فن و ثقافة
من هو الكاتب المغربي صاحب أول رواية تفاعلية على تيكتوك؟
01/06/2024 - 10:22
مراد كراخي
أطلق الروائي المغربي عبد الواحد استيتو رواية تفاعلية جديدة على منصة "تيكتوك" بعنوان "الحقيبة" وهي الأولى من نوعها في العالم. في هذا الحوار يتحدث الكاتب المغربي عن هذا الاختيار ومميزات هذا النوع من الرواية، وعن تجاوب الجمهور معها.
وتروي "الحقيبة" قصة شاب يعمل كسائق سيارة أجرة بمدينة طنجة، حيث يفاجأ بحقيبة غامضة تركها أحد الزبائن يليها اكتشاف جريمة قتل، لتتوالى بعدها وقائع الرواية في طابع من التشويق، ويمكن للقراء أن يتفاعلوا مع فصول هذا العمل الروائي من خلال التعليقات وأيضا الاستطلاعات، وخاصية "المباشر" التي يطلقها الكاتب من أجل مناقشة الأحداث.
أطلقتم روايتكم الجديدة "الحقيبة" عبر منصة "تيكتوك".. لماذا هذا الاختيار؟
هذا الاختيار يأتي بعد تجربة سابقة في كتابة رواية "على بعد ملمتر واحد فقط" الفيسبوكية التفاعلية، وكذا رواية "طينجو" التي كانت على شكل تطبيق.
أعتقد أن من لا يتطور يموت. نحن في زمن مختلف ولا بد أن تواكب الكتابة الإبداعية مستجدات النشر والتكنولوجيا.
حاليا أصبح فيسبوك يوصف بأنه موقع "آباء"، أي أنه بدأ "يشيخ"، وأنا بشكل عام أكتب لأبناء جيلي وللشباب خصوصا.
منصة تيكتوك ذات شعبية كبيرة جدا، وهناك انتقادات حادة للمحتويات التي تنشر فيه، والموصوفة بالتفاهة. وهنا يأتي دور الكاتب لاقتحام هذا العالم، ونقل متعة القراءة إلى مستخدمي هذه المنصة، وألا ننتظر من يافع أو شاب يستعمل تيكتوك أن يأتي إلينا ويمسك بين يديه كتابا ورقيا !
ما الذي يميز الرواية التفاعلية عن الرواية الكلاسيكية؟
أهم ما يميز الرواية التفاعلية هو كون القارئ فيها إيجابيا، أي أنه قادر على التفاعل مع الفصول التي تكتب، فصلا بعد فصل. بينما الرواية الكلاسيكية كان فيها القارئ سلبيا ولا يستطيع التعليق على ما يقرأه إلا في محيط ضيق.
أما في الرواية التفاعلية فللقارئ سلطته أيضا، وفيها يصبح القارئ مشاركا وكاتبا آخر للرواية التي تصبح ملكه، فعلا لا مجازا.
ما هي الشروط الواجب توفّرها في كاتب وقارئ هذا النوع من الرواية؟
بالنسبة للكاتب أظن أنه ينبغي أن يكون قادرا على خلق الأفكار المثيرة والأحداث المشوقة التي تشد القارئ وتربطه بها، لكي لا يفقده.
فكاتب الرواية التفاعلية لا يكتب لنفسه، بل للقارئ، وهو هدفه الرئيس.
أما عندما نقول "قارئ فيسبوكي"، أو "قارئ تيكتوكي" (إن جازت هذه الأوصاف)، فنحن نتحدث عن قارئ سريع الملل، قادر على القفز إلى منشور آخر خلال أجزاء من المئة، لهذا فإن الكتابة التفاعلية تقتضي مراعاة هذه التفاصيل، وبالتالي الاعتماد على التشويق والإثارة، وإدماج القارئ بشكل كبير في عوالم الرواية.
أغلب مستعملي "تيكتوك" من المراهقين والشباب.. هل تبحثون بهذا الاختيار عن جمهور جديد؟
فلنقل أنني دائما أكتب لنفس الجمهور. إن شئت أن أصنف نفسي فأنا أكتب الرواية "الرشيقة" أو "المسلية"، بغض النظر عن الفئة العمرية.
لكن في حالة "تيكتوك" خصوصا، فأنا فعلا أستهدف فئة اليافعين والشباب، من أجل توريطهم في حب القراءة، وحب الكتاب، خصوصا أن الرواية ستطبع لاحقا ورقيا.
ويبقى وصف الشباب كما نعلم نسبيا جدا، فقد يبحث شخص في الستينات من عمره عن رواية مسلية، وقد يبحث شاب في العشرينات عن رواية عميقة. لكن بشكل عام، رواية الحقيبة هي رواية "شبابية".
كيف كان تجاوب الجمهور مع هذه الرواية؟
التجاوب جيد جدا لحد الآن، هناك عشرات الآلاف من المشاهدات تفوق 50 ألف مشاهدة لكل فصل، وعدد المتابعين يقارب 3000.
هناك عشرات التعليقات التي بدأت في الاندماج مع بطل الرواية وأحداثها، وأكيد أنه كلما أوغلنا أكثر في الرواية، مع إضافة شخصيات أخرى، وسياقات درامية أكثر، سنكون أمام تفاعل أكبر وأكبر.
في ظل التطور الذي تعتمدونه في نشر رواياتكم.. هل يجب أن يشمل التغيير أيضا طريقة الكتابة؟
في نظري الجواب هو نعم.
الكتابة لقارئ الرواية التفاعلية يجب أن تعتمد الأسلوب السهل الممتنع، دون إسفاف أو تسطيح، لكن أيضا دون عُمق مبالغ فيه أو تعقيد.
https://www.tiktok.com/@alhakeeba/video/7371843593868168453?is_from_webapp=1&sender_device=pc
آخر شيء يبحث عنه هذا الجيل هو إرهاق خلاياه الرمادية في رواية، المفترض في الكتابة الإبداعية أن تكون هروبا نحو الخيال والمتعة، أو على الأقل هكذا أفهمها.
من هو عبد الواحد استيتو؟
كاتب من مواليد طنجة سنة 1977، حاصل على جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب عن مجموعة قصصية بعنوان "هروب"، وجائزة الإبداع العربي عن أول رواية عربية فايسبوكية بعنوان "على بعد ملمتر واحد فقط"، وعدد آخر من الجوائز العربية.
صدر له، أيضا، روايات "المتشرد"، "الديبة"، و"في حضرتهم"، وكلها روايات تفاعلية طبعا لاحقا ورقيا.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة