رياضة
المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة.. جيل جديد يفرض نفسه
07/04/2026 - 00:01
مراد كراخي
شكل فوز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة ببطولة اتحاد شمال إفريقيا تتويجا لمسار كامل من التفوق، ورسالة واضحة مفادها أن مستقبل الكرة الوطنية يُصاغ اليوم بأقدام أشبال الأطلس.
المنتخب المغربي حسم آخر فصول تألقه بانتصار جديد على منتخب ليبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليتوج بالعلامة الكاملة وينهي البطولة في صدارة الترتيب برصيد 12 نقطة، بعد سلسلة انتصارات متتالية على تونس (2-0)، والجزائر (3-0)، ومصر (2-1)، قبل إسدال الستار بالفوز على ليبيا.
ويقود هذا الجيل المدرب تياغو ليما بيريرا، الذي نجح في بناء منظومة جماعية متماسكة تجمع بين الصرامة التكتيكية والفعالية الهجومية، مع إعطاء مساحة للاعبين لإبراز إمكانياتهم داخل منافسة قوية.
جيل جديد يفرض نفسه
لم يكن التتويج جماعيا فقط، بل رافقته بصمات فردية لافتة، أكدت أن المنتخب المغربي لا يربح فقط المباريات، بل يُنتج لاعبين للمستقبل.
ضمن هذه الأسماء، يبرز عدنان البوجوفي الذي يمارس في نادي جو أهيد الهولندي، الذي تألق بشكل لافت خلال البطولة، بعدما توجته اللجنة التقنية كأفضل لاعب في مباراة المنتخب أمام مصر، عقب مساهمته الحاسمة في الفوز (2-1) وتسجيله هدفا متأخرا أكد نجاعة النخبة الوطنية.
كما خطف آدم بوغازير الأضواء في أكثر من محطة، أبرزها مباراة ليبيا، حيث لم يكتف بتسجيل هدف، وقدّم اللاعب الممارس في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أداء هجوميا متكاملا جعله يحصد جائزة أفضل لاعب في اللقاء، مؤكدا حضوره كأحد الركائز الهجومية الصاعدة.
أما في وسط الميدان، فقد برز اسم إليان حديدي، الذي يلعب في صفوف نادي ستاندرد دولييج البلجيكي، والذي نال بدوره لقب أفضل لاعب أمام الجزائر، بعد أداء تقني وبدني مميز ساهم في الفوز الكبير بثلاثية نظيفة، في مباراة كشفت عن شخصية قوية للاعب قادر على التحكم في نسق اللعب.
وضمن هذا الجيل، يظل اسم إبراهيم الرباج حالة خاصة، باعتباره أحد المواهب التي تشكلت في بيئة كروية أوروبية بين أكاديميات كريستال بالاس وتشيلسي، حيث راكم تجربة مبكرة في التنافس العالي، انعكست على نضجه التكتيكي وقدرته على صناعة الفارق.
وتألق الرباج بشكل لافت مع أشبال الأطلس بعدما اختير أفضل لاعب في مباراة تونس خلال افتتاح البطولة، في أداء أكد قدرته على التأثير في الثلث الهجومي.
أرقام تعكس الهيمنة
أنهى المغرب البطولة في الصدارة بـ12 نقطة كاملة، متقدما على الجزائر (7 نقاط)، مصر (6 نقاط)، تونس (3 نقاط)، فيما تذيلت ليبيا الترتيب دون نقاط.
ما حققه المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في بنغازي لا يقرأ فقط كلقب في بطولة إقليمية، بل كإشارة مبكرة على جيل جديد يتشكل بهدوء وثقة، يجمع بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي، ويمنح الكرة المغربية امتدادا جديدا في المستقبل القريب.
أشبال الأطلس لا يعودون من ليبيا بكأس فقط، بل بمجموعة أسماء مرشحة لتكون عماد المنتخب الأول في السنوات المقبلة، في مشروع كروي يبدو أنه مستمر في إنتاج الأمل بنفس الإيقاع.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة