سياسة
الاشتراكي الموحد يستعرض برنامجه الانتخابي
26/08/2021 - 17:04
وئام فراج | سعد أعويدياستعرض الحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الخميس 26 غشت 2026، أهم مضامين برنامجه الانتخابي، بمقر الحزب بالدار البيضاء، مشيرا إلى أنه يتضمن 265 إجراء واقعيا، يلتزم الحزب بتنفيذها.
أكدت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، أن حزبها يسعى عبر برنامجه الانتخابي، الذي تم إعداده بأقل تكلفة، إلى "تجاوز الأزمة المركبة التي تشهدها البلاد، وبناء الديمقراطية الكاملة التي تعتمد على المحاسبة بالدرجة الأولى"، مشددة، في كلمتها، على ضرورة "إصلاح نظام العدالة لتحقيق دولة قوية، وخلق انفراج سياسي لاسترجاع ثقة المواطنين".
وأوضحت منيب، أن الحزب يقدم مقترحات تتعلق بكل ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي وبيئي وثقافي؛ إذ يسعى في شقه الاقتصادي إلى خلق فرص شغل للشباب، والنهوض بالصناعة المغربية والمنتوج المغربي فضلا عن مقترحات تهم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
كما يقدم الحزب، في الشق الاجتماعي، تضيف منيب، "مقترحات تروم الحفاظ على التوازنات الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، فضلا عن تحقيق التماسك الاجتماعي والحفاظ على الأمن والدفاع عن المدرسة العمومية والجامعة، إضافة إلى الصحة العمومية التي أظهرت الجائحة الحاجة إليها".
وأكدت منيب، خلال تقديمها الخطوط العريضة للتوجه العام للحزب في انتخابات 8 شتنبر، أن البرنامج تبنى عددا من الملفات الواردة عليه، من طرف الجمعيات خاصة الحقوقية، فضلا عن ملفات تهم الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى وجود مرشحين من هذه الفئة بالحزب.
ودعت الأمينة العامة للحزب إلى الالتزام بالتنافس الشريف خلال الحملة الانتخابية، منتقدة ما سمته بـ"تزوير الانتخابات"، و"القيام بحملات سابقة لأوانها من أجل استمالة الناخبين".
مخطط وطني للأمن الدوائي
يرتكز البرنامج الانتخابي للحزب الاشتراكي الموحد، الذي قدم عضو مكتبه السياسي عبد اللطيف اليوسفي أهم مضامينه، على ثلاث محاور كبرى، يلتزم من خلالها بالانخراط في محاربة الفساد، باعتباره أولوية وطنية، وذلك "عبر تعبئة الوسائل الدستورية والقانونية والقضائية والإدارية للتصدي لشبكات الفساد، وإنشاء مرصد وطني لجمع المعطيات ونشرها في تقارير ترصد نتائج تطبيق الخطة الوطنية لمحاربة الفساد".
كما تعهد الحزب بإحداث مركز قضائي مختص في محاربة الفساد، "من صلاحياته البحث والتقصي القضائي حول شبكات الفساد والتنسيق مع المرصد الوطني لفتح التحقيقات والمتابعة اللازمة".
وعلى المستوى الاجتماعي، أكد الحزب في برنامجه، الذي يحمل شعار "دائما مع قضايا الوطن والشعب"، التزامه بالدفاع عن الأمن الصحي للمجتمع، عبر "الزيادة في ميزانية وزارة الصحة لتصل تدريجيا إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، إضافة إلى وضع ميثاق وطني للصحة بإشراك جميع الفاعلين، يشخص الأوضاع ويضع الاستراتيجية الوطنية القارة في المجال".
كما يشدد الحزب على ضرورة "وضع سياسة مندمجة لتكوين الأطباء والأطر الصحية لتعويض الخصاص المهول في القطاع، ونهج سياسة القرب لتسهيل الولوج للخدمات الصحية ومجانية الخدمات المرتبطة بالولادة والأمومة والطفل الرضيع إلى حدود السنتين".
وفي ما يتعلق بالسياسة الدوائية، التزم حزب "الشمعة" بالدفاع على "وضع مخطط وطني للأمن الدوائي الوطني لحماية الأمن الصحي للمواطنات والمواطنين، وإعفاء الأدوية وأغذية الأطفال من الضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن التدبير الجيد لمخزونات الدواء في المستشفيات".
وفي مجال التربية والتعليم، يتعهد الحزب بالدفاع عن ضمان تعميم ومجانية التعليم بما فيه التعليم الأولي وإجباريته وجودته كفضاء لنشر قيم الحرية والمساواة، إضافة إلى توفير البنيات التحتية وفضاءات الاستقبال لتمكين الفتيات في المناطق القروية من استكمال التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، مع تعميم المنح لتمكين جميع الفتيات من فرص متابعة التعليم العالي بجميع أسلاكه.
إصلاح ضريبي جذري
على المستوى الاقتصادي، يلتزم الحزب بمجموعة من الإجراءات من أجل سياسة اقتصادية فاعلة منتجة للاستثمار والتشغيل، عبر إخضاع التوازنات الماكرو اقتصادية للتوازنات الاجتماعية والبيئية للمصلحة الوطنية، ونهج سياسة قادرة على التحكم في العجز المالي، وضمان الولوج الديمقراطي والمنصف للجميع إلى الخدمات العمومية ومحاربة الفقر والهشاشة.
كما تطرق الحزب إلى ضرورة الدفاع على توفير المناخ والشروط الكفيلة بتطوير الاستثمار والشغل والمساواة، فضلا عن تحفيز وتشجيع القطاعات الأكثر تشغيلا لليد العاملة في الفلاحة والصناعة والخدمات.
ويدعو الحزب، في برنامجه الانتخابي، إلى "إصلاح أنظمة تمويل التنمية من خلال سياسات جريئة تهدف إلى إحداث إصلاح ضريبي جذري وإصلاح القطاع البنكي، من خلال إعادة النظر في سياسة الإعفاءات الضريبية لتوسيع الوعاء الضريبي ليشمل الأنشطة غير الخاضعة للضريبة أو التي تحظى بتسهيلات وإعفاءات ضريبية مهمة مثل الأرباح الفلاحية والعقارية والصيد في أعالي البحار والمالية".
كما يقترح الحزب، في هذا الإطار، "إعادة النظر في الضريبة العامة على الدخل لتكون موحدة بالفعل ومنسجمة حسب طبيعة الفئات أو أصناف الدخل"، فضلا عن "إصلاح القطاع البنكي لكي يقوم بدوره كاملا في تمويل الاستثمارات المنتجة بأسعار فائدة معقولة".
وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية للحزب، أكد عبد اللطيف اليوسفي المسؤول عن البرنامج الانتخابي للحزب، أن حزب الاشتراكي الموحد استعد جيدا للحملة الانتخابية، التي انطلقت اليوم الخميس 26 غشت، والتي تأتي في ظروف استثنائية بسبب تفشي فيروس كورونا، عبر إنجاز مجموعة من الوثائق التي تعرف بالحزب وبرنامجه، والتي سيتم وضعها رهن إشارة المواطنين على الموقع الإلكتروني للحزب.
وأضاف اليوسفي، في تصريح لـSNRTnews، أن الحزب يتوفر على فريق خاص بكل ما هو تقني يروم إيصال برنامجه الانتخابي للمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا، في المقابل، إلى أن هذه الإجراءات تبقى غير كافية للوصول إلى كافة المواطنين، "لهذا سنحاول تكوين فرق محدودة بأقل مما تنص عليه السلطات العمومية، من أجل التواصل المباشر مع الناخبين، والتوجه إلى مختلف الشرائح الاجتماعية".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة