فن و ثقافة
متحف الموسيقى بمكناس .. ذاكرة المغرب الفنية
22/05/2024 - 14:38
حليمة عامر | أيوب محي الدينينقل المتحف الوطني للموسيقى بمكناس، المعروف أيضا بـ "دار الجامعي"، زواره إلى الماضي، من خلال القطع الأثرية التي يحتفظ بها. حيث يروي كل جناح قصصا من التاريخ والتراث الفني المغربي الأصيل.
آلات أندلسية ولباس لفناني "تاسكِوين"، ومعدات لموسيقى الهيت، وقصائد صوفية تعود للقرن الرابع عشر، وحلي وملابس متنوعة لرواد الفنون المغربية يمتد تاريخ بعضها إلى قرون خلت. كلها كنوز ونوادر ثمينة تتحف زوار المتحف الجامعي بمكناس وتستوقفهم لاكتشاف تفاصيلها.
ويحتوي متحف موسيقى على مجموعة من الآلات والتحف التي يمتد عمر بعضها لستة قرون، مما يجعله مكانًا مثيرًا لعشاق الموسيقى والثقافة على حد سواء، وفقا لمحافظه، أحمد مركاع.
تراث راسخ يمتد لعصور
تم تشييد دار الجامعي عام 1299 هجرية الموافق لـ1882م، من طرف الوزير محمد بن العربي الجامعي في عهد السلطان المولى الحسن الأول (1873-1894). واستغرقت مرحلة التشييد مدة عامين كاملين بعد وفاة السلطان المولى الحسن الأول.
وفي سنة 1912، تم استعمال جزء من الدار كمستشفى عسكري من طرف الفرنسيين والجزء الآخر ضم محكمة عسكرية قبل أن يتحول إلى مصلحة للفنون.
وعام 1920، وضعت البناية كلها رهن إشارة مفتشية الفنون الجميلة التي قامت بإنشاء النواة الأولى للمتحف. وتم ترتيب دار الجامعي كمبنى تاريخي، تحت اسم متحف الفنون كما تمت إقامة مدرسة لتعليم الطرز المحلي.
ومنذ سنة 2014، يدار المتحف من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف، والتي حولته إلى المتحف الوطني للموسيقى بعد ترميمه.
ويروي محافظ المتحف أن كل رواق من دار الجامعي يشمل تراثا مغربيا غنيا ومتنوعا، حيث يضم الموسيقى العالمة أو الموسيقى الأندلسية، والتي هي عبارة عن مزيج بين الموسيقى الشرقية، الموسيقى الإفريقية الأمازيغية وموسيقى شبه الجزيرة الأيبيرية.
تراث فريد من نوعه
يتضمن المتحف مجموعة واسعة من الآلات الموسيقية، بدءًا من الآلات التقليدية مثل البيانو والكمان، وصولاً إلى الآلات النادرة والتي يعود تاريخها لعدة قرون مثل الأناقيات القديمة وآلات موسيقية متنوعة من مختلف الثقافات والحضارات.
وإلى جانب الآلات الموسيقية، يضم المتحف مجموعة من التحف التي تعكس تأثير الموسيقى على الثقافة والفنون. تشمل هذه التحف اللوحات والمنحوتات والصور الفوتوغرافية والتحف الفنية الأخرى التي تمثل مشاهد موسيقية أو تستوحي إلهامها من الموسيقى.
ويستحضر المتحف أنواعا مختلفة من التراث الموسيقي المغربي، بما في ذلك الموسيقى اليهودية المغربية، وأحواش وتاسكِين، والتي هي عبارة عن رقص للمحاربين لم تكن تشارك فيه النساء، حيث كان الفنانون يرتدون سترات بيضاء ويضعون العمامة على رؤوسهم.
كما يستوقف زوار المتحف عروض لموسيقى "الهيت"، وهي موسيقى شعبية قديمة معروفة بين قبائل تازة. تمتد أيضا إلى بعض قبائل تاونات، وخاصة الحياينا الذين لديهم صلات تاريخية مع غياطة الغرب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة