سياسة
لفتيت: لا نريد متابعين في البرلمان وسنمنع من يُفسد الانتخابات
20/11/2025 - 20:26
يونس أباعلي
شدد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على أن تخليق العملية الانتخابية وحماية نزاهتها يمثلان أولوية مطلقة بالنسبة للوزارة، مؤكدا أن مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة جاءت محمّلة بآليات واضحة للحد من الشبهات التي قد تمسّ العملية الديمقراطية أو صورة المؤسسة التشريعية.
وأوضح لفتيت، خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية بمجلس النواب، اليوم الخميس 20 نونبر 2025، أن فلسفة مشاريع القوانين المعروضة تمنع أي شخص من إفساد الانتخابات بأي طريقة، مشيرا إلى أن حماية العملية الانتخابية تتطلب صرامة في تحديد شروط الأهلية، لأنها تمثل حائط الصد الأول أمام كل من قد يستغل مواقع النفوذ أو الثغرات القانونية.
وبدأت اليوم الخميس المناقشة التفصيلية لهذه المشاريع في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، بعد مناقشتها بشكل عام أمس الأربعاء، قبل وضع تعديلات عليها إن تم قبولها.
وبخصوص ملاحظات البرلمانيين حول قرينة البراءة وشروط الأهلية، تساءل لفتيت "هل نضع الشخص في الاعتقال الاحتياطي أم نمنعه من الترشح؟ إذا لم يبتعد هو بنفسه، فعلينا أن نُبعده نحن".
واعتبر الوزير أن المرشحين الذين تحوم حولهم شبهات عليهم أصلا أن يمتنعوا عن الترشح، والأحزاب أيضا مطالبة بعدم منحهم التزكيات والعمل على ميثاق أخلاقيات وشرف.
ووصف التعديلات التي جاءت بها مشاريع القوانين بأنها "آخر سد" أمام هذا النوع من المترشحين، مؤكدا "عندما يحصل الشخص على البراءة أو رد الاعتبار، فيمكنه الترشح لأن ذلك مكسب بالنسبة له".
وأشار وزير الداخلية إلى أن أغلبية المنتخبين نزهاء، لكن "حوتة وحدة كتخنز الشواري"، وبالتالي وجب التشديد في بعض المواد لأن مستوى المؤسسة التشريعية يفرض ذلك.
وقال المسؤول الحكومي إن مشاريع القوانين الانتخابية أتت بكل ما يمكن تفعيله من أجل تجنب حتى الشبهات، مشددا على أن المؤسسة التشريعية مهمة ولا يجب أن يتطاول عليها أحد، وأن الهدف المركزي هو تحصين البرلمان وضمان أن يلجه فقط من يستحقون تمثيل المواطنين.
واعتبر لفتيت أن آلية المنع من الترشح ليست عقوبة، بل إجراء وقائي يرمي إلى حماية المؤسسات المنتخبة، قائلا إن المنع من الترشح هو آخر سد أمام هؤلاء، لأن الوزارة تبحث عن الطريقة التي تحمي البرلمان.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن إعداد هذه الآليات تمّ بناء على تجارب مقارنة ومنطق قانوني يوازن بين الحقوق الفردية وضرورة حماية المؤسسة التشريعية من كل ما قد يمسّ مصداقيتها.
وأوضح أن النقاش لا يتعلق بحرمان المواطنين من حقوقهم، بل بضمان عدم وصول من ثبت تورطه في أفعال ماسة بالثقة العامة إلى المؤسسة التشريعية.
وردّا على الانتقادات التي اعتبرت الأحكام الواردة في مشاريع القوانين الانتخابية قاسية، شدّد لفتيت على أنها ليست كذلك، وأن مقتضيات المشروع تستمدّ مشروعيتها من مكانة البرلمان ووجوب الحفاظ على هيبته.
وأكد أنه لا يوجد سبب آخر لاعتماد تلك المقتضيات غير حماية المؤسسة التشريعية، نافيا أي نية لاستهداف فئات أو أشخاص بعينهم.
وشدد الوزير على أنه لا يمكن للسلطات أن تمنع أي شخص من حق الترشح دون وجود دليل أو أساس قانوني واضح.
وبخصوص منع موظفي وزارة الداخلية من الترشح، أوضح لفتيت أن توسيع دائرة المنع جاء لتفادي أي اتهام بأن الوزارة طرف وحكم في آن واحد، خصوصا أنها المشرفة على الانتخابات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الأشخاص الذين توجد ملفاتهم أمام القضاء لا يمكن للوزارة منعهم من الترشح أو التأثير على مسارهم القضائي.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة