اقتصاد
مطالب المصدرين لبلوغ عائدات إضافية بـ 120 مليار درهم
03/06/2022 - 16:29
مصطفى أزوكاحسيكون على الشركات المصدرة تنويع الأسواق، غير أن ذلك لا يكفي، بل يتوجب عليها المخاطرة أكثر من أجل تحقيق هدف صادرات إضافية حددت قيمتها في 120 مليار درهم، وهو هدف تؤكد وزارة الصناعة والتجارة على وضع أسس تحقيقه، خاصة عبر مواكبة الشركات المصدرة في الأسواق المستهدفة.
وأشار عبد الواحد رحال، مدير التجارة بوزارة الصناعة والتجارة، في الندوة التي نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أمس الخميس بالدار البيضاء حول "التصدير: الفرص والتحديات"، إلى أن 80 في المائة من صادرات المغرب تنجز في إطار اتفاقيات التبادل الحر، ما يعني أنها تتم بتطبيق تدابير تفضيلية.
وأكد على أن المغرب عبر اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها، لا يشذ عن الاتجاه العالمي في مجال التجارة، حيث أن هناك أكثر من 350 اتفاقية للتبادل الحر في العام، بل إن هناك مفاوضات جارية من أجل الوصول لاتفاقيات على الصعيد العالمي.
وشدد على أنه في إطار التحولات الجارية في العالم بسبب الأزمة الصحية والتوترات الجيوستراتيجية، سيشهد العالم نوعا من إعادة التوطين لبعض الصناعات، ما يفرض على المغرب الاستفادة من هذا التوجه، في ظل القرب من أوروبا.
وأكد على أنه في إطار الدراسات التي أنجزت والمشاورات التي تمت مع الفاعلين، تم تعيين إمكانيات توفير صادرات إضافية تصل قيمتها إلى 120 مليار درهم، 70 في المائة منها تم تأكيدها من قبل الفاعلين الاقتصاديين، الذين يطالبون بنوع من المواكبة من أجل استغلال إمكانياتهم.
وشدد على أن شركات في حاجة لمواكبة مالية، غير أنه يفترض أنه يتوجب تنويع الأسواق من أجل تفادي التركيز على السوق الأوروبي، مؤكدا على العمل مع المصارف من أجل توفير عرض للتمويل والضمانات وتقليص المخاطر عند الصادرات.
وقال إنه يتم التفكير في منصة لوجيستيكية مغربية ستقام في إحدى البلدان الإفريقية، لم يشأ الإفصاح عن اسمها، لكنه أكد على أن ذلك سيسهل إيصال السلع إلى القارة السمراء، على غرار ما تقوم به بلدان مثل تركيا ومصر.
وألح في مداخلته على ضرورة عمل المقاولات التصديرية على اقتحام الأسواق والتحلي بروح المخاطرة، مؤكدا أن الوزارة ستدعم مبادراتها و تدافع عن ولوج الأسواق التي تعرقل الحضور المغربي فيها.
ومن جانبه، أكد حكيم المراكشي، نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أن أغلبية الصادرات تتم عبر اتفاقيات التبادل الحر، مشددا على أن تلك الصادرات ذات قيمة مضافة ضعيفة.
وأشار إلى أن النظام الجبائي لا يأخذ بعين الاعتبار التبادل الحر، حيث يرتفع الضغط الجبائي على الإنتاج، خاصة المدخلات، مشددا على ارتفاع كلفة العمل، ناهيك عن ضغط كلفة النقل.
ودعا إلى الابتعاد عند توقيع اتفاقيات تبادل حر على أساس سياسي، داعيا إلى التوجه أكثر نحو مناطق مثل أمريكا اللاتينية وإفريقيا، ومطالبا بالتركيز عند التفاوض على المعايير المطلوب الوفاء بها عوض الانشغال بالإطار الماكرو اقتصادي.
وتوقف عند ضرورة توفير المعلومات حول الأسواق المستهدفة بصادرات المغرب وحول المنافسين وتسهيل الاتصال بالعملاء في الأسواق، داعيا إلى العمل على فتح طرق سيارة بحرية لتسهيل النقل.
وشدد متدخلون في النقاش على ضرورة تجنب الحلول السهلة عند التصدير، حيث دعوا إلى البحث عن أسواق جديدة، في الوقت نفسه الذي ألحوا على تسهيل التمويل وإعادة النظر في النظام الجبائي بهدف الحفاظ على تنافسية " صنع بالمغرب"، مع توضيح معايير نزع الكربون عن المنتجات المغربية.
مقالات ذات صلة
عالم
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد