فن وثقافة
جيهان خليل تكشف لـSNRTnews عن رهانها في الأعمال المصرية وطموحها لمشروع مغربي
25/02/2026 - 15:52
خولة ازنيزني
تخوض الممثلة المغربية جيهان خليل خلال شهر رمضان تجربة فنية مكثفة، من خلال حضورها في أعمال درامية مصرية مختلفة، يتقدمها مسلسل درش الذي يجمعها بالفنان المصري مصطفى شعبان، في عمل حجز مكانه ضمن أبرز الإنتاجات الرمضانية.
وتحدثت جيهان خليل، في حوار مع SNRTnews، عن طبيعة هذه التجارب الجديدة، وطموحها الفني، واختيارها الاستقرار مهنيا داخل الصناعة الدرامية المصرية، مؤكدة أن رهانها الأول والأخير يظل العمل الجيد.
“تهاني” في "درش"
تجسد جيهان خليل في مسلسل درش، الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية ذات الطابع التشويقي، شخصية “تهاني”، وهي امرأة في الثلاثين من عمرها تنتمي إلى قلب الحارة المصرية بحي الجمالية، وتدخل في صراعات محتدمة داخل بيت “كبير العطارين”، ساعية إلى الظفر بثروة كبيرة.
وتصف خليل الشخصية بكونها شريرة، لكن ليس بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، موضحة أن “تهاني” ليست أحادية البعد، بل تحركها مشاعر متناقضة بين الحب والطمع، والرغبة في المكانة الاجتماعية، والأنانية أحيانا.
وتضيف أن تطور الأحداث يكشف أنها أساس كل الشر في المسلسل، غير أن دوافعها الإنسانية تجعلها شخصية مركبة تبتعد عن التنميط.

وتدور أحداث درش حول رجل يفقد ذاكرته إثر حادث مدبر، ليجد نفسه في مواجهة ماض غامض وصراع مع هويته المفقودة، ضمن حبكة تمزج بين الواقعية والتشويق.
ويشارك في بطولة العمل، إلى جانب مصطفى شعبان وجيهان خليل، كل من سهر الصايغ ورياض الخولي وعايدة رياض وطارق النهري، وهو من تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين، ويعرض في 30 حلقة خلال رمضان.
وتعتبر خليل أن هذا الدور محطة مفصلية في مسارها، خاصة أنه يأتي في سياق عمل جماهيري يقوده مصطفى شعبان، المعروف بأعماله الاجتماعية القريبة من الجمهور.
كما تصف أجواء التصوير بأنها كانت مزيجا بين الاحترافية العالية وروح التعاون والمرح، حيث كان الجميع يعمل بحب لتقديم مسلسل يليق بانتظارات الجمهور العربي.
حضور مزدوج
إلى جانب "درش”، تطل جيهان خليل في مسلسل "بابا وماما جيران"، حيث تقدم شخصية “ليلى” في عمل اجتماعي كوميدي يتناول العلاقات الأسرية والجيرة بأسلوب خفيف وقريب من الجمهور.

كما تشارك في عمل ثالث ما يزال في طور التصوير، ينتمي إلى فئة الرعب التشويقي، وتجسد فيه شخصية “دالية”، وهي شخصية مركبة ذات أبعاد نفسية عميقة، ما يعكس حرصها على التنويع بين الشعبي والتشويقي والكوميدي والنفسي في موسم واحد.
وترى خليل أن هذا الظهور المتعدد خلال موسم رمضان 2026 يعكس رغبتها في اختبار مساحات تمثيلية مختلفة، مؤكدة أن التنوع ليس استعراضا، بل بحثا مستمرا عن أدوار تلمسها فنيا.
من “أراب كاستينغ” إلى الاحتراف في مصر
تعود بداية الاحتراف الفني لجيهان خليل إلى تتويجها بلقب برنامج Arabs Casting سنة 2016 كأفضل موهبة في الوطن العربي، وهو اللقب الذي شكل نقطة تحول في مسارها، إذ فتحت لها التجربة أبواب الاشتغال داخل الصناعة الدرامية المصرية بشكل مباشر.
وتصف جيهان خليل علاقتها بمصر بأنها قدر أكثر منها قرارا مدروسا، مؤكدة أن حلم دخول عالم التمثيل رافقها منذ الطفولة في المغرب، حيث كانت نشيطة في المسرح المدرسي والشبابي والثقافي، وحصدت عددا من الجوائز، إذ تصدرت المرتبة الأولى في المعهد طوال سنوات دراستها. غير أن هذه البدايات، كما توضح، بقيت في إطار غير احترافي، ولم تفتح أمامها آنذاك باب الاشتغال المهني داخل المغرب.

نقطة التحول جاءت بعد فوزها بلقب برنامج “أراب كاستينغ” كأفضل موهبة عربية، وهو التتويج الذي أعقبته مباشرة عروض فنية متعددة في مصر ودول عربية أخرى. ومنذ ذلك الحين، انطلقت مسيرتها المهنية من القاهرة، حيث استقرت داخل الصناعة الدرامية المصرية لما يقارب عشر سنوات.
وترى خليل أن الدراما المصرية منحتها فرصة للانتشار عربيا، بحكم قوة الإنتاج واتساع السوق والجمهور، لكنها تؤكد أن الأهم بالنسبة إليها لم يكن البحث عن الشهرة بقدر ما كان تحقيق حلم الطفولة بممارسة المهنة التي أحبتها.
وتضيف أنها تشعر بالامتنان لما حققته في مصر، وبالمحبة التي حظيت بها من الجمهور المصري والعربي، كما تعتز بالدعم الكبير الذي تلقته من الجمهور المغربي، الذي تقول إنه كان دائما سندا لها في مختلف محطاتها، مؤكدة أنها فخورة وممتنة لكل من آمن بموهبتها في البدايات.
ومن بين الأعمال التي شاركت فيها، والتي تعتبرها الأقرب إليها، تذكر مسلسل "رسالة الإمام"، الذي خاضت فيه أول تجربة تاريخية باللغة العربية الفصحى، ومسلسل "طاقة نور" الذي شكل أولى بطولاتها وحقق نجاحا جماهيريا واسعا، إضافة إلى مسلسل "إلا أنا"، الذي اعتبرته محطة مهمة في مسارها.
كما تشير إلى أن مشاركتها في مسلسل "العائدون" شكلت تحديا خاصا، حيث أدت دورا باللهجة السورية، فيما كان فيلم "122" أول أعمالها السينمائية.
وتوضح أن كل عمل من هذه الأعمال كان بمثابة نقلة نوعية في مسارها، سواء على مستوى الانتشار الجماهيري أو التطور الفني.
المغرب… اعتزاز بالأصول وانتظار للفرصة
ورغم حضورها القوي في الدراما المصرية، لم تشارك جيهان خليل إلى اليوم في أعمال درامية أو سينمائية مغربية، وهو ما تفسره بكون انطلاقتها الاحترافية كانت في مصر، حيث استمرت ضمن هذه الصناعة الضخمة.
غير أنها تؤكد اعتزازها بأصولها المغربية، مشيرة إلى أنها قدمت في بداياتها عددا من المسرحيات في المغرب، سواء بالدارجة أو باللغة العربية أو الفرنسية، لكنها كانت في إطار ثقافي أكثر منه تجاريا.
وتشدد على أنها تنتظر عملا مغربيا جيدا الصنع يليق بالجمهور المغربي، مضيفة أنها ستكون فخورة بالحضور في الشاشة المغربية متى توفرت الفرصة المناسبة.

مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة