سياسة
انتخابات 2026.. هذه أبرز مقترحات حزب التقدم والاشتراكية
01/09/2025 - 14:09
يونس أباعلي
استعرض حزب التقدم والاشتراكية، يوم الاثنين فاتح شتنبر 2025، جملة من الإجراءات التي يرى أنها ضرورية لإصلاح المنظومة الانتخابية التشريعية المقبلة، وذلك في إطار المقترحات التي يتعين على كل الأحزاب طرحها في هذا الصدد، حيث كان حزب العدالة والتنمية أول من كشف عن تصوراته الأسبوع المنصرم.
ولفت الحزب إلى أن اقتراحاته يعتبرها مداخل أساسية لإصلاح المنظومة العامة للانتخابات التشريعية، عبر تخليق العملية الانتخابية، وتحفيز المشاركة الانتخابية، وتطوير مقاربات نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي وتشجيع التحالفات القبلية، وتعزيز حضور النساء والشباب والأطر ومغاربة العالم، وتحيين اللوائح الانتخابية، وتطوير إطار الإشراف، وتطوير آليات الرقمنة والتواصل والجدولة الزمنية والتنظيم المادي، وتطوير منظومة التمويل العمومي.
وأكد في مذكرته، التي قدم خطوطها العريضة الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، على "الحياد الإيجابي للإدارة" في العملية الانتخابية، مشددا على أن وزارة الداخلية تتوفر على الإمكانيات الضرورية للإشراف على الانتخابات، مقترحا تشكيل هيئة تتكون من الأحزاب السياسية وقادتها وطنيا وإقليميا.
منع المتابعين من الترشح
شدد الحزب على ضرورة "منع ترشح كل الأشخاص المشبوهين المعروفين بممارسة الفساد وبإفساد الانتخابات، ولجميع المدانين أو المتورطين في قضايا فساد المال العام أو الفساد الانتخابي قيد النظر القضائي، وتشديد العقوبات على كافة جرائم الفساد الانتخابي خاصة شراء الأصوات".
واقترح إضافة شرط شهادة الإبراء من الديون العمومية ضمن ملف الترشح، وإطلاق خط أخضر وطني للتبليغ عن الخروقات والفساد الانتخابي.
واقترح، أيضا، وضع إطار قانوني خاص بملاحظي الانتخابات، والسماح لممثلي الأحزاب وممثلي المرشحين بحضور ومراقبة عمليات الاقتراع والإحصاء والفرز وتمكينهم من نسخ المحاضر فورا، والمنع الصارم لإدخال الهواتف إلى مكاتب التصويت، واعتماد التوقيع بالبصمة من قبل الناخبين والاحتفاظ بكل أوراق التصويت الصحيحة والملغاة والمتنازع عليها إلى غاية نهاية آجال تقديم الطعون.
ومن مقترحاته أيضا إعمال القضاء الاستعجالي في ملفات الفساد الانتخابي، وتوسيع وسائل إثبات المخالفات والخروقات الانتخابية.
اقتراحات لتحفيز المشاركة في الانتخابات
اقترح الحزب الاحتفاظ بيوم الأربعاء كيوم للاقتراع، أو اختيار يوم آخر من أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة ويومي نهاية الأسبوع، وإقرار الترخيص بالغياب طيلة يوم الاقتراع شريطة تبرير الغياب بالنسبة للموظفين والمستخدمين والتلاميذ والطلبة، وإطلاق حملات تحسيسية رسمية وواسعة، بإشراك قوي للإعلام، وخاصة العمومي، واستثمار مواقع التواصل الاجتماعي، حول أهمية التصويت، وإنجاز دراسة جدوى وإمكانية إقرار إلزامية التصويت، وإعفاء الشباب من رسوم التنبر للحصول على بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر.
تشجيع التحالفات ومراجعة التقطيع
شدد الحزب، في مذكرته، على ضرورة تطوير مقاربات نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي وتشجيع التحالفات القبْلية، مؤكدا أن النمط اللائحي بالتمثيلية النسبية هو الأكثر قدرة على الترجمة الأمينة للخريطة السياسية الحقيقية، وينطوي على التكريس الفعلي للتعددية، ويفرز طاقات وكفاءات سياسية ترفع من صورة وأداء ونجاعة مجلس النواب.
ودعا إلى مراجعة التقطيع الانتخابي بما يضمن التجانس المجالي والإنصاف التمثيلي والتوازن والتناسب بين عدد السكان وعدد مقاعد كل دائرة، بناء على معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
كما دعا إلى إعادة هيكلة الدوائر وفق منطق التجميع الإقليمي، من خلال تجميع الدوائر الصغرى التي تضم 2 أو 3 مقاعد، والعمل على ألاّ يقل عدد المقاعد المتنافس عليها في كل دائرة عن 4، وتجميع الدوائر الانتخابية المتعددة في الإقليم الواحد أو العمالة الواحدة في دائرة انتخابية واحدة.
وأكد الحزب على ضرورة تشجيع التحالفات القبلية، "لعقلنة الفضاء الحزبي والمؤسساتي، من خلال إقرار إمكانية تقديم الاتحادات الحزبية للوائح ترشيح تتضمن مرشحين ينتمون إلى حزب أو عدة أحزاب يتألف منها الاتحاد الحزبي المعني، وأيضا من خلال اعتماد محصلة نتائج التحالف الحزبي القبْلي المؤلّف طبقا للقانون، بمثابة نتيجة واحدة، مع إقرار كل ما يترتب عن ذلك من آثار سياسية وقانونية".
واقترح توسيع حالات التنافي ما بين عضوية مجلس النواب أو عضوية الحكومة وما بين رئاسة الجماعات الترابية والغرف المهنية.
ودعا إلى رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في هذه الدوائر، لتنتقل إلى ثلث إجمالي المقاعد، وإلزام لوائح الدوائر المحلية لكل حزب، على صعيد كل جهة، بوجود امرأة أو شاب دون 40 سنة على رأس واحدة منها على الأقل.
حلول لتشجيع الشباب
يرى الحزب أنه يتوجب العودة إلى اعتماد لائحة للشباب، مع تطبيق نظام التناوب على اللوائح الانتخابية، والعمل بـ"كوطا" المرشحين القانونية، إلى جانب "كوطا الأحزاب الطوعية".
ويقترح، كذلك، توفير تمويل إضافي مباشر للنساء المرشحات في الدوائر المحلية، لمساعدتهن على تجاوز التحديات المالية التي تحول عادة دون ترشحهن.
واقترح تخصيص تمويل إضافي للأحزاب التي تضع نساء وشبابا على رأس ربع مجموع اللوائح المحلية على الأقل، وإحداث صندوق لدعم المشاركة السياسية للشباب على غرار صندوق دعم مشاركة النساء، وإعفاء المرشحين الشباب من أداء مبلغ الضمانة المحدد في 5000 درهم، واعتماد دائرة وطنية إضافية للأطر والكفاءات يتم الاتفاق على عددها مناصفة بين النساء والرجال.
تحيين اللوائح الانتخابية
شملت المذكرة اقتراحا لـ"التنقية الشاملة للوائح الانتخابية، لضمان مصداقيتها وشفافيتها، وتفعيل إشعار المشطب عليهم، واعتماد التسجيل التلقائي، والمفتوح دون انقطاع، حتى إلى أجل حصر اللوائح الانتخابية، بناء على قاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف ولا سيما منها عنوان السكن، وتقديم طلبات القيد أو تغيير القيد طيلة السنة، عبر منصة رقمية رسمية دائمة التفعيل.
ويرى أنه من الضروري اعتماد بطاقة التعريف الوطنية لوحدها للتصويت، وإلغاء بطاقة الناخب، واعتماد الرقم الهاتفي 2727 كمرجع للتأكد الفوري داخل مكاتب التصويت من تسجيل الناخب.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة