مجتمع
التروتنيت.. مخالفات ودعوات لإصدار تراخيص
28/04/2025 - 12:58
يونس أباعلي
اشتكى عدد من مستعملي "التروتنيت" تحرير مخالفات في حقهم، ويظهر في مواقع التواصل الاجتماعي حجم الامتعاض من ذلك.
يصطدم استعمال التروتنيت بإشكالات قانونية. لذلك خرجت أصوات تدعو إلى منح "تراخيص" لاستعمالها، مادام القانون المنظم لها لم يصدر بعد لأنه مشروع قانون موضوع لدى الأمانة العامة للحكومة.
مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية بالمغرب، قال إن الهيئات المهنية تريد أن يتم إصدار تراخيص يمكن سحبها في حال وقوع مخالفة، وليس التقنين، لأن التقنين يتطلب سلك مسطرة طويلة في حالة الرغبة في إجراءات تغييرات، كما حدث مع العربات ثلاثية العجلات (تريبورتور)، حيث تطلب الأمر إجراءات قانونية وتشريعية لاستصدار قوانين جديدة تمنع استعمالها ومنع التلاعب في مكوناتها الميكانيكية (تلاعب في السرعة وأسطوانة المحرك وسند الملكية).
وفي نظره، يتوجب استصدار تراخيص على مستوى العمالات والأقاليم، مادام لم يصدر قانون بعد، كما هو معمول في فرنسا، مضيفا أنه رغم إدراجها في تعريفات مدونة السير إلا أن التطبيق الفعلي لاستعمالها القانوني لم يبدأ بعد، وبالتالي فهي تُعتبر لحد الآن "خارج القانون".
وأكد، في تصريحه لـSNRTnews، أن المخالفات التي يتم تحريرها ضرورية أمام سلوكات من يستسهلون خطورتها، خصوصا أن شركات التأمين تقول إنها لا تستطيع تأمين الشخص المعني لأن شروط السلامة غير متوفرة ويصعب مراقبة السرعة.
واعتبر أنها تشكل خطرا كبيرا على مستعمليها، وعلى الراجلين، لأن هناك عددا كبيرا من الذين يستعملونها يلجأون إلى الزيادة في سرعتها الأصلية، في وقت تشكل بطارياتها خطرا قائما لأنها قابلة للانفجار، خصوصا في ظل قلة العارفين والمتخصصين في ميكانيك "التروتنيت".
قوانين في الطريق
قدمت وزارة النقل واللوجستيك، مطلع هذه السنة، مشروع قانون جديد يُدرج مخالفات خاصة بمستعملي وسائل التنقل الحديثة، وعلى رأسها "التروتينيت"، في خطوة تستهدف مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز السلامة الطرقية.
وينص المشروع، في مادته الأولى، على مخالفات جديدة من بينها "سياقة الدراجة بمحرك أو الدراجة النارية أو الدراجة ثلاثية أو رباعية العجلات بمحرك، التي لا تتوفر على هيكل، دون ارتداء خوذة واقية مصادق عليها"، وهو ما يشمل فئة واسعة من الدراجات الكهربائية الحديثة.
كما يرصد المشروع مخالفات إضافية تشمل "عدم احترام علامة التوقف أو الإشارة الحمراء"، و"استعمال الهاتف المحمول أو أي جهاز مشابه أثناء القيادة"، في محاولة للحد من السلوكيات المشتتة للانتباه والتي تُعد من أبرز أسباب حوادث السير.
وفي سياق متصل، أدرج النص القانوني المقترح تعاريف جديدة لعدد من المركبات، من بينها "التروتينيت"، التي تُعرف وفق المشروع بأنها "دراجة بدوس مساعد، مزودة بمحرك كهربائي لا تتجاوز قوته 250 واط، يتوقف تلقائياً عن العمل عندما يتوقف السائق عن الدوس أو عند بلوغ المركبة سرعة 25 كلم/س".
كما شملت التعديلات تعريف "مركبة التنقل الشخصي بمحرك"، والتي وصفها المشروع بأنها "دراجة بمحرك غير حراري، دون مقعد، مخصصة لنقل شخص واحد فقط، مزودة بمقود وتصل سرعتها القصوى إلى 25 كلم/س، دون أن تتجاوز ذلك".
وبموجب المشروع، سيُمنح ضباط الشرطة القضائية أو الأعوان المحررون للمحاضر، صلاحية إصدار أوامر فورية بإيداع المركبات في المحجز، خاصة في حال استخدامها على الطرق السيارة دون أن تبلغ الحد الأدنى للسرعة المسموح بها، والمحدد في 60 كلم/س.
وأكدت الوزارة أن الهدف من هذا التعديل هو "مواكبة التغيرات التقنية بإدراج مخالفات جديدة خاصة بالأجهزة الإلكترونية الحديثة، مع حذف بعض المخالفات التي لم تعد ملائمة من خانة المخالفات من الدرجة الأولى".
وأضافت أن "عشر سنوات من تطبيق مدونة السير كشفت عن نواقص واختلالات تتطلب المعالجة، إلى جانب الحاجة إلى ملاءمة القانون مع التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده قطاع النقل".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع