مجتمع
كيف جرى تدبير سدي الوحدة وواد المخازن وتقليل خطر السيول ؟
15/02/2026 - 09:42
يونس أباعلي
أرقام قياسية للواردات، وذروات تدفق بلغت آلاف الأمتار المكعبة في الثانية، ونسب ملء قاربت الحد الأقصى أو تجاوزته مؤقتا، كلها عوامل فجائية وضعت سدي الوحدة وواد المخازن في صلب معادلة دقيقة بين تأمين حقينة احتياطية واستباق خطر الفيضانات.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن التدبير الاستباقي، رغم حساسيته، مكّن من امتصاص جزء مهم من الصدمة الهيدرولوجية، وإعادة المنظومة إلى مسار التحكم التدريجي، في انتظار عودة المخزون إلى مستويات الاستغلال العادي خلال الأيام المقبلة.
في هذا الإطار، شدد رئيس مصلحة تدبير الموارد المائية بمديرية البحث والتخطيط المائي، يونس العبدي، على أن الظرفية الراهنة استثنائية بكل المقاييس، سواء من حيث حجم الواردات أو سرعة تدفقها، ما فرض تعبئة تقنية متواصلة لضمان التحكم في المنظومة المائية.
سد الوحدة.. إفراغ أزيد من مليار متر مكعب
بحسب شروحات المسؤول نفسه لـSNRTnews، بلغت الواردات المائية على سد الوحدة خلال هذه الفترة الاستثنائية ما مجموعه 3 ملايير و793 مليون متر مكعب، فيما سُجل أكبر حجم واردات في يوم واحد فقط 350 مليون متر مكعب، وهو رقم يعكس قوة الذروة المطرية التي شهدتها الأحواض المغذية للسد.
ويبلغ الحجم الحالي لحقينة السد أزيد من 3 ملايير و295 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 93.56 في المائة، فيما بلغ الحجم المُفرغ منذ انطلاق عملية التفريغ نحو مليار و961 مليون متر مكعب.
العبدي أوضح أنه تم اعتماد برنامج وقائي قائم على الإطلاق التدريجي للمياه، إذ انطلقت عملية التفريغ بصبيب قدره 250 مترا مكعبا في الثانية، قبل أن يتم رفعه تدريجيا إلى 2200 متر مكعب في الثانية بفعل تزايد الواردات.
هذا التدبير مكّن، وفق المصدر ذاته، من تخصيص حجم احتياطي داخل السد لاستقبال الواردات اللاحقة، بقدرة 566 مليون متر مكعب، ما ساهم في تقليص حدة الفيضانات في سهل الغرب والحد من تأثيرها.
ومع مرور ذروة الفيضانات وتحسن الوضعية الهيدرولوجية، بدأ خفض مستوى التفريغ تدريجيا من 2200 إلى 1200 ثم 1000 وصولا إلى 600 متر مكعب في الثانية، مع التأكيد على الاستمرار في تقليص الصبيب تبعا لتطور المؤشرات المائية.
واد المخازن.. ضرورة تفريغ نحو 350 مليون متر مكعب
في ما يتعلق بسد واد المخازن، كشف أن الواردات منذ 12 دجنبر 2025 بلغت مليارا و378 مليون متر مكعب، فيما سجلت ذروة التدفقات 3200 متر مكعب في الثانية.
ويبلغ الحجم الحالي لحقينة السد مليارا و50 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 156 في المائة، وهو ما يعكس وضعية فائض مؤقتة ناتجة عن ضغط الواردات الاستثنائية.
وإلى غاية الآن تجاوز الحجم المُفرغ أزيد من 720 مليون متر مكعب.
ووفق التوضيحات التقنية التي كشف عنها يونس العبدي، فإن عمليات الإفراغ تتم حاليا بشكل تدريجي عبر مفرغ الحمولات، على أن يتم لاحقا الانتقال تلقائيا إلى المفرغات الأساسية مع تراجع الضغط المائي.
الهدف من هذا التدبير كما قال هو إعادة السد إلى مستوى الاستغلال العادي (100 في المائة)، وهو ما يتطلب تفريغ نحو 350 مليون متر مكعب إضافية، وهي عملية يُرتقب أن تستغرق في أقصاها أسبوعين إذا استمرت الوضعية الجوية المستقرة، كما أكد لـSNRTnews.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع