مجتمع
الحكومة تؤجل البت في مراجعة أسعار الأدوية
09/07/2026 - 18:16
مراد كراخياستجابت الحكومة لطلب كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وقررت تأجيل البت في مشروع المرسوم رقم 2.25.631 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم.
وأعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 9 يوليوز 2026، أنه "تقرر تأجيل البت في المشروع إلى مجلس الحكومة المقبل مع الأخذ بعيد الاعتبار الملاحظات المثارة".
وكانت الكونفدرالية قد التمست، في مراسلة وجهتها إلى رئيس الحكومة، تأجيل مناقشة مشروع المرسوم إلى حين استكمال مشاورات حقيقية ومنتجة مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، وفتح حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى مراجعة المشروع وفق المقترحات التي تقدمت بها مختلف الأطراف، بما يحقق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استمرارية المرفق الصيدلي الخاص.
وأكدت الكونفدرالية، في مراسلتها، ضرورة تكريس المقاربة التشاركية باعتبارها خيارا دستوريا وأساسا في إعداد السياسات العمومية، معربة عن ثقتها في حرص رئيس الحكومة على احترام مبادئ الحكامة الجيدة وضمان جودة التشريع، بما يحفظ استقرار قطاع استراتيجي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين.
وفي تعليقه على المشروع، أكد الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، الدكتور أمين بوزوبع، أن الصيادلة لا يعارضون مبدأ تخفيض أسعار الأدوية، بل سبق لهم أن دعموا خفض أثمنة الأدوية الباهظة الكلفة لتسهيل ولوج المرضى إليها، غير أنهم يعتبرون أن الصيغة الحالية للمشروع قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضح بوزوبع، في تصريح لـSNRTnews، أن التجربة التي راكمها القطاع خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية أظهرت أن التخفيضات المتكررة همت في الغالب أدوية منخفضة الثمن، ما دفع عددا من المختبرات إلى سحبها من السوق بسبب عدم جدواها الاقتصادية، وهو ما انعكس سلبا على توفر بعض الأدوية بالنسبة للمواطنين.
وأضاف أن المشروع، بصيغته الحالية، قد يهدد السيادة الدوائية الوطنية ويضعف الصناعة الدوائية المحلية، فضلا عن تأثيره المحتمل على الأمن الدوائي للمواطنين واستمرارية تزويد السوق بالأدوية، معتبرا أن المقترحات التي قدمها ممثلو الصيادلة إلى وزارة الصحة لم تؤخذ بعين الاعتبار.
وأشار إلى أن نحو 50 في المائة من الصيدليات المغربية تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة، مستندا في ذلك إلى معطيات سبق أن أوردها مجلس المنافسة، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إغلاق عدد من الصيدليات، خاصة في المناطق القروية والنائية، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية.
وشدد الكاتب العام للكونفدرالية على أن أي مراجعة لمنظومة تسعير الأدوية ينبغي أن تواكبها إجراءات داعمة للصيدليات، من بينها تطوير نموذجها الاقتصادي وربط جزء من مداخيلها بالخدمات الصحية التي تقدمها، بدلا من الاعتماد بشكل شبه كلي على هامش الربح المرتبط ببيع الأدوية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
سياسة
مجتمع