اقتصاد
الميزانية .. متى تلجأ الحكومة لفتح اعتمادات إضافية؟
11/10/2022 - 08:58
مراد كراخي
صادق مجلس الحكومة، المنعقد الخميس 06 أكتوبر 2022، على مشروع مرسوم بفتح اعتمادات إضافية لفائدة الميزانية العامة قدرها 12 مليار درهم. فما هي الحالات التي تلجأ فيها الدولة لهذه الصيغة، وما الفرق بينها وبين القانون المالي التعديلي.
أفادت الحكومة، بأن مشروع المرسوم بفتح اعتمادات إضافية لفائدة الميزانية العامة، الذي قدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، يأتي أخذا بعين الاعتبار السياق الدولي المضطرب نتيجة استمرار تداعيات الجائحة وارتفاع الأسعار، ونظرا للضرورة الملحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة لمواجهة هذه الوضعية والحد من تأثيرها على مؤسسات الدولة.
وتنص المادة 4 من القانون التنظيمي لقانون المالية، على أنه "لا يمكن أن تغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين المالية المعدلة"، وفي هذا السياق قال محمد الرهج، الخبير الاقتصادي والأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدارالبيضاء، إن إدخال أي تعديل على قانون المالية لا يتم إلا عبر طريقتين تتمثلان في إعداد قانون مالية تعديلي، أو تعديل الميزانية عن طريق مراسيم.
وصرح الرهج لـSNRTnews، بأن اللجوء إلى اعتماد قانون مالية تعديلي يتم عن طريق إعداد الحكومة لمشروع قانون مالية معدل، في حالة الضرورة الملحة، يتم عرضه أمام البرلمان، حيث يخضع للدراسة والنقاش قبل عرضه للتصويت، مشيرا إلى أن اعتماد هذه الصيغة شكلت استثناء بالمغرب؛ فمنذ الاستقلال عرفت المملكة حوالي سبعة قوانين تعديلية.
وأوضح أن فتح اعتمادات إضافية لفائدة الميزانية العامة عن طريق مرسوم، وهي الصيغة التي لجأت إيها الحكومة، يُعد إجراء قانونيا وذلك بناء على المادة 60 من القانون السالف الذكر، والتي تنص على أنه "يمكن في حالة ضرورة ملحة وغير متوقعة ذات مصلحة وطنية، أن تفتح اعتمادات إضافية بمرسوم أثناء السنة. ويتم إخبار اللجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان مسبقا بذلك".
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة لجأت لهذه الصيغة في شهر يونيو الماضي، من خلال اعتماد مشروع مرسوم يقضي برصد 16 مليار درهم إضافية لمواصلة دعم نفقات صندوق المقاصة، مشيرا إلى أن "المرسوم الأخير القاضي بفتح اعتمادات إضافية قدرها 12 مليار درهم، لم يحدد بدقة القطاعات التي سيوجه إليها هذا المبلغ".
وتابع أن الحكومة اكتفت فقط بالإشارة إلى الأخذ بعين الاعتبار "السياق الدولي المضطرب نتيجة استمرار تداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع الأسعار، والضرورة الملحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة لمواجهة هذه الوضعية والحد من تأثيرها على مؤسسات الدولة".
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد