رياضة
قرار تتويج المغرب بالكان.. اليازغي يفكك الخلفيات القانونية ويكشف الفرضيات الممكنة
18/03/2026 - 15:43
صلاح الكومري
قدم الباحث في السياسات الرياضية منصف اليازغي مقاربة تحليلية في إطار قانوني، استند فيها إلى جملة من الفرضيات والتأويلات الممكنة، لقراءة قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" القاضي باعتماد المنتخب المغربي فائزا بـ3 أهداف لـ0 في نهائي كأس أمم إفريقيا.
حرص منصف اليازغي، من خلال هذه القراءة، على تفكيك الأسس التنظيمية للنصوص المؤطرة، واستجلاء منطقها القانوني في ضوء الوقائع التي أحاطت بالمباراة، واستقراء الفرضيات الممكنة.
في هذا السياق يقول اليازغي في شريط فيديو بثه في قناته على "يوتيوب": "أكاد أجزم أنه قضي الأمر بشكل نهائي، من حقنا أن نفرح، لكن يجب أن نضع في اعتبارنا أنه قد تحدث مفاجأة"، مشيرا إلى أن الاتحاد الإفريقي، حسب ما بلغه، لم يصدر قراره إلا بعد استشارته لمحكمة التحكيم الرياضي "طاس"، بداعي أن الجهاز القاري، "لا يريد أن يظهر في مظهر الهيئة التي تخسر قضاياها كل مرة في المحكمة الدولية".
وتابع: "الكاف اعتبر السينغال منسحبا، ثم منهزما، تطبيقا للمادتين 82 و84 من اللوائح المنظمة لنهائيات كأس أمم إفريقيا، عكس قرار لجنة الانضباط الأول، لأنه ظهرت معطيات أخرى، والجامعة الملكية المغربية قدمت دفوعات جديدة للجنة الاستئناف، وهنا يحسب للجامعة أنها تعاملت برصانة وديبلوماسية".
حسب المادة 82 من قانون مسابقة نهائيات كأس أمم إفريقيا، فإنه "إذا انسحب فريق، لأي سبب كان، من المنافسة، أو لم يحضر لخوض مباراة، أو رفض اللعب، أو غادر أرضية الملعب قبل النهاية القانونية للمباراة دون إذن من الحكم، فإنه يُعتبر منهزما ويتم إقصاؤه نهائيا من المنافسة الجارية. وينطبق الأمر نفسه على الفرق التي تم استبعادها سابقا بقرار من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم".
وبخصوص إمكانية لجوء الاتحاد السينغالي لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي "طاس"، يقول اليازغي إنه من حقه ذلك، ولو أن هذه المحكمة "تركز على مدى احترام الكاف لمساطر التقاضي والقوانين، وبالتالي يبقى فقط أن تنظر إلى التأويل الذي اعتمدته كاف في المادتين 82 و84، هذا هو دور الطاس، تنظر فقط في مدى التطبيق السليم للقوانين والمساطر".
وفي السياق ذاته تابع اليازغي: "النقطة الجدلية في هذا الأمر، هل كان هناك انسحاب فعلي، أم كانت هناك نية انسحاب، لأن الاتحاد السينغالي قد يعمل في اتجاه اتباث أن الانسحاب لم يكن فعليا ونهائيا، وإنما فقط للاحتجاج، ويعلل ذلك بأن الحكم لم يعلن عن نهاية المباراة".
وتابع: "إذا ذهب الاتحاد السنيغالي إلى الطاس، فإن الأمور ستظل مفتوحة على تأويلات أخرى وعلى اجتهادات أخرى، وهنا يحسب للجامعة أنها طعمت ملفها بمعطيات وإثباتات جديدة، وتقرير الحكم يشير إلى تعرضه لضغوط لكي لا يشهر بطاقات صفراء ثانية في حق لاعبي المنتخب السنغالي بعد عودتهم إلى الملعب، لأن القانون يفرض إنذار جميع اللاعبين المنسحبين، ما يعني أنه كان هناك بعض اللاعبين لذين يجب أن ينالوا البطاقة الحمراء".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة