مجتمع
تزوير تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية.. غش يهدد صحة المستهلك
23/02/2026 - 17:20
مراد كراخي
تشهد الأسواق المغربية تزايدا في محاولات الغش في المنتجات الغذائية، لا سيما تزوير تواريخ الصلاحية، في ظل التطور التكنولوجي. هذه الممارسات تحدث على مدار السنة، لكنها تتفاقم بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان نتيجة ارتفاع الطلب على المواد الأساسية.
ويمثل هذا التلاعب خطرا مباشرا على صحة المستهلكين، إذ يمكن أن يؤدي استهلاك منتجات منتهية الصلاحية أو تم التلاعب بها إلى تسممات غذائية وأمراض معدية تهدد سلامة المستهلكين.
أساليب الغش تتطور
أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك وديع مديح، أن الجمعية تتلقى عددا متزايدا من الشكايات حول تزوير تواريخ صلاحية المنتجات الغذائية.
وأوضح مديح، في تصريح لـSNRTnews، أن الجمعية تتدخل كطرف مدني في العديد من القضايا، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا الحكم بالسجن على بعض المتورطين في تغيير تاريخ صلاحية منتجاتهم، مع تغريمهم ماليا بعد ثبوت التلاعب.
وأشار إلى أن أساليب الغش تطورت خلال السنوات الأخيرة لتشمل استخدام آلات متطورة لتزوير التواريخ، مشابهة لتلك المستخدمة في المصانع الكبرى، مما يجعل اكتشاف التلاعب صعبا على المستهلك العادي.
وأكد أن تخزين المنتجات في مستودعات غير قانونية وبيعها بأسعار منخفضة يسهل انتشارها في الأسواق.
وأضاف مديح أن الغش لا يقتصر على المحلات التقليدية أو الباعة في الشارك فحسب، بل يشمل أيضا البيع عبر الإنترنت، حيث يقوم بعض الباعة بعرض منتجات مجهولة المصدر بأسعار منخفضة، مع تزوير تواريخ الصلاحية على الملصقات، مما يزيد من تعرض المستهلكين للمخاطر.
المستهلك يتحمل جزءا من المسؤولية
يرى مديح أن المستهلك يتحمل جزءا من المسؤولية في انتشار هذه الممارسات، داعيا إلى اتباع مجموعة من الإجراءات لتجنب الوقوع ضحية لها.
وأشار إلى ضرورة شراء المواد الغذائية من المحلات المعتمدة وطلب الفاتورة الرسمية التي تتضمن اسم المتجر والرقم التجاري، للتأكد من مصدر المنتج وشرعيته.
كما أوصى بالتحقق الدقيق من تاريخ الصلاحية على العبوة، وملاحظة أي علامات خدش أو تزوير على الملصقات، والانتباه لأي اختلاف في لون أو شكل التغليف.
وحذر من شراء المنتجات من الباعة المتجولين أو الأسواق غير القانونية، أو عبر الإنترنت من مصادر غير موثوقة، خصوصا إذا كانت الأسعار منخفضة بشكل غير معتاد.
كما شدد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي شكوك أو ملاحظات حول جودة المواد الغذائية عبر الرقم الموحد 5757، الذي يتيح الاتصال مباشرة بخلية تلقي ومعالجة الشكايات بالعمالة أو الإقليم التابع لها مكان ربط الاتصال، أو من خلال شبابيك جمعيات حماية المستهلك المعتمدة في جميع جهات المملكة.
وأكد مديح أن السلطات الصحية والرقابية مطالبة بتشديد المراقبة على المستودعات وتجار الجملة بشكل دائم، مع تعزيز المراقبة على استيراد الأجهزة التي تستخدم في طباعة تواريخ صلاحية المنتجات الغذائية، لكي لا تصل إلى أيدي المخالفين.
وختم مديح بالتأكيد على أن تعزيز العقوبات القانونية ضد مرتكبي هذه المخالفات، إلى جانب توعية المستهلكين بطرق كشف الغش، يمثلان عاملا أساسيا لضمان سلامة الأسواق وحماية صحة المواطنين.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد