اقتصاد
الزيوت النباتية بالمغرب.. معايير جديدة لتعزيز مراقبة الجودة
11/12/2025 - 12:47
وئام فراج
أقرت الحكومة مرسوما جديدا يهدف إلى تعزيز مراقبة جودة وسلامة الزيوت والدهون النباتية الموجهة للاستهلاك، وذلك في إطار تطبيق مقتضيات القانون المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
يشمل المرسوم جميع الزيوت والدهون النباتية البكر أو المكررة، المتأتية من بذرة أو فاكهة واحدة أو أكثر، سواء منفردة أو في شكل خليط، باستثناء ثلاثة أصناف تم إخراجها من نطاقه، وهي زيت الزيتون وزيت الفيتور وزيت الأركان، إضافة إلى الدهون النباتية القابلة للدهن.
ويأتي هذا المرسوم نظرا لتطور سوق هذه المنتجات واستجابةً للحاجة إلى تحديث الإطار القانوني الحالي بما يمكن من تيسير المعاملات التجارية، مع الحفاظ على جوانب جودة المنتجات وسلامتها الصحية وإعلام المستهلك ونزاهة المعاملات المذكورة، مع الامتثال للقواعد والمعايير الدولية.
كما يهدف المرسوم، الذي تم إعداده استنادا إلى أحكام القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى وضع إطار منظم للدهون والزيوت النباتية المعدة للاستهلاك، من خلال تحديد تعريفها بدقة، وضبط التسميات التي يمكن تسويقها، إضافة إلى تحديد شروط وكيفيات عنونة هذه المنتجات وطريقة عرضها للبيع.
تعاريف دقيقة وأنماط جديدة للتسمية
قدم المرسوم، المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، تعاريف مفصلة للزيوت النباتية، أبرزها الزيوت البكر والمستخرجة بالضغط البارد، التي لا تخضع لأي معالجة كيميائية، والزيوت المكررة، التي يتم تعديلها عبر عمليات كيميائية أو فيزيائية لإزالة العيوب الحسية أو المواد غير المرغوب فيها، فضلا عن الزيوت أو الدهون النباتية المختلطة الناتجة عن خلط نوعين أو أكثر.
وبناء على ذلك، ضبط النص التسميات التجارية المسموح بها، إذ لا يجوز تسويق زيت إلا باسم يطابق طبيعتها وطريقة استخراجها، مثل "زيت بكر" أو "دهن بكر" متبوعة باسم البذرة أو الفاكهة المتأتية منها، بحيث تطلق هذه التسمية فقط على الزيوت والدهون الصالحة للاستهلاك.
أما عبارة "زيت" أو "دهن" متبوعة باسم البذرة أو الفاكهة المتأتية منها فتطلق فقط على الزيوت والدهون الصالحة للاستهلاك والمكونة من هذه البذرة أو الفاكهة والتي خضعت لعمليات تكرير.
فيما تطلق تسمية "زيت نباتي" على الزيوت المتحصل عليها من خلال خلط نوعين من الزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك أو أكثر، ثم "دهن نباتي" التي تطلق فقط على الدهون المتحصل عليها من خلال خلط نوعين أو أكثر من الدهون النباتية أو من الزيوت والدهون النباتية الصالحة للاستهلاك.
تشديد شروط الاعتماد والتتبع
من جهة أخرى، ألزم المرسوم المؤسسات والمقاولات التي تنتج أو تعالج أو تحوّل أو توزع الزيوت والدهون النباتية بالحصول على الاعتماد الصحي، مع الالتزام بنظام التتبع على طول مراحل الإنتاج.
كما فرض على المستوردين التأكد من مطابقة المنتجات الواردة من الخارج للمعايير المغربية، مشددا على ضرورة تعبئة الزيوت في حاويات محكمة الإغلاق، ملائمة للاستعمال الغذائي، وغير قابلة لإعادة استعمال أداة الإغلاق بعد أول فتح.
وفرض تضمين الملصقات معلومات إضافية أهمها: عبارة "مستخرجة بالضغط البارد" عند الاقتضاء، وعبارة "مخصصة للقلي" عندما يمكن استعمالها للقلي، مع تحديد شروط الاستعمال.
كما حدد سقفا لدرجة تدهور الزيت عند القلي، حيث لا ينبغي أن تتجاوز نسبة المركبات القطبية فيه 25%.
ضبط المواد المضافة والملوثات
من جهة أخرى، منع المرسوم استعمال أي إضافات خارج تلك المرخص بها قانونا، كما ألزم المنتجين بضمان احترام المنتجات للحدود القصوى للملوثات وبقايا المبيدات، وفق النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، وذلك في مسعى لتجفيف مصادر الخطر الصحي المحتمل.
واعتبر المرسوم عمليات "التجزئة" و"الهدرجة" و"الأسترة البينية" من الممارسات المقبولة في إطار تصنيع الزيوت المكررة. في المقابل، حظر المرسوم "إعادة الأسترة" (إعادة تحويل الملح الإيثيري)، سواء في الزيوت في حالتها الطبيعية أو ضمن تركيبات غذائية، لما قد تشكله من مخاطر صحية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد