مجتمع
8 مليارات نسمة .. لحليمي يرصد تحديات الانتقال الديمغرافي بالمغرب وإفريقيا
15/11/2022 - 20:22
وئام فراج
يحتفي المجتمع الدولي، اليوم الثلاثاء 15 نونبر 2022، بوصول عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة، وهي مناسبة للاحتفاء بالتنوع الثقافي للبلدان و"للاعتراف بإنسانيتنا المشتركة وللتعبير عن إعجابنا بالتقدم المحرز في مجال الصحة، والذي مدد فترة الحياة وخفض بشكل كبير معدلات وفيات الأمهات والأطفال"، وفق تعبير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
في هذا الإطار، أكد المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يشهد مرحلة انتقال ديمغرافي متقدمة، والتي تتزايد بحوالي 17 في المائة في أفق سنة 2050، مبرزا أن هذا الأمر يبدو إيجابيا، لكن يطرح، في الوقت ذاته، عدة تحديات.
نمو لا يخلو من التحديات
وأبرز الحليمي، في كلمته خلال ندوة صحافية عقدتها المندوبية بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بمناسبة بلوغ العالم 8 مليارات نسمة، أن الوصول إلى هذا الرقم يجب أن يسعد الإنسانية الآخذة في التوسع، لكن، يقول مستدركا، عندما نرى سياق هذا الإعلان نتساءل إن كان فعلا يدعو إلى التفاؤل أو أنه إنذار في سياق تاريخي يتميز بتوزيع غير متكافئ للسكان وللثروات المتراكمة بين القارات ودول العالم.
وأوضح المندوب السامي للتخطيط، أن المغرب، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الرابط بين إفريقيا وأوروبا، يعيش في قلب هذا التحدي، مشيرا إلى أنه ليس فقط بلد عبور للمهاجرين من إفريقيا نحو أوروبا، بل مستقبل أيضا للعديد من المهاجرين ما يزيد من هذا النمو الديمغرافي.
كما أشار إلى أن المملكة جزء لا يتجزأ من إفريقيا، وكانت دائما داعمة لها وتعمل على تنميتها بفضل المبادرات السامية التي يطلقها جلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن المغرب رغم مشاكله الاقتصادية، يظل المستثمر الإفريقي الأول، ويخطط للمساهمة في تطوير البنى التحتية بالقارة، إذ يعتبر خط أنبوب الغاز النيجيري المغربي أحد المشاريع الرائدة في القارة السمراء.
كما يرى لحليمي أن إفريقيا تزخر بثروات طبيعية وموارد بشرية هامة ينبغي استثمارها لتنمية القارة، مشيرا إلى أن العديد من البلدان بالقارة تتميز بساكنة قوية ونمو ديمغرافي ملحوظ إلا أنها تعاني من البطالة والهشاشة، وذلك في وقت توجد فيه البلدان الغنية التي راكمت ثرواتها في وضعية تراجع ديمغرافي، وفي حاجة ماسة لليد العاملة للاستمرار في تنمية بلدانها وزيادة ثرواتها.
وأكد المندوب السامي للتخطيط أن إفريقيا مثل لقارة مليئة بالموارد البشرية، والتي تتم الآن دراسة مشاكلها ومتطلباتها، داعيا إلى ضرورة إحداث نموذج تنموي يمكن من تعزيز انتقال السكان إلى العمل في قطاعات منتجة تمكن من تنويع الاقتصاد في المجال الفلاحي والصناعي، فضلا عن تحقيق انتقال إيكولوجي وديمغرافي وبيئي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
عالم
عالم