فن و ثقافة
هذه المرة ليست إشاعة .. وفاة "رجل السكر" سيكستو رودرغيز
09/08/2023 - 17:22
عبد الرحيم السموكنيانطفأت شمعة أحد أنبل الفنانين الموسيقيين الذين أبدعوا موسيقى جميلة بكلمات ذات معنى وألحان شجية، إذ توفي المغني والعازف الأمريكي سيكستو رودرغيز عن عمر 81 عاما يوم أمس الثلاثاء وفق ما أعلنت عائلته.
وعاش سيكستو رودرغيز قصة أشبه بالخيال، إذ يجسد هذا المغني ذو السحنة اللاتينية، نموذجا لطائر العنقاء المنبعث من رماد الإهمال والنسيان. إذ بعدما لعبت ألبوماته المسربة سرا إلى جنوب إفريقيا من أمريكا في عهد الأبرتايد، دور المناهض للفصل العنصري في السبيعنات والثمانينات، دون علمه، ظل مجهولا رغم تحقيق ألبوماته لملايين الدولارات بينما لم يصله فلس واحد، في وقت اعتزل فيه سيكستو الغناء بعد فشل ألبومه الثاني سنة 1971، لينضم إلى صفوف الجماهير ليشتغل عامل بناء لإعالة أسرته، وينسى الغناء والعزف والموسيقى إلى الأبد.
وصفه كبار المنتجين الموسيقين في الولايات المتحدة بأنه يفوق بوب ديلان شاعرية، غير أن أصوله اللاتينية لم تساعده على تحقيق النجومية.
عاد سيكستو رودرغيز إلى الأضواء بفضل فيلم وثائقي "البحث عن رجل السكر" أنجزه المخرج السويدي من أصل جزائري مالك بن جلول، الذي أنجز تحفة فنية تمزج بين التوثيق والتحقيق، ليبحث عن قصة هذا النجم الشبح، الذي لم يكن يعرفه أحد، رغم أنه لعب دورا فنيا محوريا في مناهضة الميز العنصري في جنوب إفريقيا، إذ نجح مغني من أصول لاتينية في أيقاظ الوعي بالتحرر من الأبارتايد خاصة في صفوف البيض الجنب الإفريقيي، الذين بدؤوا حينها في تشكيل طبقة متوسطة ليبرالية، ساهمت في تخلص البلد من الفاشية.
حصل الوثائقي على أوسكار أحسن فيلم وثائقي سنة 2013، ليكشتف العالم قصة فنان انبعث من الجانب المظلم لمدينة ديترويت الأمريكية.
تمثل قصة سيكستو رودرغيز حكاية "لا تصدق" تقريبا، لموسيقي شعبي مزجت بين الغموض والنجاح العالمي التي حققها بعد عقود من تسجيله لألبومين في ديترويت في أوائل السبعينيات.
تمكن سيكستو رودرغيز عبر ألبومين فقط أنتجها في السبعينات من التفوق على مبيعات إلفيس بريسلي، لكن دون علمه، ففي الوقت الذي كانت فيه أغانيه تلهم أجيالا بكاملها في جنوب إفريقيا، كان هو اعتزل الفن وتحول إلى مواطن عاد، يكابد من أجل تربية بناته الثلاث.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
تكنولوجيا