مجتمع
17,791 لاجئا وطالب لجوء وصلوا المغرب من أزيد من 60 دولة سنة 2024
10/03/2026 - 23:11
يونس أباعلي
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن سنة 2024 شهدت تصاعدا ملحوظا في عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث بلغ عددهم 17,791 لاجئا وطالب لجوء ينحدرون من أكثر من 60 دولة.
بحسب تقرير المجلس السنوي، نشره اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، يتوزع هؤلاء على 80 نقطة استقرار داخل التراب الوطني. وتشكل الجنسيتان السورية والغينية النسبة الأكبر من مجموع المسجلين.
وخلال السنة نفسها، تم تنفيذ برامج لإعادة التوطين لفائدة اللاجئين بهدف توفير حلول دائمة للفئات الأكثر هشاشة، وذلك إعمالا لقواعد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ديناميات جديدة للهجرة
أفاد المجلس بأن التحديات المرتبطة بالهجرة استمرت خلال سنة 2024 على عدة مستويات وطنية ودولية، حيث ارتفعت أعداد المهاجرين الوافدين إلى المغرب نتيجة عوامل متداخلة تعكس تعقد الإشكاليات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، في ظل سياقات إقليمية ودولية متوترة.
وتتجلى أبرز هذه العوامل في تفاقم آثار التغيرات المناخية، وتصاعد النزاعات المسلحة، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع فئات واسعة، لاسيما الشباب والنساء، إلى البحث عن بدائل معيشية خارج بلدانهم الأصلية.
وذكر التقرير أن هذا الوضع أدى إلى تحول تدريجي في ديناميات الهجرة، إذ لم يعد الأمر يقتصر على المهاجرين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما أفرز تحديات متزايدة في مجالات الحماية والإيواء والإدماج، وأيضا على مستوى تدبير المعابر وتأمينها بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تحدي شبكات الهجرة
تفيد المعطيات الرسمية أن 58% من المهاجرين غير النظاميين يتحدرون من بلدان غرب إفريقيا، و12% من الدول المغاربية، و9% من شرق ووسط إفريقيا.
ولفت إلى أن سنة 2024 عرفت تفكيك 332 شبكة للاتجار بالبشر، في ظل سعي هذه الشبكات إلى تطوير أساليبها وأنشطتها الإجرامية.
وسجل المجلس أن شبكات الهجرة غير النظامية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على وسائل التعبئة الجماعية وتوظيف الوسائط الرقمية لتعبئة الشباب، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل الفوري.
أما على مستوى العبور البحري، فقد تواصلت محاولات الهجرة عبر السواحل الأطلسية والبحر الأبيض المتوسط، التي ما تزال تشكل أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.
ووفق معطيات المجلس، تم إنقاذ 18645 مهاجرا في عرض البحر خلال سنة 2024، وهو رقم أكد أنه يعكس حجم الضغط على قدرات الإنقاذ والاستجابة الإنسانية، كما يسلط الضوء على الخطر الدائم الذي يتهدد أرواح المهاجرين، حيث تم تسجيل أكثر من 2800 حالة وفاة أو اختفاء لمهاجرين في طريقهم نحو أوروبا.
ملاحظات المجلس بعد أكثر من عقد
وبعد مرور أكثر من عقد على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، ما يزال المغرب "يفتقر إلى إطار قانوني وطني خاص باللجوء، وهو ما يعوق بناء منظومة متكاملة لحماية اللاجئين تتماشى مع المعايير الدولية"، كما أكد المجلس، مسجلا في هذا الصدد استمرار السلطات في رفض إصدار بطاقات إقامة رسمية للاجئين المعترف بهم من قبل المفوضية إلا في حالات محدودة، إذ لا يتعدى عدد الحاصلين عليها 10% من مجموع المعترف بهم. كما يشترط في ذلك تقديم إثباتات للسكن والدخل، وهو ما يقصي فئات واسعة من الوصول إلى وضع قانوني مستقر ويكرس هشاشة قانونية واجتماعية مزمنة، بحسب التقرير.
تحركات رسمية
لفت المجلس إلى أن 2024 عرفت ارتفاعا في عدد جلسات اللجنة الوزارية المكلفة بتسوية أوضاع اللاجئين، ما ساهم في تقليص الفجوة بين الاعتراف الأممي والاعتراف الوطني بوضعية اللجوء. غير أن غياب إطار تشريعي صريح ومتكامل ما يزال يشكل العائق الأبرز أمام ترسيخ سياسة لجوء قائمة على الحقوق، يقول المجلس.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
عالم
عالم