رياضة
كان 2025.. المغرب في اختبار قوي أمام مالي
26/12/2025 - 12:29
مراد كراخي
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، مساء الجمعة 26 دجنبر 2025، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يلتقي المنتخب الوطني المغربي بنظيره المالي، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة لـ"أسود الأطلس"، الذين يسعون لتحقيق فوز ثان على التوالي من أجل حسم بطاقة العبور مبكرا إلى الدور المقبل، خاصة بعد دخولهم غمار البطولة بمعنويات مرتفعة عقب الانتصار في مباراة الافتتاح أمام جزر القمر بهدفين لواحد.
في المقابل، يشكل منتخب مالي اختبارا حقيقيا للمنتخب المغربي، لما يتميز به من قوة بدنية وتنظيم تكتيكي محكم، إلى جانب خبرته الكبيرة في المسابقات القارية، ما يجعل منه دائما خصما صعب المراس. وكان المنتخب المالي قد استهل مشواره في البطولة بالتعادل أمام زامبيا بنتيجة (1–1).
مهمة صعبة
لن تكون المواجهة سهلة أمام منتخب مالي الذي يعد من أبرز المنتخبات الإفريقية في السنوات الأخيرة، بفضل جيل قوي من اللاعبين الممارسين في دوريات أوروبية كبرى، يقوده البلجيكي توم سينتفيت صاحب المسيرة التدريبية الطويلة في القارة السمراء، حيث أشرف سابقا على تدريب منتخبات ناميبيا وزيمبابوي وإثيوبيا ونيجيريا ومالاوي والتوغو وغامبيا.
ويعد خط هجوم المنتخب المالي من أبرز نقاط قوته في هذه النسخة، إذ يعتمد على لاعبين يتميزون بالسرعة والقوة البدنية والنجاعة أمام المرمى، مثل البلال توري مهاجم بشكتاش التركي، المعروف بحسه التهديفي وقوته في الالتحامات، إلى جانب نيني دورجيليس لاعب فنربخشة التركي، الذي يتقن الاختراق عبر الأطراف وصناعة الفارق في المساحات.
كما يبرز لاسين سينايوكو، لاعب أوكسير الفرنسي، بفضل تحركاته الذكية دون كرة وقدرته على الضغط المتواصل على دفاعات الخصوم.
أما وسط الميدان، فيعد القلب النابض لمنتخب مالي، بوجود أسماء وازنة مثل إيف بيسوما لاعب توتنهام الإنجليزي، وأمادو حيدرا متوسط ميدان لايبزيغ الألماني، إلى جانب مامادو سانغاري ولاسانا كوليبالي. ويجمع هؤلاء اللاعبون بين القوة البدنية والقدرة على افتكاك الكرة وسرعة التحول نحو الهجوم.
خط دفاع المغرب تحت المجهر
وفي ظل احتمال غياب القائد رومان سايس، سيكون خط دفاع المنتخب المغربي أمام اختبار حقيقي، لاسيما أن المنافس يتوفر على لاعبين يجيدون اللعب السريع وخلق الفرص داخل منطقة الجزاء.
ويعتمد المنتخب المغربي كثيرا على قوة خط وسطه، الذي يجمع بين صناعة اللعب وتنظيم الإيقاع والقدرة على استرجاع الكرة، وهو ما يمنحه أفضلية تكتيكية في مواجهة منتخب مالي المعروف بقوته البدنية.
وقال مدرب مالي توم سينتفيت، بخصوص المباراة: "نحترم المنتخب المغربي كثيرًا. لا نقول إننا سنفوز، لكن الضغط الأكبر سيكون على المغرب الذي يُعد من أبرز المرشحين للتتويج".
وأشاد المدرب البلجيكي بالتطور اللافت لكرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن المنتخب الوطني من أبرز المنافسين على اللقب.
من جهته، أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المواجهة "ستكون متكافئة أمام منتخب قوي يعج بالمواهب"، مضيفا: "منتخب مالي يمتلك شخصية داخل الملعب ويجيد خلق فرص التسجيل، وهو ما يفرض علينا الانضباط والتركيز. سنسعى لتحقيق الفوز واللاعبون واعون بأهمية هذه المباراة".
الأرقام تمنح الأفضلية للمغرب
تكشف إحصائيات آخر 20 مباراة بين المنتخبين أن أسود الأطلس يمتلكون فاعلية هجومية لافتة، بعدما سجلوا 59 هدفا بطرق متنوعة، سواء عبر البناء المنظم للهجمات أو بفضل التسديدات من خارج وداخل منطقة الجزاء.
وتبرز خطورة المغرب خاصة عبر الأطراف، بعد تسجيل 25 هدفا من كرات عرضية، إضافة إلى 20 هدفا بواسطة التسديدات المباشرة. كما شكلت الكرات الثابتة سلاحا مهما في ترسانة الأسود، بتسجيل ستة أهداف من ركنيات وثمانية من ضربات الجزاء.
كما تشير الأرقام إلى توزيع متوازن للأهداف بين شوطي المباراة، بواقع 27 هدفا في الشوط الأول و32 في الشوط الثاني، مع نجاعة واضحة قرب فترة الاستراحة وما بعدها.
وتبدو مواجهة المغرب ومالي مفتوحة على جميع الاحتمالات: بين رغبة أسود الأطلس في تأكيد انطلاقتهم القوية وحسم التأهل مبكرا، وطموح المنتخب المالي لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب وإرباك حسابات المجموعة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة