباب في الأحزاب والانتخابات.
واعتبر أن هناك مظاهر فساد وضعف تنزيل البرامج والشعارات على أرض الواقع، جعلت الشباب لا يثق في الأحزاب والممارسة السياسية، مبرزا، في حواره مع SNRTnews، أن مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات "تقطع الطريق أمام كل أشكال الفساد"، و"ستُقوي حضور الشباب والأطر والنزهاء في المؤسسة التشريعية".
وقال إن قرار دعم الشباب للترشح للانتخابات جاءت "لأن الأحزاب لم تستوعب التحولات المجتمعية، ولم تطور آليات الاستقطاب والتواصل المتاحة".
وأضاف أن تعريف السياسات العمومية لا يقتصر على الحكومة وحدها، بل يشمل أيضا البرلمان والجماعات الترابية والإعلام والمجتمع المدني، داعيا إلى تعبئة جماعية لإعادة الثقة إلى الشباب وتمكينهم من الانخراط الإيجابي في الشأن العام.
وشدد البرلماني الشاب على أن الانتماء إلى الفرق الحزبية داخل البرلمان يمنح قيمة مضافة في الأداء المؤسساتي، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى أن عددا من الوجوه الشابة في الأحزاب السياسية لم يُمنحوا الفرصة الكافية لتحمل المسؤولية أو خوض التجارب الانتخابية، مما انعكس سلبا على ثقتهم في العمل الحزبي والسياسي.
وانتقد توحتوح "خطابات السوداوية والإحباط واليأس"، على حد وصفه، إذ اعتبرها من العوامل المتسببة في العزوف عن مشاركة الشباب في الممارسة السياسية، لأنها خطابات تبخس العمل السياسي.
وأكد على أن الأحزاب يجب أن تنفتح بشكل أكبر على الشباب، لأنه رغم الدعم، تظل مواكبة هؤلاء ضرورية عندما يلجون إلى المؤسسة التشريعية.
ولفت إلى أن التجربة البرلمانية المغربية راكمت رصيدا مهما على مستوى التشريع والتقييم، مشيرا إلى أن المؤسسة التشريعية تتوفر على آليات متقدمة توضع رهن إشارة الفرق والمجموعات النيابية، وحتى النواب المستقلين، لتمكينهم من أداء مهامهم القانونية والمادية واللوجيستية على أكمل وجه.
وأوضح توحتوح أن الدستور والنظام الداخلي للبرلمان يضمنان لجميع النواب، سواء المنتمين إلى فرق برلمانية أو غير المنتسبين، كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، معتبرا أن المترشحين الذين يختارون خوض الانتخابات بشكل مستقل يمكنهم، بعد ولوج البرلمان، تشكيل مجموعات نيابية تتيح لهم ممارسة أدوار أكثر فعالية.
وعن تجربة الشبيبة التجمعية، أكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار أطلق منذ سنة 2017 دينامية جديدة في مجال الاستقطاب والتواصل مع الشباب، مبرزا أن المنظمة استطاعت، خلال السنوات الأخيرة، تطوير أدوات التأثير الرقمي والميداني، مما أثمر عن صعود جيل جديد من الشباب التجمعيين في مختلف مواقع المسؤولية.
وكشف توحتوح أن نتائج انتخابات 2021 شكلت محطة فارقة، حيث تمكن الحزب من تمكين عدد مهم من الشباب من دخول البرلمان، وهو ما يعكس، حسب قوله، "ثمرة العمل التراكمي للشبيبة التجمعية وبرامجها الموجهة لفئة الشباب".
وأشار المتحدث إلى أن هذه الدينامية أفرزت اليوم أكثر من 3000 منتخب شاب في مختلف الجماعات الترابية، ما يعزز حضور الشباب في تدبير الشأن المحلي والوطني. لكنه شدد على أن ولوج الشباب إلى المؤسسات لا يكفي، بل يجب أن ترافقه برامج تكوين ومواكبة لضمان نجاحهم في مهامهم.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة