فن وثقافة
“الدرس الأخير".. فيلم يعيد شوقي السدوسي إلى الواجهة بعد رحيله
02/05/2026 - 10:18
خولة ازنيزني
يعود اسم الفنان الكوميدي والسيناريست الراحل شوقي السدوسي إلى واجهة المشهد السينمائي، من خلال مشروع جديد يرتقب أن يرى النور خلال الفترة المقبلة، بعد أن حظي بدعم المركز السينمائي المغربي برسم الدورة الأولى من سنة 2026، في خطوة تعيد الاعتبار لأحد آخر أعماله الفنية.
وكشفت لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية عن دعم مشروع فيلم روائي طويل يحمل عنوان “THE LAST LESSON (الدرس الأخير)”، من توقيع السدوسي على مستوى السيناريو، وإخراج فريد الركراكي.
ويكتسي هذا العمل طابعا خاصا، باعتباره من آخر المشاريع التي بصم عليها الراحل قبل وفاته، ما يمنحه بعدا إنسانيا ورمزيا، ويجعل من إنجازه بمثابة تكريم لمساره الفني.
وفي هذا السياق، أوضح مخرج العمل، فريد الركراكي، أن الاشتغال على المشروع انطلق منذ أكثر من سنة ونصف، مشيرا إلى أن هذه التجربة شكلت أول تعاون يجمعه بالراحل شوقي السدوسي، واصفا العمل معه بـالسلس، حيث كانا يعقدان لقاءات متواصلة بمدينة القنيطرة لتطوير السيناريو، إلى أن تم الوصول إلى النسخة الثالثة التي جرى تقديمها للجنة الدعم.
وأضاف الركراكي في تصريحه لـSNRTnews، أنه بعد توصله إلى فكرة واضحة عن الفيلم، انخرط في البحث عن سيناريست قادر على مواكبة رؤيته الفنية، ليقع الاختيار على السدوسي، الذي كان يتابع أعماله في التلفزيون والمسرح، خاصة تلك ذات الطابع الكوميدي، مبرزا أنه يتميز بقدرة على الكتابة في أنماط مختلفة، وهو ما شكل قيمة مضافة للعمل.
وكشف المتحدث أن الفيلم ينتمي إلى صنف الدراما الممزوجة بالكوميديا السوداء، معتبرا أن المشروع كان يحتاج إلى بصمة خاصة من نوع تلك التي يضفيها السدوسي بأسلوبه الفني وحسه الكوميدي.
وأكد الركراكي أن هذا العمل يكتسي أهمية خاصة، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضا كونه يشكل تكريما للراحل، مضيفا أن الفيلم سيبقى بمثابة إهداء لروحه، مع الحرص على الحفاظ على الرؤية الإبداعية التي وضعها خلال مراحل تطويره.
ويعد شوقي السدوسي من الأسماء التي راكمت تجربة في كتابة السيناريو إلى جانب كتاب آخرين، غير أن فيلم " الدرس الأخير" يمثل أول عمل يوقعه بشكل منفرد، ما يمنحه خصوصية إضافية في مساره.
وكان الفنان الكوميدي والسيناريست شوقي السدوسي قد توفي، يوم 4 أبريل 2026، بعد معاناة مع المرض، مخلفا وراءه حضورا مميزا في مجالي الكوميديا وصناعة المحتوى، وبرز الراحل بخفة ظله وموهبته في تقديم عروض كوميدية، من بينها أعماله إلى جانب فرقة “لكليكة”.
وانطلقت مسيرته من منصة “كوميديا” سنة 2012، حيث خاض أولى تجاربه أمام الجمهور، قبل أن يصقل موهبته من خلال ورشات فنية، ويجد في الفنان عبد الله ديدان سندا فنيا في بداياته على خشبة المسرح. ومن هناك، شق طريقه نحو أعمال تلفزيونية ومسرحية، من بينها “الفاميلا” و“عمارة السعادة” ومسرحية “الكليكا”، كما ساهم في كتابة سيناريو مسلسل “محبوبي" الذي عرض على قناة الأولى.
ولم يتوقف مسار السدوسي عند الكوميديا، إذ امتد إلى مجالات أخرى، مدفوعا بشغفه باللغة الإنجليزية وآدابها، ما مكنه من تطوير أدواته في الكتابة وصناعة المحتوى، خاصة في مجالي الإشهار والتسويق القصصي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة