رياضة
المغرب ضد الكاميرون .. صدام تكتيكي بين وليد الركراكي ودافيد باغو
09/01/2026 - 15:06
صلاح الكومري
تنتظر الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم بقيادة وليد الركراكي، مواجهة تكتيكية معقدة أمام منتخب كاميروني منظم، يقوده المدرب دافيد باغو بخيارات تكتيكية واضحة ومنظومة لعب ثابتة تعتمد على حماس لاعبيه الشباب الممارسين في أندية أوروبية كبيرة.
في مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والكاميروني، الجمعة 9 يناير 2026، سيتحول الصراع إلى معركة عقول بين وليد الركراكي ودافيد باغو، إذ سيكون على الناخب الوطني، الذي يعتمد على خطة 4-2-3-1، إيجاد الحلول الكفيلة بتفكيك منظومة 3-4-2-1 الكاميرونية، واستغلال ثغراتها التكتيكية، باعتبار أن حسن قراءة التفاصيل قد يشكل مفتاح العبور إلى نصف النهائي.
ويقود المنتخب الكاميروني، الملقب بـ"الأسود غير المروضة"، المدرب دافيد باغو، الذي بصم على هوية واضحة لمنتخبه خلال هذه النسخة، سواء من حيث الرسم التكتيكي أو اختياراته البشرية.
ويعتمد المدرب الكاميروني، بشكل ثابت، على خطة 3-4-2-1، وهي منظومة تمنح الفريق توازنا بين الصلابة الدفاعية والمرونة الهجومية، مع استغلال الأطراف واللعب بين الخطوط.
وهذا الرسم يسمح للكاميرون ببناء اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف، مع تقدم الجناحين لتوسيع الملعب، وترك حرية أكبر للعناصر الهجومية في الثلث الأخير.
A Lions' encounter. 🇨🇲🇲🇦
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 9, 2026
Cameroon and Morocco battle it out at the #TotalEnergiesAFCON2025. Who moves on? pic.twitter.com/861nnBEI8M
ويقود النجم برايان مبويمو (26 سنة)، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، خط هجوم كتيبة الأسود غير المروضة.
ويعد مبويمو أحد أبرز نجوم البطولة، إذ يصنف ثاني أغلى لاعب في نهائيات كأس أمم إفريقيا بقيمة تصل إلى 75 مليون أورو، لما يمتلكه من سرعة وحسم أمام المرمى، وقدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
ويجاوره داني ناماسو (25 سنة)، لاعب أوكسير الفرنسي، الذي يوفر حلولا تكتيكية بفضل تحركاته الذكية، بينما يتولى الشاب كريستيان كوفان (19 سنة)، لاعب باير ليفركوزن الألماني، مهمة رأس الحربة، مستندا إلى حيويته وحسه التهديفي.
ولمواجهة منظومة المنتخب الكاميروني، ينتظر أن يراهن الناخب الوطني وليد الركراكي على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، مع تضييق المساحات بين الخطوط، خاصة أمام لاعبي الارتكاز وصانعي اللعب.
وفي هذا السياق فإن وجود ثنائي مجرب مثل نايف أكرد وآدم ماسينا، إلى جانب الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي، يمنح الدفاع المغربي القدرة على التعامل مع الكثافة الهجومية والتحولات السريعة للكاميرونيين.
وفي وسط الميدان، وفي غياب لاعب الارتكاز سفيان أمرابط، يمكن للركراكي استثمار الإمكانيات البدنية والتكتيكية لكل من أسامة ترغالين ونائل العيناوي لفرض السيطرة على الإيقاع وقطع خطوط الإمداد نحو برايان مبويمو ورفاقه، إذ أن هذا الثنائي قادر على كسب الصراعات الثنائية، وتأمين التوازن بين الدفاع والهجوم، مع منح الحرية للعناصر الإبداعية في الأمام.
وهجوميا، يعول المنتخب المغربي على التنوع في الحلول، بفضل تحركات إبراهيم دياز بين الخطوط، وقدرته على التوغل في مربع عمليات الكاميرون، إضافة إلى قدرة رأس الحربة أيوب الكعبي على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، ناهيك على السرعة الكبيرة لسفيان رحيمي أو عبد الصمد الزلزولي في الاختراق من الجهة اليسرى.
وفي خط دفاع المنتخب الكاميروني يعول باغو على ثلاثي يتميز بالتنوع من حيث الخصائص الفنية والبدنية، وهم: نوهو تولو، البالغ من (28 سنة)، لاعب سياتل سانداونز الأمريكي، والذي يشكل أحد أعمدة الدفاع بفضل قوته البدنية وقدرته على اللعب تحت الضغط.
إلى جانبه، يبرز سامويل كوتو (22 سنة)، لاعب جينت البلجيكي، الذي يتميز بالسرعة والتحرك الذكي في المساحات، فضلا عن شي مالون (26 سنة)، لاعب اتحاد الجزائر، الذي يضفي حلولا إضافية بفضل خبرته في المباريات القارية وقدرته على الربط بين الوسط والهجوم.
وفي خط الوسط، تبدو خيارات المدرب الكاميروني غنية ومتوازنة. إذ يعتمد، في الرواق الأيسر، على دارلين يونغوا 25) سنة)، لاعب لوريان الفرنسي، والذي يجمع بين الواجبات الدفاعية والاندفاع الهجومي، بينما يشغل الرواق الأيمن جونيور تشامادو، (22 سنة)، لاعب ستوك سيتي الإنجليزي، المعروف بنشاطه الكبير وقدرته على إرسال العرضيات.
وفي عمق الوسط، يبرز كارلوس باليدا (22 سنة)، لاعب برايتون الإنجليزي، كعنصر حيوي في تدوير الكرة وبناء اللعب، إلى جانب لاعب الارتكاز أرتور أفوم إيبونغ (21 سنة)، لاعب لوريان الفرنسي، الذي يشكل صمام أمان أمام دفاع الارتكاز بفضل تدخلاته وقراءته الجيدة للعب.
وتعد هذه التركيبة المرشحة الأبرز للدخول في التشكيلة الرسمية للمنتخب الكاميروني خلال مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي، بالنظر إلى الانسجام الذي أظهرته خلال المباريات السابقة، آخرها خلال الفوز على جنوب إفريقيا بهدفين لواحد في الدور الثاني.
وأحرز منتخب الكاميرون، في مبارياته الـ4 السابقة في الدورة الحالية 6 أهداف، واستقبلت شباكه 3 أهداف، بينما المنتخب المغربي أحرز 7 أهداف واستقبلت شباكه هدفا واحدا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة