سياسة
مجلس النواب يجيز مشاريع قوانين انتخابية .. تشديد قواعد الترشح وتعديل شروط الدعم
02/12/2025 - 10:36
يونس أباعلي
صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدت الاثنين فاتح دجنبر 2025، وبأغلبية واسعة، على ثلاثة مشاريع قوانين انتخابية.
وتضم الحزمة التشريعية المصادق عليها مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 الخاص بمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المعدّل والمتمم للقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، إلى جانب مشروع القانون رقم 55.25 الذي يعدل القانون رقم 57.11 المرتبط باللوائح الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام السمعية البصرية خلال الفترات الانتخابية والاستفتائية.
وعرفت هذه النصوص زخما كبيرا من المقترحات، إذ بلغ مجموع التعديلات المقدّمة 144 تعديلا، من بينها 46 للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، و34 للفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، و13 لفريق التقدم والاشتراكية، و11 للفريق الحركي، وثمانية تعديلات تقدمت بها فرق الأغلبية، إضافة إلى32 تعديلا للنائبة غير المنتسبة فاطمة التامني.
وفي لجنة الداخلية، حصلت المشاريع على دعم 19 عضوا مقابل صوت واحد رافض، فيما امتنع أربعة أعضاء عن التصويت.
دعم الشباب وتسليم المحاضر
وافقت الحكومة على تعديل قدمته فرق الأغلبية، يتعلق بالمادة 23 من مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، وينص على تخفيض النسبة المطلوبة من التوقيعات للمترشحين المستقلين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة من 5% إلى 2% من الناخبين المسجلين، وذلك كشرط للاستفادة من الدعم العمومي.
في المقابل، رفض وزير الداخلية معظم التعديلات التي رفعتها فرق ومجموعة المعارضة إلى الجلسة العامة، باستثناء ما يتعلق بتعميم تسليم محاضر التصويت لكل من يطلبها، إذ أكد أنه يمكن تسليمها لكن ليس في يوم الاقتراع.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت استعداده لتقديم استقالته إن تبين أن هذه القانون تخدم حزبا سياسيا بعينه أو يتوجه ضد طرف سياسي محدد.
كما رفضت وزارة الداخلية سلسلة تعديلات برلمانية هدفت إلى التخفيف من الصرامة التي جاء بها المشروع لمنع المشتبه فيهم والفاسدين من دخول البرلمان عبر الترشح، (المادة 6) معتبرة أن الهدف تشديد قواعد تخليق الحياة العامة.
القاسم الانتخابي
خلال الجلسة التشريعية اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن القاسم المعتمد في آخر انتخابات "غير ديمقراطي" لأنه يُحتسب بناء على عدد المسجلين وليس المصوّتين.
غير أن وزير الداخلية تجنب الخوض في النقاش، مذكرا بأنه سبق ورفض أي تشكيك في دستورية المادة التي تنظم هذا الإجراء ضمن القانون التنظيمي رقم 27.11.
تمثيلية الجالية وتقليص مكاتب التصويت
رفض وزير الداخلية تعديلا للنائبة فاطمة التامني بخصوص إحداث دوائر انتخابية خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدا الاستمرار في آلية "الوكالة" للتصويت.
ورفض أيضا التعديل الذي قدمته النائبة نبيلة منيب والمتعلق بـتقليص عدد مكاتب التصويت بدعوى صعوبة تغطيتها من طرف ممثلي الأحزاب السياسية.
وفي ما يخص مطلب مجموعة العدالة والتنمية الهادف إلى إلزام الأحزاب بإقرار ميثاق مشترك للأخلاقيات الانتخابية، شدد لفتيت على أن هذا الموضوع يخص الأحزاب، مضيفا أن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب لا يرتبط بهذا المجال.
لا لرفع عدد نواب الأمة
اقترح الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية رفع عدد النساء إلى 132 مقعدا دون المساس بالعدد الإجمالي لمجلس النواب ومراجعة الدوائر الجهوية وفتح المجال لخلق دائرتين أو أكثر للنساء.
في هذا الصدد، قال وزير الداخلية، في اجتماع اللجنة، إنه تم التداول في هذه النقطة (غير المفتوحة للتعديل) مع الأحزاب السياسية، وتم طرح إمكانية تغيير الدوائر وزيادة عدد النواب، لكن كان هناك إجماع بالرفض، على اعتبار أن إعادة توزيع الدوائر يعني حذف وزيادة دوائر وهي إشكالية عامة تتطلب فتح نقاش طويل، وخلقُ التوازن صعب جدا.
وأضاف أن الوزارة لا ترفض زيادة عدد مقاعد النساء، بل إن التوجه يجب أن يكون إراديا من طرف الأحزاب إذ يمكن أن تخلق دوائر خاصة بالنساء إن أرادت.
لا مكان للمتابعين
بخصوص منع الذين ثبت في حقهم تلبس من الترشح، والارتكاز على الأحكام النهائية وليس الاستئنافية من أجل جناية، واقتراح إسقاط الأهلية على كل من تخلى عن انتمائه السياسي قبل سنة من الانتخابات، وإسقاط العضوية والعزل بعد الحكم النهائي، أوضح الوزير أن "قلب مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب هو المادة 6"، وأن الهدف الأساسي هو حماية المجلس والعملية الانتخابية.
وتابع مؤكدا أن المادة السادسة تحمي المؤسسة التشريعية وصورتها، ويجب الذهاب نحو تشديد الأمر، وبالتالي، في نظره، كان من المفروض أن تسير التعديلات في اتجاه التشديد، مضيفا أن الوزارة ستمنع استعمال المال وترشح أناس محكومين ومشتبه بهم.
حالات التنافي بين التضييق والتوسيع
بخصوص الجمع بين العضوية في مجلس النواب وترؤس جهات وجماعات، وهي نقطة اختلفت حولها الفرق البرلمانية، بين مؤيدين لتوسيعها وآخرين يريدون تضييقها للتركيز مع مهمة واحدة، أشار الوزير إلى أن هذه النقطة أخذت حيزا كبيرا من النقاش لأن الوزارة تريد الانتقال من منظومة إلى أخرى، مشددا على أن حضور رؤساء المجالس الجماعية والجهوية ضروري، ولا يمكن منع الأحزاب من ترشيح متعددي المسؤوليات، وبالتالي لها كامل الحرية في اختيار من تريدهم.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة