رياضة
عودة موجة إقالة مدربي البطولة.. حسن مومن يكشف الأسباب
02/03/2026 - 09:45
إيمان الزيات
شهدت البطولة الاحترافية لكرة القدم إقالة تسعة مدربين، عقب تواضع نتائج عدد من أندية القسم الوطني الأول، منذ استئناف المنافسات في الرابع والعشرين من يناير الماضي، بعد توقف دام شهرين بسبب احتضان المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.
وأقال نادي أولمبيك آسفي، مطلع الأسبوع المنصرم، مدربه زكرياء عبوب، الذي قاد الفريق إلى تأهل تاريخي لربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك عقب توالي النتائج السلبية في البطولة، والخسارة التي تكبدها الفريق برسم الجولة الثالثة عشرة بهدف نظيف أمام النادي المكناسي.
وكان النادي قد تعاقد مع عبوب في الثالث من نونبر الماضي خلفا لأمين الكرمة، المتوج رفقة الفريق بلقب كأس العرش خلال الموسم الماضي.
وفي السياق ذاته، تعاقدت إدارة الكوكب المراكشي، في الثالث من أكتوبر الماضي، مع هشام الدميعي خلفا لرشيد الطاوسي، الذي تولى تدريب الفريق مع انطلاق الموسم الكروي الجاري، غير أن تواضع النتائج عجل بإنهاء مهامه، بحثا عن إنطلاقة جديدة للفريق العائد حديثا إلى القسم الأول.
كما فسخ اتحاد طنجة، في الثامن عشر من دجنبر الماضي، عقده مع الإطار الوطني هلال الطاير، بسبب النتائج السلبية المسجلة هذا الموسم، قبل أن يعلن لاحقا تعاقده مع الإسباني بيبي ميل للإشراف على العارضة التقنية لفارس البوغاز، بعقد يمتد إلى غاية سنة 2028.
وفسخ نهضة الزمامرة في العاشر من دجنبر الماضي، عقد مدربه رضوان الحيمر، ليعلن بعدها تعاقده مع محمد فاخر، بعد توالي النتائج السلبية للفريق.
وفي هذا الصدد، أكد الإطار الوطني حسن مومن، في تصريح خص به SNRTnews، أن إقالة المدربين في البطولة الاحترافية معادلة مركبة تتداخل فيها عدة عوامل تتحكم في قرارات إدارات الفرق بشأن الإبقاء على المدرب أو إنهاء مهامه، مشيرا إلى أن تواضع النتائج الرياضية وضغط الجماهير يلعبان دورا مهما في استمرار أي مدرب على رأس العارضة التقنية أو رحيله.
وشدد حسن مومن على أن تغيير المدرب قد يمنح بعض الفرق دفعة جديدة لتحقق نتائج إيجابية، والإرتقاء مؤقتا في جدول الترتيب. إلا أنه في غالب الأحيان قد يؤثر سلبا على مردود الفريق خلال الموسم الكروي، إذ يجد اللاعبون صعوبة في استيعاب أسلوب لعب المدرب الجديد، نهجه التكتيكي وأفكاره داخل أرضية الملعب، إضافة إلى فهم واستيعاب خطابه داخل غرفة الملابس بشكل جيد، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق في المباريات المقبلة.
وأضاف المتحدث ذاته أن الضغط الجماهيري والمطالب المستمرة بتحقيق النتائج الإيجابية التي ترقى إلى تطلعات الأنصار، يؤثر بشكل كبير على قرارات عدد من الأندية الممارسة في البطولة الاحترافية، مؤكدا الدور الكبير لهذا العامل في تحديد مصير المدرب.
كما اعتبر حسن مومن أن إقالة المدرب تظل الخيار الأسهل في العديد من الحالات، إذ يُنظر إليه باعتباره الحلقة الأضعف في حال استمرار النتائج السلبية، خاصة أنه لا يكلف إدارة النادي مبالغ كبيرة مقارنة بالتضحية ببعض اللاعبين، وهو ما قد يزيد من حدة الضغط الجماهيري على الإدارة، ويؤثر على الحسابات المالية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن استمرار إقالة المدربين لا يخدم مصلحة كرة القدم الوطنية، بقدر ما يؤثر سلبا على الإستقرار التقني والرياضي للفرق، منوها بالإستقرار الفني والإداري الذي يعيشه الفتح الرباطي الذي يشكل نموذجا في الاستمرارية، منذ سنوات بهدف تحقيق الأهداف والطموحات المسطرة، مشددا على أن سوء النتائج الرياضية يبقى معادلة مركبة تتجاوز مسؤولية المدرب وطاقمه التقني، لتشمل اللاعبين والأطقم المساعدة داخل النادي، إضافة إلى قرارات الإدارة وعقلية اللاعبين ومدى استيعابهم لأسلوب لعب أي مدرب، ودرجة التجانس بينهم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة