مجتمع
رئيس النيابة العامة يكشف حصيلة التكفل بالأطفال
10/06/2024 - 15:12
يونس أباعلي
كشف الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالنيابات العامة استقبلت سنة 2023 ما مجموعه 35355 طفلا، منهم 26770 طفلا ضحية و1294 طفلا في وضعية صعبة إلى جانب 7394 طفلا في خلاف مع القانون.
وأشار الداكي، في كلمته خلال اللقاء الوطني لتتبع تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول حماية الأطفال في تماس مع القانون – الواقع والآفاق، اليوم الاثنين 10 يونيو 2024، إلى أن مجموع الأطفال الموجودين في وضعية صعبة والمودعين بمراكز حماية الطفولة بلغ ما مجموعه 266 طفلا وطفلة تم تجميع مختلف المعطيات والبيانات اللازمة لتيسير اختيار التدبير الأنسب لهم ونقلهم إلى وسطهم الأسري أو إلى مؤسسات اجتماعية معنية بالتكفل بأوضاعهم الصعبة.
وأضاف أنه لتنزيل هذه المبادرة عملت رئاسة النيابة العامة بمعية النيابات العامة على تقديم الملتمسات الضرورية لقضاة الأحداث والمستشارين المكلفين بالأحداث لتغيير التدبير المتخذ في حقهم.
وقال إنه تم الاستماع إليهم ومرافقتهم وتوجيههم نحو الخدمات القانونية أو الاجتماعية أو النفسية أو الصحية وغيرها، مضيفا أنه تم العمل على جرد الأطفال في وضعية صعبة المودعين بالمراكز المذكورة بغية نقلهم إلى المؤسسات الاجتماعية رعيا لمصلحتهم، وفق مؤشرات ومعطيات دقيقة، وتم تحديد احتياجات كل طفل حسب وضعه الخاص.
وتابع أن رئاسة النيابة العامة بادرت إلى التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل تشخيص وضعية الأطفال في خلاف مع القانون المودعين بهذه المؤسسات والذين يزيد عددهم عن 1000 طفل، في أفق الاشتغال على تجنيبهم التدابير السالبة للحرية والاستعاضة عنها بمختلف الخيارات المتاحة قانونا وواقعا من أجل التكفل بهم وفق ما تفرضه المقاربة الإصلاحية والتأهيلية لعدالة الأحداث.
الداكي لفت إلى أن النيابات العامة تعمل على تفعيل دورها التنسيقي بين مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية وغير حكومية ومجتمع مدني، عبر اللجن المحلية والجهوية للتكفل بالنساء والأطفال، بما يضمن تنسيق الخدمات وتكاملها تحقيقا للمصلحة الفضلى لهذه الفئات في المقام الأول.
ومن أجل توحيد وتجويد أداء النيابات العامة على المستوى الوطني، أبرز أن رئاسة النيابة العامة تعمل على توجيه العديد من الدوريات تحث من خلالها قضاة النيابة العامة على تعزيز الحماية القانونية للأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال وإساءة المعاملة والإهمال، وتجنيبهم كل الأوضاع الضارة بهم أو المفضية إلى إهدار كرامتهم، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل من يرتكب أفعالا جرمية في حقهم، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وللارتقاء بخدمات التكفل القضائي بالأطفال والرفع من مستوى أداء قضاة النيابة العامة عند تدبيرهم لقضايا الأطفال في تماس مع القانون المعروضة عليهم بما يتلاءم والمعايير الدولية المؤطرة لعدالة الأحداث، قال الداكي إن رئاسة النيابة العامة فتحت أوراشا تسعى من خلالها إلى تنفيذ التزاماتها بمقتضى نفس الاتفاقية، أبرزها العمل على وضع دليل بشأن "تحديد مؤشرات نجاعة التكفل بالأطفال في تماس مع القانون" باعتباره وثيقة مرجعية ستساهم في تكريس مفهوم العدالة الصديقة والناجعة للأطفال.
و أكد أن رئاسة النيابة العامة أجرت تشخيصا لواقع مراكز الإيواء التي تستقبل الأطفال بناء على مقررات قضائية على مستوى مختلف الدوائر القضائية بالمملكة، معتمدة في ذلك على مجموعة من العناصر والمحددات من بينها التوزيع الجغرافي لهذه المراكز وتخصصها وطبيعة الفئات المستهدفة من قبلها وطاقتها الاستيعابية وغيرها.
هذا التشخيص أظهر وجود تفاوت على مستوى توزيعها الجغرافي وكذا تغطيتها لمختلف فئات الأطفال، إذ قال الداكي "إذا كانت بعض الدوائر القضائية تتوفر على عدد من المراكز قد يفي باحتياجات إيواءهم، فإنه تم تسجيل عدم توفر دوائر أخرى على أي من هذه المراكز، الأمر الذي يطرح صعوبات عملية في تدبير هذه الخدمة وينعكس سلبا على مسار التكفل القضائي بالأطفال، كما تم تسجيل نقص هام في المراكز المخصصة لاستقبال بعض الفئات كما هو الشأن بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة أو الأطفال المدمنين، وهو ما يدعونا إلى تكثيف الجهود لتجاوز هذه التحديات ضمانا لتكفل ناجع بهذه الفئات".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع