مجتمع
بين الأخبار الزائفة ودوي الصواريخ.. كيف يعيش مغاربة الخليج توتر المنطقة؟
05/03/2026 - 18:41
وئام فراج
في ظل التصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط، يعيش المغاربة المقيمون في عدد من دول الخليج حالة من الترقب والمتابعة الدقيقة للأحداث، فمن بينهم من يشعر بالطمأنينة بسبب الإجراءات الأمنية التي تتخذها الدول المضيفة، فيما يعيش آخرون مخاوف ظرفية يثيرها دوي الصواريخ أو انتشار الأخبار الزائفة.
في الإمارات العربية المتحدة، يتابع أفراد الجالية المغربية تطورات الأحداث الراهنة عن كثب، وفق ما أكده منسق مجموعة مغاربة بالإمارات، أحمد الملولي، مشيرا إلى أن المغاربة يعتمدون على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط.
أما الحياة اليومية، فتسير بشكل طبيعي، في الوقت الراهن، يقول الملولي، مرجعا ذلك إلى "تجند السلطات الإماراتية لتوفير أجواء آمنة للمواطنين والمقيمين على حد سواء".
الإمارات.. تواصل مستمر
وأوضح الملولي، في تصريح لـSNRTnews، أن السفارة المغربية تحافظ بدورها على تواصل مستمر مع أبناء الجالية، إذ يتم تقاسم المعلومات بشكل متواصل داخل مجموعات المغاربة لتفادي الشائعات والحفاظ على الاستقرار النفسي.
وأضاف أن هذا التواصل يمنح المغاربة "إحساسا مزدوجا بالطمأنينة"، مصدره من جهة حرص دولة الإمارات على أمن المقيمين، ومن جهة أخرى اهتمام المغرب بأوضاع مواطنيه في الخارج وفتح قنوات مباشرة للتواصل معهم.
وأشار إلى أن بعض الشظايا التي سقطت في فترات سابقة لم تسفر عن ضحايا، لكنها قد تثير أحيانا مخاوف مؤقتة، مؤكدا أن السلطات تتدخل بسرعة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
كما لفت إلى سرعة انتشار الأخبار الزائفة في مثل هذه الأزمات، داعيا الجالية المغربية إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
قطر.. مخاوف السكان
أما في قطر، فتبدو الصورة أكثر حساسية، وفق ما يرويه الفاعل الجمعوي بالدوحة هشام جبور، فقد شهدت العاصمة القطرية، بحسب قوله، حالة استنفار أمني بعد قصف استهدف محيط السفارة الأمريكية، حيث تلقى السكان تحذيرات بالابتعاد عن المنطقة قبل أن تنخفض درجة التأهب لاحقا.
وترددت أصداء عدة انفجارات في سماء الدوحة الخميس 5 مارس، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان السلطات إجلاء السكان المقيمين قرب السفارة الأمريكية.
ويضيف جبور، في تصريح لـSNRTnews، أن دوي الصواريخ، حتى وإن تم اعتراضها، يثير مخاوف السكان، بما في ذلك أفراد الجالية المغربية، الذين يعيش بعضهم حالة قلق على أسرهم وأطفالهم.
كما أن عددا من المغاربة كانوا في قطر من أجل زيارات قصيرة أو لأغراض سياحية ولم يتمكنوا من العودة إلى المغرب بسهولة بسبب الظروف الراهن، وفق تعبيره.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن "بعضهم تمكن من العودة عبر الحدود البرية مرورا بالسعودية، بينما تعرض آخرون لمحاولات نصب في وسائل النقل من طرف أشخاص يستغلون الأوضاع الاستثنائية".
انتشار الأخبار الزائفة
من جهة أخرى، تطرق جبور إلى إشكال انتشار الأخبار الزائفة الذي يزيد من مخاوف السكان، مشيرا إلى تداول خبر زائف منسوب إلى سفارة المملكة المغربية بالدوحة، الأربعاء 04 مارس، يتحدث عن إعلان حالة طوارئ قصوى وتفعيل بروتوكول إجلاء عاجل للجالية، وهو ما تم نفيه بعد تحري دقة المعلومة.
ورغم هذه المخاوف، يؤكد جبور أن روح التضامن تبقى حاضرة بقوة، سواء داخل الجالية المغربية نفسها أو من طرف المجتمع القطري. "ففي شهر رمضان، ورغم القيود المفروضة على الخيم الرمضانية بسبب الأوضاع الأمنية، يستمر توزيع وجبات الإفطار لفائدة المقيمين، في مبادرات تعكس روح التكافل".
السعودية .. أجواء مطمئنة
في المقابل، "تبدو الأوضاع أكثر استقرارا في المملكة العربية السعودية"، بحسب سعيد إجا، مستشار في العمل الدبلوماسي والقانون والإعلام والتواصل (هيئة استشارية دولية)، ويؤكد أن الحياة تسير بشكل طبيعي، دون مؤشرات تدعو إلى القلق.
وأوضح إجا، في تصريح لـSNRTnews، أن التواصل مع السفارة المغربية قائم بشكل عادي، لكن الوضع لا يستدعي إجراءات استثنائية. كما تشهد الأسواق ازدحاما ملحوظا بسبب التسوق خلال شهر رمضان، في وقت تتواصل فيه الأجواء الروحانية المرتبطة بالشهر الفضيل.
وأشار إلى أن الحرم المكي يشهد إقبالا كبيرا من المعتمرين، بنسب وصفها بغير المألوفة، مؤكدا أن السلطات السعودية وفرت جميع الظروف الأمنية والتنظيمية لأداء مناسك العمرة في أجواء مطمئنة.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
اقتصاد
عالم