رياضة
المغرب أمام تنزانيا.. أسود الأطلس في اختبار العبور إلى ربع نهائي "الكان"
04/01/2026 - 14:08
مراد كراخي
تتجه أنظار الجماهير المغربية، اليوم الأحد 4 يناير 2026، إلى مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي مواجهة حاسمة أمام نظيره التنزاني، برسم دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا.
ويدخل "أسود الأطلس" هذا اللقاء بترشيحات قوية للعبور إلى الدور الموالي، بحكم الفوارق التقنية وخبرة المنافسات القارية، إضافة إلى عاملي الأرض والجمهور.
ويطمح المنتخب الوطني إلى مواصلة مساره بثبات في هذه النسخة من "الكان"، بعد ظهور مقنع خلال دور المجموعات أنهاه في صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين على جزر القمر وزامبيا، مقابل تعادل أمام مالي.
وقدم الأسود، خاصة في المباراة الأخيرة أمام زامبيا (3-0)، إشارات إيجابية حول جاهزيتهم للمضي بعيداً في المنافسة، بفضل توازن واضح بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
ويراهن الناخب الوطني وليد الركراكي على الدينامية التصاعدية التي ظهر بها المنتخب خلال الدور الأول، مع بروز لاعبين قادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، في مقدمتهم براهيم دياز وأيوب الكعبي، إلى جانب الأثر المنتظر لعودة القائد أشرف حكيمي وما تضيفه من توازن وفعالية في التحولات السريعة.
في الجهة المقابلة، يدخل المنتخب التنزاني المباراة بحافز تاريخي كبير، بعدما نجح لأول مرة في بلوغ دور ثمن النهائي، إثر احتلاله المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، جمعهما من تعادلين أمام أوغندا وتونس، مقابل هزيمة أمام نيجيريا.
ويعول "نجوم تايفا" على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي والسرعة في الهجومات المرتدة، وهي العناصر التي مكّنتهم من مقارعة منتخبات أكثر خبرة خلال الدور الأول.
وتعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في نهائيات كأس إفريقيا، بعد لقائهما في دورة 2023 بكوت ديفوار، والذي حسمه المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة، غير أن طبيعة الأدوار الإقصائية تجعل جميع الاحتمالات واردة.
الركراكي: لا خيار غير الفوز
أكد وليد الركراكي أن أسود الأطلس سيدخلون المباراة بعقلية الانتصار ولا شيء غيره، قائلا خلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء إن "كل الظروف مواتية لتقديم أداء قوي وتحقيق التأهل"، مشددا على احترامه الكبير للمنتخب التنزاني الذي وصفه بـ"المنافس المنظم والذي يضم لاعبين متمرسين".
وأضاف الناخب الوطني أن المنتخب سيواصل التعامل مع البطولة مباراة بمباراة دون استباق الأحداث، بهدف تحقيق التأهل إلى ربع النهائي ومواصلة الحضور القوي في هذه النسخة.
غاموندي.. العارف بكرة القدم المغربية
من جانبه، يعول المنتخب التنزاني على خبرة مدربه الأرجنتيني ميغيل أنخل غاموندي، الذي يعرف جيداً خبايا الكرة المغربية بحكم إشرافه سابقا على أندية الوداد الرياضي والمغرب الفاسي وحسنية أكادير واتحاد طنجة. هذه الخبرة تمنحه قراءة دقيقة لخصوصيات اللاعب المغربي وأسلوب لعب المنتخب الوطني.
ووصف غاموندي المباراة بأنها "معركة تكتيكية بامتياز"، مؤكدا أن لاعبيه متحمسون لمواجهة المنتخب المضيف فوق أرضية ملعب ممتلئ بالجماهير، معتبرا أن مفتاح المواجهة سيكون في التنظيم الدفاعي واستغلال الهجمات المرتدة بأكبر قدر من الفعالية.
وهكذا، يلتقي مشروع منتخب مرشح للتتويج بطموح منتخب يسعى لمواصلة صنع التاريخ، في مباراة لا تعترف بهامش الخطأ.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة