سياسة
خوذة إجبارية ومنع السماعات.. الحكومة تحدد قواعد استعمال "التروتنيت"
09/07/2026 - 18:02
يونس أباعلي
صادقت الحكومة، اليوم الخميس 9 يوليوز 2026، على المرسوم المتعلق بتنظيم استعمال الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصي المعروفة بـ"التروتنيت"، وذلك في خطوة تروم تقنين استخدام هذه الوسائل التي فرضت نفسها في الفضاءات العمومية، وأصبح من الضروري وضع إطار قانوني ينظم سيرها واستعمالها.
وصادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 الصادر في 20 شوال 1431 (29 سبتمبر 2010)، المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 بشأن مدونة السير على الطرق وقواعد السير، والذي قدمه وزير النقل واللوجيستيك.
ويهدف مشروع المرسوم إلى تعديل وتتميم عدد من مقتضيات المرسوم رقم 2.10.420، عبر إقرار مقتضيات خاصة تنظم استعمال وسائل التنقل الجديدة التي أضحت تستعمل على الطرق العمومية، إلى جانب مراجعة مقتضيات أخرى بما يستجيب لمتطلبات السلامة الطرقية، ويعزز أمن وسلامة جميع مستعملي الطريق.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن هذا المرسوم يأتي استجابة للحاجة إلى تقنين استعمال هذه الوسائل، بما يضمن سلامة مستعمليها، ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة مستعملي الفضاء العمومي.
وأكد بايتاس أن المرسوم يتضمن مجموعة من المقتضيات الجديدة، أبرزها منع استعمال السماعات أثناء السياقة، وتحديد السرعة القصوى المسموح بها، فضلا عن إلزام مستعملي هذه الوسائل بارتداء الخوذة الواقية.
وكان مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بناصر بولعجول، قد أكد في تصريح سابق لـSNRTnews، أن المرسوم سيحدد المخالفات المرتبطة باستعمال هذا النوع من الدراجات، كما سيوضح الأماكن التي يسمح بالسير فيها، وكيفية استعمالها، والتجهيزات التي يتعين على مستعمليها التوفر عليها.
وأوضح بولعجول، في هذا السياق، أنه قبل سنة 2010 لم يكن مفهوم "التروتنيت" واردا ضمن التشريع المنظم للسير، وهو ما استدعى إدخال تعديلات قانونية تواكب التطورات التي شهدها مجال النقل والتنقل. وأضاف أنه جرى، قبل أسبوعين، تحيين المرسوم رقم 421 المتعلق بالمركبات، والذي تم خلاله إدراج صنف الدراجات الكهربائية و"التروتنيت".
وكان مجلس الحكومة قد صادق، يوم الخميس 19 يونيو 2025، على مشروع القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن المركبات، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه.
ونص المشروع على فرض غرامة على كل من يقود دراجة بمحرك أو دراجة نارية أو دراجة ثلاثية العجلات بمحرك أو دراجة رباعية العجلات بمحرك لا تتوفر على هيكل، دون استعمال خوذة واقية مصادق عليها.
كما ينص على فرض غرامة على عدم احترام سائق المركبة الوقوف الإجباري عند علامة "قف" أو عند إشارة الضوء الأحمر، وكذا على استعمال الهاتف أو التحدث به وهو ممسوك باليد أثناء السياقة، أو استعمال أي جهاز آخر يقوم بوظيفة الهاتف.
وحملت الوثيقة نفسها تعريفات وتصنيفات جديدة لأنواع المركبات والدراجات ضمن التعديل الجديد لمدونة السير على الطرق، حيث تم إدراج صنف "دراجة بدوس مساعد"، ويقصد بها كل دراجة ثنائية العجلات أو متعددة العجلات، مزودة بمحرك كهربائي مساعد لا تتجاوز قوته 250 واطا، ينقطع عنه التيار الكهربائي تلقائيا عند توقف السائق عن الدوس، أو ينخفض تدريجيا إلى أن يتوقف كليا قبل بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
كما أدرج المشروع تعريفا لـ"مركبة التنقل الشخصي بمحرك"، باعتبارها كل دراجة بمحرك دون مقعد، مخصصة لنقل شخص واحد فقط، دون إمكانية حمل البضائع، وتتضمن أداة توجيه مثل المقود، وتعمل إما بمحرك غير حراري أو بمساعدة غير حرارية، على أن تتراوح سرعتها القصوى بين أكثر من 6 كيلومترات في الساعة وأقل من 25 كيلومترا في الساعة.
ويشدد المشروع، كذلك، على أنه في حالات معينة يحق لضابط الشرطة القضائية أو العون محرر المحضر إصدار أمر فوري بإيداع المركبة في المحجز، ومن بين هذه الحالات سير المركبة فوق الطريق السيار رغم عدم قدرتها على بلوغ سرعة 60 كيلومترا في الساعة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع