عالم
الصين في سعي لعلاقات تعاون أوثق مع العالم العربي
09/12/2022 - 10:50
أ.ف.ب
تنعقد القمة الصينية العربية الأولى اليوم الجمعة بالرياض بالمملكة العربية السعودية، وهي فرصة للصين، ممثلة برئيسها شي جين بينغ، للتعبير عن تصميمها على تعزيز علاقات التعاون مع العالم العربي، والتي تعتبر بالنسبة لبكين منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة.
وتم التعبير عن هذه الإرادة على أعلى مستوى لهذه القوة الاقتصادية الثانية عالميا، ذلك أن بكين تأمل التأسيس على التقدم المحرز في السنوات الأخيرة للارتقاء بتعاونها مع المنطقة إلى مستوى جديد.
وتمثل قمة الرياض، التي وصفتها العاصمة الصينية "بأهم مبادرة دبلوماسية" للصين تجاه العالم العربي منذ سنة 1949، تاريخ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، نقطة انطلاق لتنفيذ الاستراتيجية الصينية الجديدة في المنطقة.
وتدرك الصين الإمكانات الهائلة لمثل هذه الشراكة، التي يتعين أن تحتل مكانة بارزة في الإستراتيجية الصينية الرامية لتقوية انفتاح البلاد في فترة ما بعد كوفيد.
وتظهر المعطيات الصادرة مؤخرا أن حجم التجارة بين الصين والدول العربية بلغ حوالي 330 مليار دولار سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 37 في المائة مقارنة بسنة 2020.
وتعتبر الحكومة الصينية مبادرة "الحزام والطريق"، التي أطلقتها سنة 2013، إطار عمل مناسب يمكن من خلاله أن يتطور التعاون الصيني العربي ويتقدم نحو شراكة استراتيجية رابح رابح.
وبحسب وسائل الاعلام الرسمية بالصين وقعت الصين حتى الآن اتفاقيات تعاون في إطار المبادرة مع 20 دولة عربية، مسجلة أن الجانبين نفذا أكثر من 200 مشروع تعاون رئيسي في مجالات من بينها الطاقة والبنية التحتية وغيرها.
ويعتبر المحللون الاقتصاديون أن التعاون الصيني العربي منفتح على آفاق واعدة جدا، من الصحة إلى التكنولوجيا، مرورا بالفلاحة والهيدروكاربورات وحماية البيئة والطاقات المتجددة.
وأصدرت وزارة الخارجية الصينية مؤخرا تقريرا مفصلا عن العلاقات الصينية العربية، سلط الضوء على الطبيعة الاستراتيجية لهذه العلاقات، والتي تميزت وفقا لبكين، بالثقة المتبادلة والارادة في المضي قدما من أجل توطيد الروابط التقليدية بين العالم العربي والصين
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، خلال تقديم تقرير الوزارة، أنه في سياق دولي يتسم بتغيرات غير مسبوقة، تواجه الصين والعالم العربي تحديات مماثلة.
من جهة أخرى سجل محللون أن هذا الوضع الصعب، يوفر أيضا فرصا يجب على الصين والعالم العربي اغتنامها لصالح شراكتهما الاستراتيجية، مؤكدين أن الطرفين يتوفران على كل شيء للاستفادة من شراكة تتوافق مع التحديات الجديدة.
وأشاروا على الخصوص إلى التقدم الذي حققته الصين في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من بينها الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الجديدة.
وقال تشو يونغبياو، المدير التنفيذي لمركز أبحاث الحزام والطريق بجامعة لانتشو الصينية، إن الصين والدول العربية سيستفيدان من شراكة متكافئة.
وأضاف أن علاقات الصين مع العالم العربي تقوم على أساس المساواة والاحترام المتبادل.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية في تقريرها أن بكين مستعدة لاغتنام فرصة القمة العربية الصينية لإقامة شراكة للعصر الجديد، مشيرة إلى شراكة متعددة التخصصات تستمد شرعيتها من علاقات الصداقة التقليدية التي تربط بين البلدين.
وأبرزت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أن القمة الصينية العربية آلية تعاون جديدة رفيعة المستوى بين الصين والعالم العربي، ويتعين أن تساعد في تسريع وتحديث كامل لهذه العلاقات.
ويعتبر الخبراء الصينيون أنه بالنظر إلى الطبيعة التكاملية للعلاقات الصينية العربية في مجال الطاقة، فإن القمة ستركز على التعاون في هذا المجال ودفع استكشاف آفاق جديدة للتعاون في المجالات الصاعدة من قبيل الطاقة النووية والطاقات الجديدة.
ويشير الخبراء إلى أن زيادة الصادرات العربية غير النفطية إلى الصين وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي من القطاعات الرئيسية الأخرى في العصر الجديد، مسجلين أن العالم العربي والصين سيحولان التحديات المرتبطة بالشكوك الحالية إلى فرص من أجل شراكة مفيدة للطرفين.
مقالات ذات صلة
سياسة
عالم
الأنشطة الملكية
اقتصاد