مجتمع
برامج الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة .. 3 أهداف و3 ركائز
14/11/2022 - 11:22
وئام فراج
قررت الحكومة تخصيص دعم مباشر للأسر الفقيرة يقدر بحوالي 20 مليار درهم من أجل دعم قدرتها الشرائية، وستتم هذه العملية بناء على معطيات السجل الاجتماعي الموحد، الذي يدخل ضمن منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي. فما المقصود بهذه المنظومة؟ وما هي أهدافها؟
تعد منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي إحدى دعائم إصلاح نظام الحماية الاجتماعية؛ إذ تمكن من ولوج يسير وعادل وشامل لبرامج الدعم الاجتماعي.
سجل اجتماعي موحد وسجل وطني للسكان
وتهدف هذه المنظومة، التي دخلت حيز التنفيذ يوم 13 غشت 2020، بعد نشر القانون رقم 72.17 المتعلق بها وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات في الجريدة الرسمية للمملكة، إلى وضع منظومة وطنية لتسجيل الأسر والأفراد الراغبين في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي التي تشرف عليها الإدارات العمومية والجماعات الترابية والهيئات العمومية.
وستتم هذه العملية، حسب ما جاء في نص القانون، من خلال إحداث سجل اجتماعي موحد وسجل وطني للسكان، يكون الغرض منهما تحديد الفئات المستهدفة، من أجل تمكينها من الاستفادة من البرامج المذكورة، وكذا إحداث وكالة وطنية لتدبير السجلات المتعلقة بهذه المنظومة.
كما تروم منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي تحقيق 3 أهداف؛ تتجلى في استهداف أفضل للأسر المؤهلة للاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي وفقا لوضعها الاجتماعي والاقتصادي، وتبسيط مساطر الولوج لبرامج الدعم الاجتماعي من أجل تعزيز عملية الإدماج، إضافة إلى تحسين فعالية برامج الدعم الاجتماعي عبر تخطيط أفضل واستهداف أنجع.
وتقوم هذه المنظومة على ثلاث ركائز أساسية، وهي:
1- السجل الوطني للسكان؛ وهو نظام معلوماتي وطني لتسجيل المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، يمنح لكل شخص مسجل رقما فريدا يسمى المعرف المدني والاجتماعي الرقمي، وهو أساسي للتسجيل في السجل الاجتماعي الموحد. ويوفر السجل الوطني للسكان خدمة التحقق الآني من صدقية المعطيات.
2- السجل الاجتماعي الموحد؛ وهو نظام معلوماتي وطني لتسجيل واستهداف الأسر الراغبة في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي؛ إذ يتم احتساب مؤشر اجتماعي اقتصادي لكل أسرة مسجلة حسب وضعها الاجتماعي والاقتصادي. وتستخدم برامج الدعم الاجتماعي هذا المؤشر لتحديد أهلية الأسر للاستفادة، مع الأخذ بعين الاعتبار الشروط الخاصة بكل برنامج على حدة.
3- الوكالة الوطنية للسجلات؛ وهي مؤسسة عمومية تسهر على تدبير جميع العمليات المتعلقة بالسجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، ولها كذلك دور استشاري لدى مؤسسات الدولة في القضايا المتعلقة ببرامج الدعم الاجتماعي.
إصلاح البرامج الاجتماعية
ويأتي هذا الإجراء تجاوبا مع التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي دعا في العديد من الخطب الملكية السامية إلى الإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الموحد باعتباره آلية أساسية لمنح الدعم للأسر الفقيرة وضمان نجاعته.
وقال جلالة الملك في خطاب العرش لـ30 يوليوز 2022، "سيتم استكمال التغطية الصحية الإجبارية، في نهاية هذه السنة، من خلال تعميمها على المستفيدين من نظام راميد"، مضيفا "كما أننا عازمون، بعون الله وتوفيقه، على تنزيل تعميم التعويضات العائلية، تدريجيا ابتداء من نهاية 2023، وذلك وفق البرنامج المحدد لها".
وأبرز جلالته أن هذا المشروع الوطني التضامني سيستفيد منه حوالي سبعة ملايين طفل، لاسيما من العائلات الهشة والفقيرة، وثلاثة ملايين أسرة بدون أطفال في سن التمدرس، مشددا على ضرورة الإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأساسية لمنح الدعم، وضمان نجاعته.
كما اعتبر جلالة الملك، في خطاب العرش لـ29 يوليوز 2020، أن الوقت قد حان لإطلاق عملية حازمة، لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة، داعيا للشروع في ذلك، تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية قبل توسيعه، ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل.
ويتطلب هذا المشروع، وفق نص الخطاب، إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد.
وتم البدء بتنزيل السجل الوطني للسكان بعمالة الرباط وإقليم القنيطرة منذ دجنبر 2021 وسيتم تعميم المنظومة تدريجيا على جميع أنحاء المملكة، وذلك اعتبارا من نونبر 2022.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع