مجتمع
أساتذة وأستاذات التعليم الأولي يخوضون إضرابا وطنيا.. ما هي مطالبهم؟
07/04/2026 - 22:08
يونس أباعلي
خاض أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، وقفة احتجاجية أمام قبة البرلمان بالعاصمة الرباط، في إطار إضراب وطني شامل يستمر غدا الأربعاء، بدعوة من التنسيق الوطني للقطاع.
وسبق لهذه الفئة أن احتجت أمام المؤسسة التشريعية في مرات، وتخوض وقفات جهوية ومحلية، تجدد فيها مطالبها التي تعتبرها مشروعة كما أكد أساتذة لـSNRTnews.
ويحتج أساتذة التعليم الأولي على ما يصفونه بـ"اختلالات بنيوية" تطبع وضعيتهم المهنية، في مقدمتها استمرار العمل بنظام "التدبير المفوض" عبر جمعيات ومؤسسات وسيطة، وهو ما يفرز، بحسب تعبيرهم، غيابا للاستقرار الوظيفي وتدنيا في الأجور، التي تقل في بعض الحالات عن الحد الأدنى القانوني للأجور.
كما يشكو المحتجون من تجاوزات تمس حقوقهم الاجتماعية، من قبيل عدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتأخر صرف الأجور، فضلا عن غياب إطار قانوني واضح يحدد طبيعة مهامهم وحقوقهم.
ويتصدر مطلب الإدماج المباشر ضمن أسلاك الوظيفة العمومية قائمة المطالب المرفوعة، باعتباره، وفق المحتجين، المدخل الأساسي لضمان الكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة.
في هذا السياق، قال أحمد يهدا، المنسق الإقليمي للجنة الوطنية للتعليم الأولي بإقليم العرائش، إن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في إطار المطالبة بالإدماج الفوري داخل سلك الوظيفة العمومية، مبرزا أن الأساتذة "يعيشون ظروفا مزرية لا تليق بحجم المهام التربوية الموكلة إليهم".
وبحسب المتحدث نفسه، وكما جاء في الشعارات التي كانت خلال الوقفة، هناك جمعيات لا علاقة لها بالقطاع، وتستهين بما تقوم به على اعتبار أنها "ترهن مصير ومستقبل الأطفال"، مشددا على ضرورة تدخل الوزارة لفك ارتباطها بها. وأضاف في هذا السياق أن هناك جمعيات لا تلتزم مع المربين والمربيات وتتأخر في صرف الأجور.
من جهتها، سجلت سعاد زاهيدي، عن المكتب الإقليمي لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بجهة مكناس فاس، غياب نظام أساسي واضح، وهو ما يعني عدم تحديد طبيعة المهام والحقوق مقابل إثقالهم بالمسؤوليات.
ولا تقتصر مطالب هذه الفئة على الأجور وظروف العمل، بل تمتد إلى قضايا اجتماعية مرتبطة بالتقاعد والحماية الاجتماعية، حيث تشير شعارات مرفوعة إلى أن بعض الأساتذة يبلغون سن التقاعد دون ضمان معاش لائق، لا يتجاوز أحيانا 600 درهم.
وفي موازاة الإضراب، أعلن التنسيق الوطني عن برنامج تصعيدي يشمل مقاطعة عدد من الأنشطة والمهام، التي يعتبرها الأساتذة خارج اختصاصهم التربوي، من بينها "الأبواب المفتوحة"، وبرامج "الصحة ورفاه الطفل"، و"التربية الوالدية"، إضافة إلى التكوينات الرقمية. كما تشمل المقاطعة جرد التجهيزات، واستخدام بعض المنصات الرقمية، من قبيل "مسار"، إلى جانب الامتناع عن إرسال المعطيات عبر مجموعات واتساب، وتسجيل الحضور والغياب عبر التطبيقات الرقمية.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
مجتمع