مجتمع
سبعة رجال .. عبد الله الغزواني 7/6
18/04/2022 - 12:15
حليمة عامر
ليس رجال مراكش السبعة سوى رموز لكثير من أمثالهم ممن بنوا نهضة هذه المدينة المعطاءة، والمفتوحة على الجهات الأربع، وعلى السماء. فالعشرات من رجال ونساء المدينة الأفذاذ في مختلف مجالات المعرفة والعلم والدين والصناعات والحرف، تحللت أجسادهم في تربتها، بعد أن صنعوا في حياتهم مجدها التليد، غير أن أسماءهم مازالت حاضرة إلى اليوم. وضمن هذه الحلقات الرمضانية تحاول SNRTnews العودة إلى هؤلاء الرجال، قصد التعريف بهم، وإلقاء الضوء على ما تميزوا به عن غيرهم، حتى اقترنت مراكش بهم.
سادس رجالات مراكش، الذي نستحضره في هذه السلسلة، وفقا لما تطرق إليه كتاب "سبعة رجال" لحسن جلاب، هو أبو محمد عبد لله بن عجال الغزواني، الذي يدعوه المراكشيون بصاحب القصور، نسبة إلى حي يدعى القصور بالمدينة الحمراء.
ويروي جلاب سيرة الغزواني، ويقول إنه ينتسب لغزوان، إحدى قبائل تامسنا (الشاوية). وكان يدرس أول مرة بمدرسة الوادي من عدوة الاندلس بفاس، وسينتقل فيما بعد إلى مراكش لكي يسلك طريق شيخه التباع ويشتغل بزاويته.
وبعد عشر سنوات من خدمة شيخه سيفتح له زاوية ببني فزكار بالهبط. فداع صيته بها وكثر تباعه، خاصة وأنه ينتمي إلى المنطقة.
ويتحدث الكتاب على أن شعبية الغزواني ستجعل السلطان المريني أبو عبد لله بن محمد الشيخ يتضايق منه، خاصة وأن الدولة كانت تمر بفترة ضعف واضطراب، مما سيجعله يصدر أمرا باعتقاله.
على إثر ذلك، سيسجن الغزواني مدة طويلة بفاس، ليطلق سراحه فيما بعد على أن يفتح زاويته بفاس لتكون تحت مراقبة السلطة.
غير أنه بالرغم من ذلك، لم تتحسن علاقته مع المرينيين، مما سيضطره إلى مغادرة فاس إلى مراكش.
ويعتبر جلاب أن الغزواني وارث سر التباع، مع وجود عدد من كبار تلامذته، أمثال عبد الكريم الفلاح وعلي بن إبراهيم، وسعيد بن عبد المنغم.
وتتحدث الروايات على أن الغزواني كان جد متعلق بشيخه الجزولي، إذ تعلم منه الكثير من أمور الفقه من خلال شيخه الثاني عبد العزيز التباع، فقد أخذ منه طريقته في التصوف، مما سيجعله رجلا من رجالات مراكش السبعة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع