سياسة
الغرف المهنية.. ماذا بعد تحالفات الأحزاب؟
12/08/2021 - 10:19
مراد كراخي
دخلت أحزاب الأغلبية والمعارضة في تحالفات لتشكيل مجالس الغرف المهنية، مباشرة بعد الإعلان عن نتائج انتخابات الغرف المهنية، الجمعة 6 غشت 2021. هذه التحالفات فتحت المجال أمام العديد من التكهنات حول تأثيرها على الاستحقاقات الانتخابية القادمة، التي ستفرز معالم الحكومة المقبلة.
مباشرة بعد الإعلان عن نتائج انتخابات أعضاء الغرف المهنية، برزت تحالفات بين الأحزاب لتشكيل مكاتب هذه الغرف، فعلى مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، جمعت النتائج أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، للتوافق على رئاسة كل من غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، وغرفة الفلاحة، وغرفة الصناعة التقليدية، وغرفة الصيد البحري.
وشكلت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال تحالفا على مستوى جهة مراكش-آسفي، بينما تحالف حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة في سوس ماسة، لتكوين مكاتب الغرف المهنية بأنواعها على صعيد الجهة.
وتحالف كل من حزب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بخصوص رئاسة الغرف المهنية.
وفي جهة درعة-تافيلالت، قررت خمسة أحزاب التحالف، وهي: التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية.
وبخصوص مدى تأثير هذه التحالفات، على الاستحقاقات المقررة في 8 شتنبر المقبل، قال محمد شقير، الباحث والمحلل السياسي، إن التحالفات الحزبية المرتبطة بالغرف المهنية تختلف عن تحالفات الانتخابات التشريعية.
وأوضح شقير، في تصريح لـSNRTnews، أن التحالفات الناتجة عن انتخابات الغرف المهنية، تتميز بطابعها الفئوي، وبالتالي فالأحزاب تعقد تحالفاتها على هذا الأساس وهذا ما يفسر محاولة الأحزاب الحاصلة على أكبر عدد من المقاعد تقاسم المناصب القيادية.
وأضاف شقير أن التحالف على مستوى الغرف المهنية، يتميز بخصوصيته الفئوية، التي تجعله مختلفا عن التحالف على المستوى التشريعي، خاصة وأن الحملات الانتخابية المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة لم تنطلق بعد، وهذا ما أكده قادة أحزاب سياسية.
وأبرز المتحدث ذاته، أن الحديث عن تحالفات على المستوى المركزي للأحزاب يبقى سابقا لأوانه، حيث أن هذه المسألة تتحكم فيها أولا نتائج الانتخابات التشريعية، وثانيا الاتفاق على برامج سياسية على المستوى الحكومي.
ومن جانبه، أكد أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية سيدي محمد بفاس، أن التحالفات التي أفرزتها الانتخابات المهنية ، تبقى "محلية ومرحلية، ولا تعكس التوجه الرئيسي للأحزاب السياسية".
وقال السعيد، في تصريح لـSNRTnews، إن التحالفات الحزبية بالمغرب، تتسم باللحظية والهشاشة، حيث أنها تتغير لحظة الإعلان عن النتائج الانتخابية، وهذا ما ظهر في استحقاقات سنتي 2011 و2016، ليبقى المتحكم في التحالفات هو عدد المقاعد والحقائب الوزارية التي ستمنح لكل حزب.
وأوضح المتحدث ذاته أنه في المغرب لا يمكن الحديث عن تحالفات حزبية مرتبطة بالبرامج، أو تنضبط لمبدأ العائلات الحزبية، موضحا أن التحالفات بالمملكة تغلب عليها النفعية؛ مما يجعلها مرتبطة بنتائج الانتخابات وما يناله كل حزب من المقاعد.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة