رياضة
وليد الركراكي .. مطرب الحي الذي أطرب
14/12/2022 - 11:59
مراد كراخي
كسر الناخب الوطني وليد الركراكي المثل القائل بأن "مطرب الحي لا يطرب"، بعد أن استطاع "رأس لافوكا"، كما يحلو للكثير من محبيه مناداته، أن يصبح أول مدرب عربي وإفريقي يقود فريقه لبلوغ نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم.
تمكن الركراكي، الذي رأى النور يوم 23 شتنبر 1975 بمدينة كورباي إيسون بفرنسا، بعد أن ورث تركة صعبة من سلفه البوسني وحيد خاليلوزيتش، من بناء منتخب تنافسي، إذ تمكن من قيادة النخبة الوطنية إلى دور نصف نهائي مونديال قطر بعد أن تصدر المجموعة السادسة، رغم قوة منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا، قبل أن يطيح بمنتخب لا روخا الإسباني في دور الثمن، ليتبعه المنتخب البرتغالي في دور الربع.
ونجح الركراكي في تخطي الهدف المبتغى للمغاربة منذ نهائيات كأس العالم 1986، رغم كثرة التجارب في ما يتعلق بالمدربين الأجانب لفترات طويلة، إذ نجح ابن الـ47 عاما، والذي استلم المهمة قبل حوالي 3 أشهر من انطلاق مونديال قطر، في إسعاد المغاربة من طنجة إلى الكويرة.
ورغم أنه لم يكن نجما وهو يلعب كرة القدم، في كل الأندية التي لعب لها، من راسينغ باريس وتولوز وأجاكسيو وسانتاندير وديجون وغرونوبل، وحتى في المنتخب الوطني، الذي بلغ معه وصافة بطل إفريقيا، في نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنة 2004، تحت قيادة الزاكي بادو، غير أن الركراكي كان مدافعا جيدا جدا، يحسن إغلاق الرواق الذي يتحمل مسؤوليته، فضلا عن أنه يجيد المساندة ورفع العدد كلما تعلق الأمر بالدعم الهجومي.
ونجح وليد الركراكي، الذي قالت أمه إنه يعتبر اللاعبين أولاده، مع الفتح الرباطي، كما نجح أكثر مع الوداد الرياضي، حيث وصل إلى القمة بفوزه بلقبي البطولة الوطنية، وعصبة الأبطال الإفريقية، على حساب الأهلي المصري.
ويقول الصحفي الرياضي يونس الخراشي إن "من بين نقط القوة التي يتميز بها وليد الركراكي، الذي كسب قلوب عشاق كرة القدم المغربية بفضل تصريحاته الساخرة والمضحكة، بحيث غزا أغلبها مواقع السوشل ميديا بأنواعها، كونه عاشق للتحديات، فهو لا يتوقف أبدا، ولا يتعب مطلقا. والدليل على ذلك أنه ما أن وصل القمة مع الوداد، حتى قبل بعرض قيادة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم بقطر، تحت وطأة وضع صعب للغاية".
وكتب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن الركراكي أن "هذه النتائج الايجابية التي حققها الاطار الوطني تشكل فرصة هامة للاقتداء بها في المغرب مستقبلا ومعها العديد من المنتخبات العربية للتعويل من جديد".
مقالات ذات صلة
مجتمع
رياضة
رياضة
رياضة