رياضة
الرباط على موعد مع افتتاح العرس الإفريقي والأسود في اختبار أول أمام جزر القمر
21/12/2025 - 11:53
صلاح الكومري
تتجه أنظار الجماهير المغربية والإفريقية، مساء الأحد 21 دجنبر 2025، إلى العاصمة الرباط، وبالضبط إلى مركب الأمير مولاي عبد الله، حيث ستجرى مباراة افتتاح نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره جزر القمر، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، عقب حفل افتتاح رسمي ينتظر أن يعكس غنى وتنوع الهوية المغربية.
تحمل هذه المباراة أهمية خاصة للمنتخب الوطني المغربي، الذي يدخل غمار البطولة بصفته البلد المضيف وأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب القاري، في نسخة استثنائية تقام على أرض المملكة المغربية.
ويعول أسود الأطلس على الدعم الجماهيري الكبير المنتظر في مدرجات ملعب مولاي عبد الله، وعلى الاستقرار التقني الذي رافق المنتخب خلال الفترة الأخيرة، من أجل انطلاقة موفقة في سباق المنافسة.
ويدخل المنتخب الوطني المغربي هذه المباراة حاملا على عاتقه أكثر من مجرد طموح رياضي، بل آمال وتطلعات جماهير مغربية ترى في هذه النسخة فرصة تاريخية لإعادة الكأس القارية إلى خزائن الكرة الوطنية بعد عقود من الانتظار.
وتأتي هذه المشاركة في سياق خاص، حيث يعيش المنتخب المغربي مرحلة من الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية، جعلته ضمن دائرة الترشيحات البارزة للتتويج باللقب. وقد تعزز هذا الطموح بما تحقق في السنوات الأخيرة من تطور لافت على مستوى الأداء والنتائج على صعيد مختلف المنتخبات الوطنية، سواء قاريا أو عالميا، ما رفع سقف انتظارات وتطلعات الجماهير، التي صارت ترى في هذه النسخة محطة حاسمة للأسود لترجمة الحلم إلى حقيقة.
ويدرك أسود الناخب الوطني وليد الركراكي أن اللعب على أرضهم وأمام جماهيرهم يمنحهم دفعة معنوية كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يضاعف حجم المسؤولية. فالجماهير المغربية، التي ستملأ مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله وتتابع المباريات من مختلف المدن ومن مختلف دول العالم، لا تبحث فقط عن نتائج إيجابية، بل عن منتخب قادر على فرض شخصيته وإظهار روح قتالية تعكس قيمة القميص الوطني، وبالتالي، التتويج باللقب.
وبخصوص هذه المباراة، قال الناخب الوطني وليد الركراكي: "علينا أن نتحكم في مشاعرنا لأن التطلعات والانتظارات كبيرة، ولكن يجب أن يكون اللاعبون هادئين، واثقين، ومحترمين للمنافس".
وبخصوص الإصابات التي لحقت ببعض لاعبي المنتخب الوطني، قال الركراكي: "يتعين علينا التكيف مع الصعوبات والإصابات التي تحدث في آخر اللحظات للاعبين". وأضاف: "المنتخب الوطني كان يستعد بشكل جماعي لفترة طويلة، وهذه الإصابات غير المتوقعة تدفعنا إلى التكيف معها، ما يعني أن كل لاعب مشارك سيكون جاهزا وسيقوم بالعمل اللازم".
وتابع الركراكي: "لدينا الحافز، لأننا نلعب في بلدنا، الحافز موجود منذ أن خرجنا من كأس إفريقيا في كوت ديفوار سنة 2023؛ إذ قمنا بتحليل الأخطاء التي ارتكبناها، ونحن عازمون على الفوز بهذه الكأس. عملنا بجد، ونريد أن ندخل التاريخ من أوسع أبوابه، لكن تنتظرنا مباريات صعبة، من الممكن أن نتعادل أو نصل إلى ضربات الترجيح، بالتأكيد سنعاني لكي نحقق الفوز".
في المقابل، يخوض منتخب جزر القمر المباراة بروح تنافسية وطموح مشروع، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام منتخب قوي يلعب على أرضه.
ويأمل مدرب جزر القمر ستيفانو كوزين في أن يظهر لاعبوه بصورة مشرفة، مستفيدين من عامل المفاجأة ومن غياب الضغط، مع التركيز على التنظيم الدفاعي والانتقالات السريعة، بحثا عن نتيجة إيجابية تمنحهم دفعة معنوية في باقي مباريات المجموعة.
وتعد مواجهة اليوم افتتاحا لمنافسات المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانب المغرب وجزر القمر كلا من منتخبي مالي وزامبيا، ما يجعل نتيجة مباراة اليوم ذات تأثير مباشر على مسار المنتخبين في الدور الأول.
ويدرك المنتخب المغربي أن مباريات الافتتاح غالبا ما تكون معقدة، ما يفرض التعامل معها بحذر وتركيز عال، بعيدا عن الاندفاع أو الاستسهال.
ومن المرتقب أن يشكل حفل الافتتاح، المرتقب على الساعة السادسة، لحظة استثنائية في ذاكرة الكرة الإفريقية، ليس فقط باعتباره إيذانا بانطلاق العرس القاري، بل لما يحمله من دلالات رمزية تعكس عمق الهوية المغربية وتنوعها الثقافي والحضاري. والأكيد أن المغرب، وهو يستقبل القارة على أرضه، يراهن على حفل افتتاح يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويقدم صورة متكاملة عن بلد ضارب في التاريخ، ومنفتح في الآن ذاته على المستقبل.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة