رياضة
هل يجد وهبي حلا لأزمة قلب دفاع "الأسود" قبل المونديال؟
22/05/2026 - 11:38
رضى زروق
يواصل مركز قلب الدفاع إثارة قلق المغاربة، قبل نحو ثلاثة أسابيع على المواجهة المرتقبة أمام منتخب البرازيل في كأس العالم 2026، بسبب توالي الإصابات ونقص التنافسية لدى عدد من المدافعين.
وفي الوقت الذي كان فيه الطاقم التقني يعول على استقرار هذا المركز الحساس، جاءت إصابة شادي رياض لتعيد النقاش من جديد حول هشاشة الخيارات الدفاعية للمنتخب المغربي.
شادي رياض.. موهبة تطاردها الإصابات
تعرض مدافع كريستال بالاس لإصابة جديدة خلال المباراة الأخيرة لفريقه أمام برينتفورد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، في امتداد لموسم معقد عاشه اللاعب المغربي، الذي لم ينجح في التخلص من شبح الإصابات منذ بداية تجربته في إنجلترا.
وأصيب رياض بقطع في أربطة الركبة، وهي الإصابة التي أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب، علما أنه لم يخض خلال الموسم الحالي، الذي يقترب من نهايته، سوى 12 مباراة فقط بقميص كريستال بالاس، من بينها 8 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسجل المدافع المغربي أول ظهور له هذا الموسم يوم 25 يناير، خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي، قبل أن يعيش بعد ذلك على وقع مشاركات متقطعة، تراوحت بين دقائق محدودة، والجلوس على مقاعد البدلاء، والغياب الكامل عن بعض المباريات.
وفي آخر ثماني مباريات، لم يشارك رياض سوى في مواجهتين فقط، لعب خلالهما 76 دقيقة أمام بورنموث و74 دقيقة ضد برينتفورد، بينما غاب عن ست مباريات أخرى كاملة، بسبب اختيارات المدرب التقنية.
نايف أكرد.. سباق مع الزمن
الوضع لا يبدو أفضل بالنسبة إلى نايف أكرد، مدافع أولمبيك مارسيليا، الذي لا يزال بدوره يصارع الزمن من أجل استعادة جاهزيته.
وكان أكرد قد عرض إصابته مؤخرا على الطاقم الطبي للمنتخب الوطني المغربي داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، بعدما خضع يوم 12 مارس الماضي لعملية جراحية لإزالة الفتق الرياضي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب خلال الأسابيع الأخيرة.
ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان الكابوس الذي عاشه المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2022، عندما تعرض كل من غانم سايس ونايف أكرد للإصابة، قبل أن يلتحق بهما لاحقا جواد الياميق، ما اضطر "الأسود" إلى إنهاء المنافسة بالاعتماد على بدر بانون وأشرف داري في قلب الدفاع.
ومنذ ذلك الوقت، ظل هذا المركز يطرح علامات استفهام متكررة داخل المنتخب المغربي، خاصة مع توالي الإصابات وعدم استقرار الاختيارات البشرية.
تجارب كثيرة واستقرار غائب
خلال السنوات الأخيرة، جرب المنتخب المغربي مجموعة من الأسماء في محور الدفاع، من بينها جواد الياميق وآدم ماسينا وعبد الكبير عبقار وشادي رياض، دون أن ينجح الطاقم التقني في الوصول إلى ثنائية دفاعية مستقرة وقادرة على ضمان الاستمرارية.
وزادت الأمور تعقيدا مع تراجع الجاهزية التنافسية لبعض العناصر الجديدة، وعلى رأسها عيسى ديوب، الذي دخل حديثا إلى حسابات المنتخب الوطني.
واكتفى مدافع فولهام بخوض 17 مباراة فقط هذا الموسم، من بينها 12 مواجهة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في وقت تراجع فيه حضوره خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى غرار شادي رياض، شارك ديوب بدوره في مباراتين فقط خلال آخر ثماني جولات، لأسباب تقنية مرتبطة بخيارات مدربه، وهو ما يضع محمد وهبي أمام معطى مقلق يتعلق بغياب الإيقاع التنافسي لدى عدد من مدافعيه الأساسيين.
وهبي يبحث عن حلول جديدة
خلال المباراتين الوديتين الأخيرتين أمام منتخبي الإكوادور وباراغواي في مارس الماضي، حاول محمد وهبي اختبار أكثر من خيار دفاعي، بالاعتماد على شادي رياض وعيسى ديوب ورضوان حلحال في محور الدفاع.
في المقابل، لم يمنح أي دقائق للمدافع الشاب إسماعيل باعوف، رغم أنه كان من العناصر التي رافقته خلال رحلة تتويج "أشبال الأطلس" بلقب مونديال الشباب في الشيلي السنة الماضية.
هذا المعطى يعكس أن الناخب الوطني لا يزال في مرحلة البحث عن الصيغة الدفاعية المثالية، في وقت يقترب فيه موعد المونديال بسرعة.
مزراوي.. الحل المفاجئ؟
وسط هذه المعطيات، قد يجد محمد وهبي نفسه أمام خيار غير متوقع، يتمثل في الاعتماد على نصير مزراوي في مركز قلب الدفاع.
فخلال مواجهة مانشستر يونايتد أمام تشيلسي، فاجأ المدرب مايكل كاريك الجميع بإشراك اللاعب المغربي في محور الدفاع، بسبب كثرة الغيابات التي يعاني منها الفريق الإنجليزي في هذا المركز.
ورغم أن مزراوي لم يسبق له اللعب في قلب الدفاع، سواء مع أياكس أمستردام أو بايرن ميونيخ، فإنه قدم أداء لافتا نال إشادة الصحف والمواقع البريطانية المتخصصة، التي منحته تنقيطا بلغ 7/10، علما أن المدرب كاريك استخدمه في نفس المركز هذا الموسم، في مباراتي ويست هام يونايتد وولفرهامبتون.
وساهم الدولي المغربي في الحد من خطورة هجوم تشيلسي، رغم أن الفريق اللندني سدد 20 كرة على المرمى، مقابل أربع تسديدات فقط لزملاء مزراوي خلال تلك المباراة.
ويملك مزراوي أصلا مرونة تكتيكية كبيرة، بعدما لعب في عدة مراكز مختلفة خلال مسيرته، كظهير أيمن وأيسر، ولاعب وسط ميدان هجومي، وحتى جناح، وهو ما قد يمنح محمد وهبي حلا إضافيا في حال استمرار الغموض حول جاهزية نايف أكرد وباقي مدافعي المحور.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة