مجتمع
السكتة الدماغية .. ما أسبابها وسبل الوقاية منها؟
21/11/2025 - 11:30
وئام فراج
أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الفترة الممتدة ما بين 29 أكتوبر و28 نونبر 2025، حملة وطنية للتحسيس حول الوقاية من السكتة الدماغية، وذلك لكونها أحد أكثر الأسباب شيوعا للوفاة والعجز حول العالم، فكيف تحدث السكتة الدماغية؟ وما سبل الوقاية منها؟
يصاب الإنسان بالسكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يؤدي إلى تلف في الخلايا العصبية خلال دقائق معدودة.
52 ألف حالة في سنة
يرتبط هذا الخطر الصامت بشكل وثيق، وفق خبراء الصحة، بعدد من الأمراض المزمنة التي تزيد احتمالات الإصابة به، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.
وفي هذا الإطار، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن الإحصائيات في المغرب تشير إلى أن السكتة الدماغية تحدث كل 10 دقائق تقريبا، وتتسبب في وفاة شخص كل 14 دقيقة نتيجة مضاعفاتها، ما يبرز خطورة هذا المرض الصامت.
وأوضح حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن السكتة الدماغية شائعة في المغرب بحيث تم تسجيل 52561 إصابة خلال عام 2021، نتج عنها 36 ألفا و508 حالات وفاة، وفق تقديرات معهد القياسات الصحية والتقييم، أي بأكثر من 140 حالة في اليوم، مبرزا أن 85 في المائة من الجلطات الدماغية سببها انسداد العرق، و15 في المائة بسبب النزيف.
وشدد على ضرورة التدخل الطبي السريع خلال أقل من أربع ساعات من ظهور الأعراض لتقليل التلف العصب، مشيرا إلى أن ربع المصابين بالسكتة الدماغية يموتون خلال السنة التالية للإصابة، بينما يعاني نصفهم من إعاقات دائمة نتيجة نقص إعادة التأهيل المتخصصة.
عوامل الخطر
من جهة أخرى، تشير الدراسات، وفق حمضي، إلى أن 90 في المائة من السكتات الدماغية يمكن تجنبها عبر التحكم في عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول، واتباع نمط حياة صحي، فضلا عن ممارسة الرياضة.
ويرى حمضي أن حالات الإصابة بالجلطات الدماغية قد ترتفع إثر تزايد شيخوخة السكان وارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأكد على ضرورة إنشاء مسار وطني متكامل للسكتة الدماغية، مع رقم موحد للتكفل الفوري، لضمان الاستجابة الفورية والعناية الطبية الملائمة لكل حالة.
3 أعراض تحذيرية
في ما يتعلق بأعراض الإصابة بالسكتة الدماغية وعلامات الحذر منها، أوضح حمضي أنها تتجلى في ثلاثة أعراض رئيسية وهي: تشوه في الفم، بحيث لا تكون الابتسامة متماثلة، وضعف في أحد جانبي الجسم، فضلا عن اضطرابات الكلام؛ أي صعوبة في التحدث أو فهم الجمل عند محاولة التكرار.
وقد ترافق هذه العلامات اضطرابات التوازن، وصداع شديد، أو انخفاض في الرؤية.
وعند ملاحظة أحد هذه الأعراض، أكد حمضي على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة على رأسها الاتصال فورا بطبيب أو سيارة إسعاف، مع وضع المريض مستلقيا مع وسادة تحت الرأس، والانتظار حتى وصول الطاقم الطبي.
كما شدد على ضرورة تدوين وقت ظهور العلامات (تشوه الفم، اضطراب الكلام، ضعف العضلات..)، وجمع الوصفات الطبية من أدوية، ونتائج التحاليل الأخيرة لتقديمها للفريق الطبي.
في المقابل، حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية من إعطاء الطعام أو الشراب للمريض عند رؤية هذه الأعراض، فضلا عن عدم إعطاء أي دواء أو حقن، حتى لو كان العلاج المعتاد.
مقالات ذات صلة
عالم
رياضة
عالم
عالم