رياضة
كأس إفريقيا "المغرب 2025".. بطولة الأرقام القياسية بامتياز
13/01/2026 - 18:57
مراد كراخي
تسير بطولة كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أنجح وأقوى النسخ في تاريخ المسابقة القارية، سواء من حيث التنظيم، أو المستوى التقني، أو الأرقام القياسية التي تحققت منذ ضربة البداية.
ومع اقتراب البطولة من محطتها الختامية، تتعزز المؤشرات التي تؤكد أن "كان 2025" لن يكون مجرد محطة تنافسية عابرة، بل نسخة ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير، بفضل ملاعب عالمية، وحضور جماهيري كثيف، وغزارة تهديفية.
ملاعب عالمية لعرس إفريقي تاريخي
تجرى أطوار كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم لأول مرة في تاريخها على أرضية تسعة ملاعب، موزعة على عدة جهات بالمملكة المغربية، في اختبار تنظيمي غير مسبوق في سجل البطولة القارية.
وشكل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، التحفة المعمارية الرياضية، معقل المنتخب الوطني المغربي، حيث احتضن مباريات "أسود الأطلس" وسط أجواء حماسية بحضور فاق 60 ألف متفرج في كل مواجهة.
وإلى جانب هذا الصرح، ساهمت ملاعب مولاي الحسن، والمدينة، والملعب الأولمبي بالرباط، في صناعة الفرجة الكروية، مؤكدة جاهزية العاصمة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية.
وفي الدار البيضاء، كان المركب الرياضي محمد الخامس مسرحا لمباريات قوية، بينما عاشت العاصمة العلمية فاس على إيقاع المنافسة الإفريقية، من خلال احتضان المركب الرياضي لمواجهات بارزة.
أما مدينة طنجة، فقد استقبلت مباريات قوية وشيقة على أرضية ملعب طنجة الكبير، وفي مراكش، انسجم الملعب الكبير مع روح المدينة الحمراء، التي اعتادت على صناعة البهجة. كما شكل ملعب أكادير الكبير منصة مفتوحة لاحتفالات الجماهير، خاصة المصرية، خلال مباريات منتخب "الفراعنة".
غزارة تهديفية
عرفت مباريات كأس إفريقيا للأمم تسجيل 119 هدفا إلى حدود مباريات نصف النهائي، وهو رقم يعادل أعلى حصيلة تهديفية في تاريخ البطولة، المسجلة خلال نسخة كوت ديفوار 2023.
ومع تبقي أربع مباريات، تشمل مباراتي نصف النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث، ثم المباراة النهائية، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو تحطيم الرقم القياسي وبلوغ حصيلة تهديفية غير مسبوقة.
وتعكس هذه الأرقام المستوى التقني العالي للبطولة، التي اعتبرها عدد من المتابعين ثالث أقوى مسابقة كروية مجمعة في العالم بعد كأس العالم وكأس أوروبا للأمم.
حضور جماهيري مليوني
سجل الحضور الجماهيري بدوره أرقاما قياسية غير مسبوقة في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، حيث تجاوز عدد المتفرجين عتبة المليون مشجع إلى حدود مباريات ربع النهائي، بإجمالي بلغ 1,117,156 متفرجا، مع توقع ارتفاع هذا الرقم خلال المباريات الختامية.
وكانت مباراة المغرب والكاميرون، ضمن دور ربع النهائي، الأعلى حضورا جماهيريا، إذ شهدت توافد 64,178 متفرجا.
إبراهيم دياز.. على خطى الأسطورة فرس
يواصل نجم المنتخب الوطني المغربي، إبراهيم دياز، تألقه اللافت في "كان 2025"، بعدما رفع رصيده إلى خمسة أهداف، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم التاريخي للأسطورة أحمد فرس، الذي سجل ستة أهداف في العرس القاري.
وسجل دياز في جميع مباريات المنتخب الوطني، أمام كل من جزر القمر، ومالي، وزامبيا، وتنزانيا، والكاميرون، مؤكدا قيمته الحاسمة داخل التشكيلة الوطنية.
ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، تبقى الفرصة سانحة أمام دياز للانفراد بصدارة الهدافين المغاربة تاريخيا، في إنجاز سيخلد مسيرته الدولية.
المدربون الأفارقة يفرضون بصمتهم
شهدت نسخة "المغرب 2025" حدثا تاريخيا غير مسبوق على مستوى الإدارة التقنية، بتواجد أربعة مدربين أفارقة على رأس المنتخبات التي بلغت الدور نصف النهائي، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ البطولة.
ويقود المغربي وليد الركراكي المنتخب الوطني المغربي، فيما يشرف المصري حسام حسن على تدريب منتخب الفراعنة، إلى جانب المالي إريك شيل مدرب منتخب نيجيريا، وبابي ثياو مدرب منتخب السنغال.
وأكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) أن هذا المعطى يضمن تتويج مدرب إفريقي باللقب للمرة الرابعة على التوالي، في مؤشر واضح على تطور الكفاءة التدريبية داخل القارة السمراء.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة