فن وثقافة
Darija Kids .. حين تتحدث الرسوم المتحركة بلهجة مغربية
17/05/2026 - 17:55
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينفي سياق الدينامية التي يعرفها مجال سينما التحريك والرسوم المتحركة بالمغرب، وضمن فعاليات الدورة الـ24 من مهرجان “فيكام”، يبرز حضور مشاريع مبتكرة تسعى إلى إعادة صياغة علاقة الجمهور المغربي مع الأعمال العالمية، من بينها استوديو التسجيل “Darija Kids” وهي مقاولة اختارت أن تجعل من الدبلجة إلى الدارجة المغربية جسرا ثقافيا لتقريب الإنتاجات الأجنبية من المتفرج المحلي.
وترى مؤسسة المشروع، نورة الوزغيتي، أن هذا التوجه يعكس تحولا في طريقة استهلاك محتوى الرسوم المتحركة بالمغرب، حيث لم يعد الأمر مقتصرا على المشاهدة باللغات الأجنبية، بل أصبح هناك وعي متزايد بأهمية تقديم هذه الأعمال بلغة قريبة من المتلقي، قادرة على نقل المشاعر والدلالات الثقافية بسلاسة وواقعية أكبر.
وتضيف الوزغيتي، في تصريحها لـSNRTnews، أن “Darija Kids” ليست مجرد مشروع تقني للدبلجة، بل مبادرة ثقافية تهدف إلى ترسيخ حضور الدارجة المغربية داخل محتوى موجه للأطفال، مع إمكانية أن يمتد تأثيره إلى فئات عمرية أكبر، خاصة في ظل تنامي الإقبال على أفلام وسلاسل التحريك من طرف الشباب واليافعين.
وتشير إلى أن هذا التحول يعكس تطورا في الذائقة البصرية لدى الجمهور المغربي، الذي أصبح يتابع هذا النوع من الإنتاجات باعتباره جزءا من الثقافة اليومية.
من جهته، أكد ياسين بورحيم، تقني الصوت في الاستوديو، أن الحضور في مهرجان “فيكام” يتيح للأطفال والشباب فرصة خوض تجربة الدبلجة في قلب المعهد الفرنسي، والتعرف على تقنيات الأداء الصوتي والتفاعل مع الشخصيات والأحاسيس.
وأشار بورحيم، في تصريحه لـSNRTnews، إلى أن هذه المبادرات تساهم في جعل المحتوى الأجنبي أقرب إلى الجمهور المغربي، كما تفتح المجال أمام تجارب شبابية لاكتشاف عالم الأداء الصوتي والتعبير الفني، بما يعكس التحول التدريجي في علاقة المغاربة مع سينما التحريك، التي لم تعد مجرد وسيلة للمشاهدة، بل فضاء للإبداع وإعادة إنتاج المعنى باللغة المحلية.
وفي تجربة شخصية تعكس هذا المسار، روت إيزابيل عزوز لـSNRTnews، أول تجربة لها في الدبلجة داخل الاستوديو، وكيف شكلت هذه الخطوة مدخلا جديدا لعالم التعبير الصوتي، موضحة أن عملية الدبلجة لم تكن مجرد قراءة للنص، بل تجربة تعتمد على الإيقاع، والتفاعل مع المشاعر، ومحاولة نقل إحساس الشخصيات كما هو في العمل الأصلي.
وأضافت المتحدثة أن هذه التجربة مكنتها أيضا من تطوير قدراتها في التواصل، واكتشاف إمكانات جديدة في الأداء الصوتي، معتبرة أن التواصل بالدبلجة يساعدها على الاقتراب أكثر من الدارجة المغربية باعتبارها تقطن بالديار الفرنسية، من خلال الاشتغال على النبرة والمعاني وسياقات التعبير اليومي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة