فن و ثقافة
فريدة بنليزيد .. تكريم سيدة السينما المغربية
16/11/2022 - 19:18
إكرام زايد | محمد شافعيتعد المخرجة فريدة بنليزيد رائدة من رواد السينما المغربية، بالنظر إلى الرصيد الفني الذي قدمته لخزانتها، سواء في الشق الإنتاجي أو الإخراجي، أو في الكتابة والتأليف. ولهذا، اختيرت من قبل مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، لتحظى بتكريم خاص في دورته 19، المنعقدة من 11 إلى 19 أكتوبر 2022.
تعتبر المخرجة فريدة بنليزيد أول سيدة مغربية عملت في مجال الإنتاج السينمائي، وهي السيناريست المبدعة التي كتبت عددا من كلاسيكيات السينما المغربية.
فريدة بنليزيد.. شكر جزيل للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش
"أتوجه بالشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إحداث هذا المهرجان الرائع، الذي يجمع كل أفراد عائلة السينما المغربية مع من يحضرون معنا من جميع أنحاء العالم. كما أتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إنه لشرف عظيم أن أحظى بهذا التكريم من المهرجان، بعد أن كنت عضوا في لجنة تحكيم الدورة الأولى. وأشكر أيضا منظمي المهرجان على دعوتي لحضور فعالياته كل سنة. أعشق هذا المهرجان بشكل خاص، إنه يعمل على الترويج للأعمال السينمائية الأولى والثانية لمخرجيها. سعدت بمشاهدة أفلام رائعة على مدى عدة سنوات، وكان الاختيار الرسمي للأفلام دائما في مستوى متميز. أتطلع بشوق كبير للقاء بكم".
بهذه العبارات الأنيقة، أثنت فريدة بنليزيد على مبادرة تكريمها في احتفالية مراكش السينمائية، وبرقيها المعهود ولغتها الجميلة، المتجلية في سيناريوهات الأعمال الفنية التي أخرجتها أو حملت توقيع مخرجين آخرين على امتداد سنوات اشتغالها في المجال.
فريدة بنليزيد.. النموذج الملهم
وقعت بنليزيد على مجموعة من الأفلام السينمائية التي تناولت موضوعات روحانية، وعالجت مكانة المرأة في المجتمع، وسعت إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والكشف عن الحقيقة.
ومهدت بنليزيد بذلك الطريق إلى العديد من السينمائيات المغربيات اللواتي رأين في مخرجة "باب السما مفتوح" و"كيد النساء"، نموذجا ملهما لمسارهن الفني.
فريدة بنليزيد.. البداية مع الإنتاج
هي من مواليد سنة 1948 بطنجة، رحلت سنة 1970 إلى العاصمة الفرنسية باريس من أجل دراسة الأدب والسينما في جامعة "فانسين"، ثم التحقت بالمدرسة العليا للدراسات السينمائية التي تخرجت منها سنة 1976.
استفادت بنليزيد من فترة تدريب بفرنسا، وبعدها شاركت في تأسيس أول شركة إنتاج لها تحت اسم "قمر فيلم"، لتصبح بذلك أول منتجة مغربية تنتج فيلم "جرحة في الحائط" للمخرج جيلالي فرحاتي، الذي عرض في قسم "أسبوع النقاد" بمهرجان "كان" السينمائي سنة 1978.
وبعد أن راكمت تجربة وخبرة في مجال الإنتاج، أنشأت سنة 1990 شركتها الخاصة "طنجيطانيا"، مما أتاح لها إمكانيات أكبر للإنتاج أو المشاركة في إنتاج أفلامها السينمائية إلى غاية سنة 2006 .
بنليزيد.. كاتبة سيناريو عدد من كلاسيكيات السينما المغربية
أخرجت بنليزيد أول فيلم وثائقي قصير بباريس، تحت عنوان "هوية امرأة" سنة 1979، استعرضت فيه حياة المهاجرات المغاربيات هناك.
وكتبت سيناريو فيلم "عرائس من قصب" للمخرج الجيلالي فرحاتي سنة 1981، الذي عرض في قسم "أسبوعي المخرجين" بمهرجان "كان" سنة 1982.
كما كتبت سيناريوهات أفلام أخرجها محمد عبد الرحمان التازي، من بينها "باديس" (1989) و"البحث عن زوج امرأتي" (1995)، وأخيرا "فاطمة: السلطانة التي لا تنسى" (2022). أما جديدها في مجال كتابة السيناريو، فيتمثل في فيلم وثائقي عن فاطمة المرنيسي؛ عنوانه "على خطى فاطمة المرنيسي".
فريدة بنليزيد.. بداية مسار الإخراج
بدأت بنليزيد مسارها الفني في الإخراج، من خلال فيلمها الروائي الطويل "باب السما مفتوح" سنة 1988، الذي صورت فيه الجانب الروحي للمرأة، بعيدا عن الإملاءات الدينية الذكورية من جهة، والشعارات النسائية من جهة أخرى.
وقد عرض هذا الفيلم، في العديد من المهرجانات الدولية، بمختلف قارات العالم.
وقدمت بنليزيد بعدها فيلمها الروائي الثاني "كيد النساء" سنة 1999، المستوحى من موروث الحكايات الشعبية.
بنليزيد.. بين طنجة والدار البيضاء
استقرت فريدة بنليزيد لفترة زمنية في مدينة الدار البيضاء، حيث صورت فيلمها "الدار البيضاء يا الدار البيضاء" سنة 2002، قبل أن تعود مجددا إلى طنجة سنة 2006، وتشتغل على فيلمها السينمائي "خوانيتا بنت طنجة"، الذي اقتبسته من رواية لأنخيل فاسكيز.
كما صورت بطنجة فيلمها "ستر ما ستر الله" سنة (2010)، لفائدة القناة الثانية "دوزيم".
الأفلام الوثائقية في مسار فريدة بنليزيد
أخرجت فريدة بنليزيد مجموعة من الأفلام الوثائقية، أولها في مالي تحت عنوان "أميناتا تراوري، امرأة من منطقة الساحل" سنة 1993، الذي يتحدث عن عولمة بديلة.
ينضاف إليها أفلام "كازا نايضة" (2007)، و"حدود وحدود" (2013)، والسلسلة الوثائقية "تامي التازي، و"إبداعات على مر الزمن" (2013)، وسلسلة من 10 أفلام وثائقية عن الرقص والموسيقى الأمازيغية في القرى النائية لجبال الأطلس والصحراء (2014-2015)، وفيلم "عرس أمازيغي على نهر أنيركي" سنة 2016.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة