مجتمع
كيف يراقب المغرب مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة؟
09/02/2024 - 15:42
مراد كراخي
أفاد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأن المغرب خال من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة حاليا، مشيرا إلى وجوب اتخاذ التدابير الاحترازية من طرف السلطات الصحية المختصة.
في السنوات الأخيرة، تسبب فيروس إنفلونزا الطيور في إعدام مئات الملايين من الطيور في جميع أنحاء العالم، ليعاود الظهور بشكل أكبر مؤخرا، فقد شهد هذا الموسم حالات تم اكتشافها في مزارع في إيطاليا وكرواتيا والمجر، وفي بلجيكا أبلغ خبراء عن تفشي الفيروس بمزرعة دواجن في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.
وفي وقت سابق، أفادت السلطات الألمانية أنه كان لا بد من إعدام 11500 ديك رومي بعد اكتشاف تفشي الفيروس، وفي هولندا، اكتشف تفشي المرض في مزرعة للدجاج البياض، ما أدى إلى إعدام زهاء 110 آلاف دجاجة، كما أبلغت وزارة الزراعة الفرنسية عن تفشي آخر في مزرعة للديوك الرومية شمال غرب البلاد، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب الوطني لإنفلونزا الطيور من "ضئيل" إلى "معتدل".
إجراءات وقائية بالمغرب
وأوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه ومنذ مطلع سنة 2021 ولتفادي دخول إنفلونزا الطيور شديد الضراوة إلى المغرب، تم تعزيز الإجراءات الاحترازية ضد هذا المرض، وذلك في إطار اليقظة الصحية التي يقوم بها المكتب، وخاصة بعد الإعلان من طرف المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE) عن ظهور عدة حالات لمرض أنفلونزا الطيور شديد الضراوة في عدد من الدول.
وفي ما يخص الإجراءات الوقائية المتخذة لتفادي دخول هذا المرض إلى المملكة، أكد المكتب لـSNRTnews، أنه يقوم بتعاون مع المصالح الأخرى، وخاصة الدرك الملكي والمياه والغابات والسلطات المحلية، بتعزيز المراقبة الصحية للدواجن على الصعيد الوطني، وذلك باتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية.
ومن بين هذه الإجراءات، وفق المكتب، تعزيز المراقبة بنقط الحدود، حيث لا يتم الترخيص باستيراد الدواجن الحية إلا من البلدان أو المناطق السليمة من هذا المرض طبقا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، والتي أبرم المكتب معها اتفاقيات صحية سارية المفعول لاستيراد الدواجن الحية.
وأبرز أن المغرب لا يسمح باستيراد لحوم الدواجن ومشتقاتها وأعلاف الحيوانات من الدول غير الخالية من هذا المرض إلا إذا كانت معالجة حراريا طبقا لتوصيات المنظمة العالميـة للصحة الحيوانية، كما يتم إخضاع جميع الشاحنات ووسائل نقل الدواجن لعملية التطهير بنقاط التفتيش الحدودي.
مراقبة صارمة
أكد "أونسا" أنه يتم القيام برصد المرض من خلال أخذ عينات من الطيور المهاجرة في أهم المناطق الرطبة بالمملكة، وتشخيصها بمختبرات التحاليل التابعة للمكتب حيث تبين أن كل النتائج كانت سلبية إزاء مرض انفلونزا الطيور شديد الضراوة.
وإلى جانب ذلك، أشار المصدر ذاته إلى تعزيز المراقبة الصحية للدواجن على صعيد وحدات تربية الدواجن، بالمناطق الرطبة من طرف المصالح البيطرية التابعة للمكتب وبتعاون وطيد مع البياطرة الخواص المعتمدين والمصالح التابعة للمياه والغابات.
ويقوم المكتب بتقوية تدابير الأمن البيولوجي على مستوى أسواق الدواجن بالجملة بكل من الدار البيضاء والرباط، وتحسيس المهنيين في قطاع الدواجن بضرورة الحرص على احترام تدابير السلامة البيولوجية بوحدات الدواجن.
ماهي إنفلونزا الطيور؟
تُعرف منظمة الصحة العالمية إنفلونزا الطيور بأنها مرض يصيب الطيور في المقام الأول، وتسببه عدة أنواع من فيروسات الإنفلونزا، وقد ينتقل في بعض الحالات إلى البشر، ومن الفيروسات التي تسبب إنفلونزا الطيور هناك "H10N3" و"H5N1" و"H7N9" و"H9N2".
وتحدث إصابة العدوى البشرية بإنفلونزا الطيور، ووفقا المنظمة، بالأساس من خلال الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة بالعدوى أو البيئات الملوثة، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان.
وحسب المصدر ذاته فقد ارتبطت أغلبية حالات العدوى البشرية بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر بدواجن حية أو نافقة مصابة بالعدوى، وتكتسي مكافحة المرض على مستوى المصدر الحيواني أهمية حاسمة للحد من تعرض الإنسان لخطر الإصابة بالعدوى.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
عالم