العالم
غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة
31/01/2026 - 11:06
أ.ف.ب
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، تحذيرا خطيرا مؤكدا أن المنظمة تواجه خطر "انهيار مالي وشيك" إن استمرت بعض الدول في عدم الإيفاء بمستحقاتها.
وذكر غوتيريش في رسالة إلكترونية عممت على الدول الأعضاء واطلعت عليها وكالة فرانس برس، بأن الأمم المتحدة "سبق أن تجاوزت" مراحل صعبة على الصعيد المالي، غير أنه نبه إلى أن "الوضع الراهن مختلف جذريا".
وأشار إلى "قرارات" اتخذتها بعض الدول التي لم يسمها "بعدم الإيفاء بمساهمات إلزامية تمول جزءا كبيرا من الميزانية العادية المقرة".
وقلصت الولايات المتحدة بصورة خاصة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام 2025، تمويلها لبعض وكالات المنظمة الأممية، ورفضت أو أخرت بعض المدفوعات الإلزامية.
ومع أن أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سددت متوجباتها، بلغ عجز المنظمة العام الماضي 1,6 مليار دولار، أي أكثر من ضعف عجزها في 2024.
وكتب غوتيريش أن "المسار الحالي لا يمكن أن يستمر، فهو يترك المنظمة عرضة لمخاطر مالية هيكلية".
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق خلال مؤتمر صحافي أن المنظمة تواجه "مشكلة متصلة" تشكل ضغطا إضافيا على إمكاناتها المالية، إذ يتعين عليها تعويض الدول الأعضاء عن المساهمات التي لم تنفق.
حلقة مفرغة
وقال غوتيريش في هذا الصدد "نحن عالقون في حلقة مفرغة، إذ ينتظر منا إعادة أموال غير موجودة".
ويرغم هذا العجز في الموازنة المنظمة الدولية بانتظام على تجميد التوظيف، وتأخير المدفوعات أو تقليص مهامها.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة أوضح أن هذه التدابير لم تعد كافية.
وأعرب عن خشيته من عدم التمكن من "التنفيذ الكامل لموازنة البرامج لسنة 2026 التي أقرت في دجنبر"، محذرا من أن "الأسوأ من ذلك (...) أن سيولة الموازنة العادية قد تنفد اعتبارا من يوليوز".
وبمواجهة مثل هذا الوضع، دعا غوتيريش الذي تنتهي ولايته في نهاية العام، الدول إلى "الإيفاء بالكامل وبلا تأخير بمستحقاتها" بغية "تفادي انهيار مالي وشيك"، أو القبول "بمراجعة عميقة" للقواعد المالية.
وألقى غوتيريش هذا الشهر آخر خطاب سنوي له حدد فيه أولوياته للعام 2026، محذرا من أن العالم يشهد "انقسامات جيوسياسية مدمرة وانتهاكات فاضحة للقانون الدولي".
كما ندد بـ"الاقتطاعات المعممة في المساعدات الإنمائية والإنسانية" في إشارة واضحة إلى تخفيض الولايات المتحدة مساهماتها في تمويل الوكالات الأممية عملا بسياسة "أمريكا أولا" التي يتبعها ترامب.
وتبلغ ميزانية الأمم المتحدة للعام الحالي 3,4 مليارات دولار، بتراجع 7% عن العام الماضي. كما صادقت الدول الأعضاء على إلغاء حوالى 2400 وظيفة، في إحدى التسويات المالية الأكثر تقشفا في السنوات الأخيرة.
وتبقى الولايات المتحدة على الورق المساهم الأول في ميزانية الأمم المتحدة إذ تؤمن 22% منها خلال فترة 2025-2027، وفقا لآلية حسابية تستند إلى القدرة المالية لكل دولة عضو المحددة طبقا لدخلها القومي. وباتت الصين في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 20%.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم