مجتمع
مكافحة الملاريا .. يقظة دائمة من أجل منع انتشار المرض بالمغرب
25/04/2023 - 09:01
حليمة عامر
لا تزال الملاريا تفتك بآلاف الأشخاص في العالم، وخصوصا ببعض الدول الإفريقية، رغم التوصل إلى لقاحات لها، حيث تسبب هذا المرض في وفاة 619 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم سنة 2021، وفقا لآخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية. غير أن المملكة المغربية نجحت في التصدي لهذا المرض، ومكافحة انتشاره منذ سنة 2004.
وتخلد بلدان المعمور كل عام، في الـ25 من شهر أبريل، اليوم العالمي للملاريا، المرض الطفيلي الذي ينتقل إلى الإنسان عبر لسعة أنثى البعوض من نوع أنوفيليا.
ويتسبب هذا المرض بأعراض عدة كالحمى والصداع والقشعريرة، ما يؤدي إلى حالة خطيرة قد تصبح مميتة في حالة عدم معالجتها، بحسب منظمة الصحة العالمية.
تراجع غير مسبوق في جهود مكافحة الملاريا
وتشير منظمة الصحة العالمية في استراتيجيتها العالمية بشأن الملاريا، إلى أنه على الرغم من التقدم المطرد المحرز في تخفيف عبء الملاريا على الصعيد العالمي بين عامي 2000 و2015، فقد تباطأ هذا التقدم أو توقف في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في البلدان المثقلة بعبء هذا المرض في إفريقيا جنوب الصحراء.
وخلال سنة 2022، دعت المنظمة ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لإعادة العالم إلى مسار تحقيق الغايات المحددة لعام 2030 في الاستراتيجية العالمية للمنظمة بشأن الملاريا.
ماذا عن المغرب؟
بالمغرب، مكن البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، بعد عدة عقود من العمل، من تخفيض عدد الحالات والحد من انتقال المرض منذ عام 2004.
فبعد خمس سنوات من تعزيز برنامج القضاء على الملاريا، تم التصديق والإشهاد بخلو المغرب من الملاريا من قبل منظمة الصحة العالمية في عام 2010.
وبالرغم من منع توطين الملاريا بالمغرب، إلا أن العمل بالبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا ما يزال قائما للحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها.
فعلى الرغم من الحفاظ على معدل صفر حالة ملاريا منذ 19 عاما، إلا أن استراتيجية المغرب للوقاية والمكافحة، مازالت ترتكز على الفحص المبكر والتكفل المجاني بجميع الحالات الوافدة.
وتشير المعطيات التي تم التوصل إليها من خلال البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا إلى أن المغرب يعتمد على الحفاظ على الترصد الوبائي ومكافحة نواقل المرض في إطار التدبير المتكامل لمكافحة نواقل المرض.
عمل متواصل
تنصح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كل مسافر إلى بلد موبوء أن يكون على علم بخطر الاصابة بمرض الملاريا والتدابير الوقائية التي يجب اتباعها من خلال أخذ الدواء الواقي من الإصابة بمرض الملاريا الذي يصفه الطبيب، وذلك باستعماله قبل السفر وطوال مدة الإقامة، وكذلك بعد الرجوع من السفر.
كما تنصح الوزارة بالنوم تحت سرير مشرب بمبيد الحشرات، وارتداء ملابس فاتحة اللون تغطي أكبر قدر ممكن من سطح الجلد، فضلا عن وضع طارد الحشرات على جميع أجزاء الجسم المكشوفة وعلى الملابس في المناطق ذات الكثافة العالية من البعوض.
وبعد العودة من السفر، يشير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا إلى أنه ينبغي مواصلة شرب الدواء الوقائي من الإصابة بالملاريا واستشارة الطبيب في حالة ظهور حمى أو اضطرابات في الجهاز الهضمي أو أعراض أخرى.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
مجتمع