تكنولوجيا
من تويتر إلى X .. قصة 20 سنة من التواصل الرقمي
25/03/2026 - 20:01
SahafIA
مرّت عشرون سنة على إطلاق منصة التواصل الاجتماعي التي أصبحت تعرف اليوم باسم X، والتي انطلقت قبل عقدين تحت اسم "تويتر"، بمثابة "رسالة نصية قصيرة للإنترنت".
هذه المنصة التي بدأت بتغريدات لا تتجاوز 140 حرفا، نجحت في تحويل البساطة إلى ثورة رقمية، فصارت نافذة على العالم ومركزا لإبداع المستخدمين في شبكات التواصل الاجتماعي.
من أول تغريدة إلى ثورة رقمية
أول تغريدة نُشرت في 21 مارس 2006 من قبل المؤسس المشارك جاك دورسي في الولايات المتحدة، وجاءت عبارة "Just checking my Twttr" أو "أنا أتحقق فقط من Twttr الخاص بي"، لتشكل البداية الرمزية لعصر جديد في التواصل الرقمي.
مع مرور الوقت، برزت ميزات مثل الوسوم (Hashtags) وإعادة التغريد (Retweets) وغيرها، وهي ابتكارات لم يفرضها القائمون على المنصة، بل جاءت ثمرة إبداع المستخدمين الذين تغلبوا على حد الأحرف المحدود، مما منح تويتر تفرده وتميزه.
اليوم، يضم X أكثر من 360 مليون مستخدم نشط، منهم حوالي 200 مليون مستخدم يومي يُدرّ أرباحًا للمنصة، وهو ما يعكس نموها الكبير مقارنة ببداياتها التي لم تكن الربحية هدفًا رئيسيًا لها.
"الطائر الأزرق" ودوره في الأحداث العالمية
اعتمد تويتر في بداياته على النصوص فقط، دون صور أو تخصيصات للملفات الشخصية، بما يعكس فورية الرسائل القصيرة، وهو ما يعكس معنى الاسم نفسه "Twitter" .
وقد أثبتت المنصة قدرتها على البروز خلال الأحداث الكبرى، مثل زلزال لاكويلا عام 2009 في إيطاليا، حيث انتشرت أولى التقارير على المنصة قبل وصولها إلى الإعلام التقليدي. كما نشر رائد فضاء من وكالة ناسا أول تغريدة من الفضاء بعد عام، ما شكل جسرا رمزيا نحو العالمية.
ولم يقتصر دور المنصة على الأحداث العاجلة فحسب، بل تجاوز ذلك إلى المجال السياسي، حيث أصبح السياسيون يستخدمونها كوسيط مباشر للتواصل مع المواطنين، من دون حواجز تقليدية.
ولا يزال عدد كبير من السياسيين والقادة العالميين يعتمدون على المنصة كقناة مباشرة للتواصل مع الجمهور، لا سيما في حالات الطوارئ أو للإعلان عن السياسات الجديدة، مما يؤكد استمرار المنصة في لعب دور محوري يجمع بين الإعلام التقليدي والجمهور الرقمي.
من تويتر إلى X .. تحوّل جذري
في أكتوبر 2022، ودّع المستخدمون الطائر الأزرق وحل محله حرف X أبيض على خلفية سوداء. امتلك إيلون ماسك المنصة مقابل 44 مليار دولار، وأدخل تغييرات جذرية شملت تعديل القواعد الداخلية، حذف آلاف الوظائف، وإعادة كتابة نظام التحقق، ما فتح أفقًا جديدًا في إدارة المحتوى على المنصة.
لم تتوقف التحولات عند هذا الحد، فقد دمجت المنصة أنظمة بيئية جديدة تسمح بدمج التواصل، المحتوى والخدمات، واختفت رموز الهوية القديمة، ليصبح المستخدمون ينشرون "منشورات" بدلا من "تغريدات"، في مرحلة جديدة تحمل رؤية مختلفة لمنصة رقمية أساسية في حياتنا اليومية.
مع مرور عشرين سنة على انطلاق المنصة، يواصل X تطوير نفسه ليصبح أكثر من مجرد منصة للتواصل الاجتماعي. فقد بدأ دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، بما في ذلك التوصية بالمحتوى وتصنيف المنشورات بحسب الاهتمامات الشخصية.
كما أطلقت المنصة مؤخرا أدوات جديدة للمدفوعات الرقمية والدعم المالي للمبدعين، ما يعكس توجهها نحو دمج المحتوى والخدمات المالية في بيئة واحدة.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
عالم
مجتمع
تكنولوجيا